Re: قلق من ارتفاع أسعار القمح لأرقام قياسية

غرفة سوريا الاقتصادية

قلق من ارتفاع أسعار القمح لأرقام قياسية


soukrat 02-26-2008, 04:56 PM
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/business/newsid_7264000/7264555.stm
http://bsam.4t.com/

Re: قلق من ارتفاع أسعار القمح لأرقام قياسية


soukrat 02-26-2008, 11:11 PM

الأوسط

من زيادة الطلب على السلع الاستهلاكية إلى القيود النقدية على العملات

ارتفاع اسعار السلع الاستهلاكية ابرز مشاكل التضخم

عمان (الأردن): روبرت وورث *
حتى وإن كان يثري البعض فإن الازدهار في اسعار النفط أخيرا يساعد على التحفيز على ارتفاع استثنائي في كلفة الأغذية والسلع الأساسية التي تضغط على الطبقة الوسطى في هذه المنطقة وتؤدي الى الاضرابات والمظاهرات وأعمال الشغب أحيانا من المغرب حتى الخليج.

وفي الأردن أرغمت كلفة الحفاظ على إعانات الوقود، وسط تصاعد الأسعار، الحكومة على إلغاء كل الاعانات تقريبا في الشهر الحالي ما رفع اسعار بعض الوقود بنسبة 76 في المائة. ونتيجة لذلك تضاعف سعر سلع اساسية مثل البيض والبطاطا والخيار.

وفي المملكة العربية السعودية، حيث كان التضخم صفرا من الناحية الفعلية لفترة عقد من الزمن، وصل أخيرا الى مستوى رسمي تبلغ نسبته 6.5 في المائة.

وللتضخم أسباب كثيرة تمتد من زيادة الطلب العالمي على السلع الى القيود النقدية على العملات بالمقارنة مع الدولار الأميركي الضعيف. ولكن أحد الأسباب يتمثل في الارتفاع الكبير في سعر النفط نفسه، الذي زاد أربعة أمثال منذ عام 2002. وهذا يساعد على دفع كثير من الناس العاديين الى الفقر على الرغم من أنه يحفز على صعود جديد في النمو الاقتصادي في منطقة الخليج. وقال عبد الرحمن عبد الرحيم، الذي يعمل في محل للملابس بسوق تجاري بعمان، وكان يحلم ذات يوم بإرسال اطفاله الى مدرسة خاصة «يتعين علينا في الوقت الحالي ان نختار: إما أن نأكل أو نتدفأ. لا يمكننا فعل الاثنين. لم نعد من المنتسبين الى الطبقة الوسطى. نحن في مستوى الفقر». وحاولت بعض الحكومات التخفيف من تأثير الأسعار المرتفعة بزيادة الأجور او اعانات الأغذية. فقد رفع الأردن، على سبيل المثال، أجور العاملين في القطاع العام ممن يحصلون على اقل من 300 دينار (423 دولارا) شهريا بخمسين دينارا. أما من يحصلون على ما يزيد على 300 دينار فقد كانت الزيادة 45 دينارا. ولكن ذلك يعوض فقط جزءا من زيادة الأسعار ولم يحصل معظم من يعملون في القطاع الخاص على مثل هذا الدعم. ويقول بعض المحللين ان حقيقة تزامن التضخم مع الثروة النفطية الجديدة غذت قضايا الفساد والجور الاقتصادي.

