بشأن العمالة والعمال وابتزاز الطبقة العاملة من قبل المدير العام بالتواطؤ مع المديرة الإدارية وبعد التحقيق مع العمال الواردة أسماؤهم في التقرير تبين للجنة أنه تم استخدامهم من قبل المدير العام بأعمال تنظيف ودهان وترميم في منزل المدير العام وهم العامل عبد الحافظ حافظ الذي قام بدهان منزل المدير العام ولمدة شهر كامل في أوقات الدوام الرسمي وخارجه..
والعاملة هاجر حسن والتي تعمل مستخدمة لدى المديرة الإدارية فقد اعترفت بأنها ذهبت لتنظيف منزل المدير العام وبمعرفة المديرة الإدارية وموافقتها وصرحت العاملة المذكورة أنها قامت بأعمال أكثر مما طلب منها.
أما العمال شبلي أبو قنصول ومحمود مرعي ووائل سيفوا فقد أفادوا بأنهم قاموا بالعمل في منزل المدير العام أيام الجمعة والسبت والثلاثاء مقابل أجرة الطريق وأن جميع العمال المذكورين تم الطلب منهم العمل في منزل المدير العام عن طريق علي خرفان رئيس المرآب بالشركة والذي كان يوصلهم إلى منزل المدير العام بسيارة الشركة ويعطيهم الأجرة.
والمدير العام لم ينكر في تقريره المقدم تشغيل هؤلاء العمال إلا أنه ذكر أنه تم تشغيلهم يوم الجمعة فقط.
وبالنسبة لموضوع تعيين عمال موسميين وبالواسطة وبأعمال إدارية تبين وجود عمال موسميين وتم تشغيلهم بموجب كتب من المديرين الفرعيين «إنتاجية» وبعد سؤال المديرة الإدارية عن مكان عملهم أفادت أن بعضهم تم تشغيلهم في أمور إدارية مثل أخت ياسر عيسى رئيس اللجنة النقابية والتي عملت في المديرية المالية..
وبالنسبة للعمال المعينين بالوكالة تبين وجود قرارات تعيين عمال بالوكالة بصفة سائقين وأن عقودهم تمت بناء على طلبات من قبل أصحاب العلاقة إلا أن هذه القرارات مخالفة للقانون وخاصة من ناحية الترشيح من قبل مكتب العمل وشهادة القيد وبذلك تكون أوراقهم الثبوتية غير مستكملة مع العلم أن قرارات التعيين المذكورة غير مؤشر عليها من قبل المديرية المالية بما يفيد توفر الاعتماد.
كما أشار تقرير اللجنة إلى وجود مذكرات من قبل رئيس قسم استلام الحليب تتضمن أن هناك توجيهات شفهية من قبل المدير العام لاستلام الحليب المخالف للمواصفات لتصنيعها في قسم الجبنة «القشقوان والعكاوي».
وهذا يؤثر على مواصفة المنتج والمردود وقامت اللجنة بالاطلاع الميداني لمشاهدة المنتج حيث شاهدت كميات من جبنة القشقوان في البراد يظهر على سطحها التعفن مع أن طاقة خط القشقوان 5 أطنان باليوم والمخزون الموجود حالياً يزيد عن 41 طناً حتى آذار الماضي 2008.
وبالنسبة للمورد فارس يوسف أفاد المدير العام أنه لا علاقة له بالمورد والذي قام بتوريد كمية من الحليب 5 أطنان بتاريخ 5/1/2008 والتي استلمت بعد الظهر مخالفة للمواصفات من حيث ارتفاع الحموضة 25% والدسم 3.1% والماء 5% وتم استلامها بتوجيه شفهي من المدير العام من قبل العامل أحمد المحمود ولاحظت اللجنة وجود جبنة قشقوان مغلفة بأكياس نايلون شفافة عادية وهذا التغليف غير سليم رغم قيام رئيس قسم القشقوان بكتابة مذكرة للسيد المدير العام عن عدم جواز تغليف القشقوان بهذه الأكياس وإنما بنايلون حراري.
وبالنسبة لعقد إصلاح آلة اللبن المعلب فقد تبين للجنة أن العقد لم ينته ولم يتم استلامها حتى تاريخه.
وحول قيام المتعهد بتجريب الآلة قبل الانتهاء من تنفيذ العقد وبالتدقيق في اضبارة العقد تبين عدم النص بدفتر الشروط وكذلك العقد على التجريب.. وأما ما يخص حصول هدر في اللبن وعلب البوليسترين فقد تبين وجود وثيقة من قبل المدير الفني والإنتاجي موجهة للمدير العام لمطالبة المتعهد المذكور بقيمة الهدر الحاصل.
وبالنسبة للنماذج الدعائية للتصدير اطلعت اللجنة على الفاتورة رقم 941 تاريخ 16/4/2008 وهي بقيمة 10484 ليرة ووجد توقيع المستلم هو لؤي عمران والذي يعمل آذناً للمدير العام وموقعة من قبل المديرة الإدارية والمدير العام مع العلم أن المديرة المالية رفضت التوقيع على الفاتورة أما جواب المدير العام على هذا الموضوع فقد كان أن صلاحيات الإدارة اتباع سياسات تخدم العملية التسويقية ومتبعة في كافة جهات القطاع العام وضمن الاعتماد.
