Welcome to Souriaty Club Sign in - دخول | Join - الاشتراك | Help

غرفة سوريا الثقافية

Started by salahvip at 07-13-2008 05:46 PM. Topic has 1 replies.

Print Search
Sort Posts:    
   07-13-2008, 05:46 PM
salahvip is not online. Last active: 1/3/2009 4:29:44 PM salahvip

Top 50 Posts
Joined on 11-20-2005
ALEPPO
Posts 5,768
الغريب - البير كامو

" بينَ الحصيرةِ التي أنامُ عليها وظهر السّرير ، كنتُ قد حصلتُ على قطعةٍ رقيقةٍ صفراءَ اللون من ورق الصحُف ، وكانَ مكتوبٌ عليها قصّة حادثة ضاعت بدايتها ، و لكنّها قد حدثت في تشيكو سلوفاكيا . و فحواها أنّ رجلاً كانَ قد غادر قريته بحثاً عن الثروة ، وبعدَ خمسةٍ وعشرين عاماً عادَ الى قريته بالثروة وبزوجةٍ وأطفال ، وكانت أمّه تُدير - برفقةِ أخته - فندقاً صغيراً في تلك القرية . فأرادَ الرّجل أن يدبّر لهما مُفاجأة ، فتركَ زوجته وولده في مكانٍ آخر ، وذهبَ الى أمّه ولم تتعرّف عليه عند دخوله عليها ، وكذلك لم تتعرّف عليهِ أخته ؛ ولذا فقد راودته فكرة مداعبتهما ، فاستأجرَ أحدى الغرف ، وكانَ قبلَ ذلك قد أراهُم ثروته ، وفي الليل قامت الأمّ والأختُ بقتل الرجل و سرقة ثروته ، ثمّ ألقتا بجثته في ماء النّهر ، وفي الصّباح أقبلت الزوجة دونَ أن تعلم بما حدَثَ ، كشفت النقاب عن الدعابة وعن شخصيّة زوجها ، وعند ذلك شنقت الأمُ نفسها وانتحرت الأختُ داخل إحدى الأبار . ولقد قرأتُ تلكَ الحادثة آلاف المرّات ؛ لأنّها كانت مسلّية من ناحية و من ناحيةٍ أخرى كانت حقيقية .و لقد كُنت أعتقد - على كلِّ حال - أن الرّجل قد استحقّ - إلى حدٍّ ما - ذلك الذي أصابه ؛ لأنني أعتقدُ أنّه يجبُ عدم خلط الجدّ بالهزل على الإطلاق ."

" كنتُ مجهداً ، فألقيتُ بجسدي فوق مضجعي ، و أعتقدُ أنني غفوت ؛ لأنّني عندما استيقظت كانت هُناك نجومٌ فوقَ وجهي ، و كانت ضوضاء الريف تتصاعدُ من الخارج لتصل اليّ ، وروائح الليل و الأرض والملح تنعُشُ رأسي . كان السلامُ الرّائع لذلك الصيف الهادئ يتخلّلني . في تلك اللحظة على حدود الليل انطلقت بعضُ الصفّارات . إيذاناً بالرحيل الى عالم لم يعُد يهُمّني الآن في شيء . و للمرة الأولى منذُ وقتٍ طويل تذكّرتُ أمّي ، وبدا لي أنّني فهمتُ لماذا اتخذت لنفسها " صديقاً " في نهايةِ حياتها . لماذا كانت تُريدُ أن تبدأ من جديد . فهُناك ، ومع اقتراب الموت ، كانت أمّي مستعدة أن تبدأ الحياة ليس لأحدٍ قط الحقّ في أن يبكي عليها . و أنا أيضاً أحسستُ أنّني مستعدٌ في أن أبدأ الحياة من جديد ، وكأنّ تلك الغضبةُ الكُبرى قد خلّصتني من الشرّ و أفرغتني من الأمل . في ذلك الليل الذي يفيضُ بالنجوم ، أحسستُ للمرةِ الأولى بعذوبةِ ورقّةِ اللاّمبالاة ، و أحسستُ أنّني كنتُ سعيداً في يوم من الأيام ، ولازلتُ حتى الآن ، أتمنّى أن ينتهي كلّ شيء ، و أتمنّى أن أكونَ هُناك أقلّ وحدةٍ من هُنا ، لمْ يبقى سوى أن أتمنّى أن يكونَ هُناك الكثير من المتفرجين يوم الإعدام ، و أن يستقبلوني بصرخات الحقد والغضب ."

 

http://www.4shared.com/file/26518065/fe2673d7/_online.html


[يارب] إن عظمت ذنوبي كثرةً فلقد علمت بأن عفوك أعظمُ إن كان لايرجوك إلا محسنً فبمن يلوذ ويستجير المجرمُ

   Report 
   07-19-2008, 12:10 AM
alloosh1974 is not online. Last active: 5/9/2008 7:11:38 PM alloosh1974

Top 500 Posts
Joined on 05-04-2008
Posts 109
Re: الغريب - البير كامو

وبذكر الله تطمئن القلوب

 اللهم إنك عفوٌكريم تُحب العفو  فاعفوا عنا  يا كريم


   Report 
Souriaty Club » غرف المناقشة با... » غرفة سوريا الثق... » Re: الغريب - البير كامو

Bookmark This Page Arabic KeyboardWrite in Arabic Email Page Email This PageHelp!Help!