مدينة تدمر الأثرية كانت عنوان لندوة هامة مثيرة للجدل تم فيها تناول مستقبل مدينة تدمر المسجلة أثريا على لائحة منظمة اليونسكو للتراث العالمي منذ عام 1980. المواضيع التي طرحت في الندوة أثارت جدلا واسعا بين تكتل ضم بعض أعضاء الحكومة ورجال الأعمال من جهة وعلماء آثار وأساتذة جامعات من جهة أخرى.
قام فريق حكومي يضم كل من وزارة السياحة ومحافظة دمشق مع مساندة قوية من شركات الاستثمار العقارية بعرض خطط لتحويل الواحة الأثرية إلى منطقة ترفيهية عالمية تضم منتجعات سياحية و ترفيهية ضخمة. وكانت الصدمة قوية حينما أعلم محافظ حمص الحضور، بما فيهم السيد رئيس الوزراء راعي الندوة، بأن الأعمال التنفيذية لمجمع القصور المخصص للملوك والرؤساء العرب قد بدأت بالفعل ودون إعلام الجهات المختصة في منظمة اليونسكو أو مديرية الآثار.
إن بوادر التواطؤ فيما بين بعض رجال الأعمال العرب والسوريين و بعض المسؤولين الحكوميين في ظل اقتصاد السوق الجديد التي بدأت الحكومة السورية بتطبيقه قد بدا جليلا من خلال الندوة. هذا النوع من التواطؤ الخبيث سيعرض ثرواتنا التاريخية والثقافية لاستنزاف فيما لو لم يقم المسؤولون الشرفاء في الوطن بمتابعة دعم شفافية الحوار حول هذه المواضيع كالذي حصل من خلال الندوة.
لمزيد من المعلومات عن نتائج الندوة، يرجى زيارة الموقع التالي:
www.britishsyriansociety.org/pal2008/recommendations.asp
إن المواضيع و المقالات و التعليقات المنشورة في المجلة الالكترونية لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة موقع سوريا دوت كوم