وبالنسبة لرفع سعر السمنة من 340 ليرة إلى 365 ليرة للكغ فقد تم بتاريخ 12/5/2008 والمصحح بخط اليد وبالعودة إلى مسودة المحضر تبين أن تاريخ اعتبار السعر الجديد هو 11/5/2008 وليس 12/5 وبالعودة إلى الفاتورة التي تم بموجبها شراء طناً واحد من السمنة من قبل السيد محمود الألزم رقم 1129 تاريخ 11/5/2008 تبين أنها مباعة بسعر 340 ليرة للكغ الواحد في حين السعر هو 365.
وحول الوضع المالي للشركة ذكر التقرير وجود أرقام متناقضة عن واقع الشركة تصدر عن المديرية المالية نظراً لعدم وجود خبرة ولحجم الضغوطات التي يمارسها المدير العام على المديرة المالية بهدف اظهار الشركة رابحة وأن هذه المتغيرات يقوم بالتوقيع عليها معاون المدير المالي ونيابة عن معاون مدير التخطيط العاملة أديبة كريم الدين التي تعمل ضاربة آلة كاتبة، وقد أفادت المديرة المالية أن المدير العام مارس عليها بعض الضغوطات لدرجة أنها طلبت إعفاءها من وظيفة المدير المالي.
وتشير اللجنة إلى قيام المدير العام بتمزيق واتلاف أحد الشيكات مع أمر الصرف المرفق به بقيمة 1.2 مليون ليرة لأحد الموردين وفي اليوم التالي نظم المدير العام شيكاً بديلاً عنه ولنفس المورد وبقيمة 1.5 مليون ليرة والذي اعتبره منظمو التقرير ابتزاز للمتعاملين وأن هذا المورد يعتبر أحد عناصر الشبكة المرتبطة بعقود مع الشركة وإبرام المدير العام عقداً بالتراضي لتوريد طن واحد من السمنة والذي تم بالتراضي ودون استشارة المدير التجاري ما يشكل استفراداً بتسيير أمور الشركة.
وأجاب المدير العام : إن هناك نقصاً في السيولة لدى الشركة لذلك قام بايقاف الشيك وليس تمزيقه في حين صرحت المديرة المالية للشركة بوجود رصيد وعدم صحة كلام المدير العام.
قيام المدير العام بصرف مستحقاته من البنزين نقداً واستخدام سيارات الخدمة وقد أكدت المديرة المالية ذلك..
وأضافت اللجنة: إنه وبالتدقيق بتقرير المدير العام رداً على تقرير اللجنة النقابية التي بين فيه بعض المخالفات التي قام بها موقعو التقرير وتتلخص بالآتي:
وجد المدير العام كمية من اللبنة الفاسدة في وحدة تبريد الشركة مصنعة قبل مباشرة المدير العام بالعمل في الشركة وعند تحقيقه بالموضوع بدأ منعم نادر رئيس قسم اللبن واللبنة بالتوسل للمدير العام لكي يطوي الموضوع إلا أن المدير العام أحال الموضوع إلى الجهاز المركزي للرقابة المالية.
وبالنسبة لموضوع الجبنة العكاوي التي أعيدت إلى الشركة من إحدى الجهات العامة عدة مرات لعدم مطابقتها المواصفات والمسؤول عنها منعم نادر وكميتها 20 طناً والموضوع قيد التحقيق..
إخراج بضاعة ياسر عيسى رئيس اللجنة النقابية بضاعة جاهزة من المستودع بقيمة 8،1 مليون ليرة بموجب فواتير كثيرة منها لم يوقع عليها المدير التجاري والمدير العام لمجمع الثورة التعاوني وبدون كتاب اعتماد من المجمع المذكور ولدى مطالبة المجمع بالمبلغ أفاد أنهم لم يستلموا أي بضاعة من الشركة .
قيام ياسر عيسى بصرف أموال من مركز البيع في الشركة مبرراً ذلك بأن المدير العام طالبه بدفع مبلغ 5 آلاف ليرة ولما رفض قام المدير العام باتهامه بصرف هذه المبالغ.
وأشارت اللجنة في تقريرها إلى الكثير من المخالفات الأخرى التي قام المدير العام بارتكابها وكذلك مديرون وعمال في الشركة ولذلك خلصت إلى خمسة مقترحات هي كالآتي:
ـ تغيير فريق الإدارة الحالية للشركة كله وتكليف البديل القادر على تسيير أمورها بعيداً عن المصالح الشخصية والفساد والترهل وتحقيق المكاسب الشخصية وتغليبه لمصلحة الشركة حفاظاً على الأموال العامة.
ـ رفد الشركة بفريق إداري جديد لديه الخبرة والدراية والتخصص ويستطيع قيادة الشركة نحو التطور والنجاح.
ـ رفد الشركة بعناصر ذوي الخبرة في جميع المجالات وإيلاء التدريب أهمية قصوى وإعادة تأهيل الكوادر الموجودة حالياً ما عدا المسيئين منهم.
ـ وضع المخالفين بتصرف جهاتهم الوصائية لاتخاذ ما يرونه مناسباً بحقهم.
ـ كف يد كل من المدير العام تحسين النايف ومنعم نادر رئيس قسم اللبن واللبنة وياسر عيسى معاون رئيس قسم الزبدة والجبنة المطبوخة ووائل الشعراني معاون مدير التخطيط وجمال الأعرج عضو لجنة إدارية وقنطار قنطار رئيس مركز البيع في الشركة وعلي الخرفان رئيس المرآب.