وقال محمد المصري، مدير استطلاعات الرأي العام في مركز الدراسات الاستراتيجية بجامعة الأردن، إن «حوالي ثلثي الأردنيين يعتقدون، في الوقت الحالي، ان هناك فسادا واسع الانتشار في القطاعين العام والخاص. والطبقة الوسطى أقل قدرة على الحصول على ما اعتادت عليه وأكثر تشككا بالأوضاع». وفي عدد من الأماكن أدت زيادة الأسعار الى العنف. ففي اليمن تضاعفت أسعار الخبز والأغذية الأخرى خلال الأشهر الأربعة الماضية ما أدى الى سلسلة من المظاهرات وأعمال الشغب قتل فيها ما لا يقل عن 12 شخصا. وفي المغرب سجن 34 شخصا يوم الأربعاء الماضي بسبب مشاركتهم في أعمال شغب مرتبطة بأسعار الأغذية. ويعتبر التضخم أيضا عاملا في بعض الصدامات التي جرت أخيرا والتي ينظر اليها باعتبارها سياسية أو طائفية. فقد بدأت مجابهة بين أفراد من الجيش اللبناني وجماعة من المحتجين الشيعة أودت بحياة سبعة أشخاص بمظاهرات ضد قطع الطاقة الكهربائية وارتفاع اسعار الخبز. وفي البحرين والامارات العربية المتحدة يرتفع التضخم بصورة كبيرة، وقام العاملون الأجانب، الذين يشكلون الغالبية الساحقة في قوة العمل، بإضراب في الأشهر الأخيرة بسبب انخفاض القوة الشرائية للأموال التي يرسلونها الى بلدانهم. وقد أدى الاعتماد الواسع للشرق الأوسط على صادرات الأغذية الى جعله عرضة بشكل خاص الى الارتفاع العالمي في أسعار السلع خلال العام الماضي، وفقا لما قاله جورج عبد، الرئيس السابق للهيئة النقدية الفلسطينية ومدير معهد التمويل الدولي، الذي يتخذ من واشنطن مقرا له.

وقال سامر طويل، الوزير السابق للاقتصاد الوطني في الأردن: «للكثير من المنتجات الأولية نحن لا نمتلك اسعارا وفق السوق الحرة، نحن عندنا أسعار الاحتكار. فالزيت والاسمنت والرز واللحم والسكر مستوردة كلها بشكل خاص من قبل مستورد واحد لكل مادة. والفساد شيء حينما يكون متعلقا بفتح طريق لكنه حينما يؤثر على قوتي فإنه شيء مختلف».

وفي بلدان الخليج المنتجة للنفط تستطيع الحكومات أن تخفف من آثار التضخم من خلال الإنفاق بشكل أكبر. فالإمارات العربية المتحدة زادت من رواتب موظفي القطاع العام بنسبة 70 في المائة هذا الشهر؛ وعمان رفعت الرواتب بنسبة 43 في المائة. والسعودية رفعت من الرواتب وزادت من نسبة الإعانات المقدمة لبعض المواد الغذائية. أما البحرين فوضعت 100 مليون دولار لتوزيعها هذه السنة على الأفراد الأكثر تضررا بسبب ارتفاع الأسعار. لكن كل هذه الحكومات تتسبب في زيادة التضخم من خلال زيادة إنفاقها، حسبما يقول بعض الاقتصاديين. أما الدول التي تمتلك نفطا أقل من أن تبيعه فلا تمتلك نفس الخيارات.

ففي سوريا حيث يتلاشى إنتاج النفط ارتفعت الأسعار بشكل عال، وعلى الرغم من ان الحكومة بدأت بتحويل اقتصادها ذي التوجه الاشتراكي إلى اقتصاد اكثر ليبرالية فإنها ظلت تؤجل الخطط لإنهاء الإعانات المقدمة على بعض السلع كي تبقي الأسعار أقل مما هي عليه للمواطنين خوفا من وقوع ردود فعل محلية. مع ذلك فإن التضخم خلال الأشهر الأخيرة ألحق أذى كبيرا على الجميع باستثناء الأغنياء.

فموظف مثل ذو الفقار حماد، الذي يعمل في مكتب العقود التابع لشركة النفط الحكومية، يحصل على 15 ألف ليرة شهريا، أي ما يعادل 293 دولارا، وهذا أكثر بضعفين من المعدل العام للأجور على المستوى الوطني. وكان راتبه في السابق أكثر من كاف وحتى فترة قصيرة كان يبعث بنصف راتبه الشهري إلى والديه.

لكن مع ارتفاع الاسعار تغير كل شيء، حسبما قال، فهو الآن أخذ وظيفة أخرى يدرس العربية في عطل نهاية الأسبوع لمساعدة زوجته وطفله. وهو غير قادر على شراء سيارة ويضطر إلى أخذ الحافلات العامة إلى خارج دمشق للعمل. قال حماد: «علي أن أعيش من يوم إلى آخر. أنا لا استطيع تغطية كل شيء نحتاجه، فإذا مرض طفلي سأنفق الكثير مما أمتلك على الأدوية».

في الوقت نفسه نمت طبقة جديدة في سوريا من أصحاب المشاريع وأغلبهم تجمعهم علاقة ما بالحكومة، حيث تمكنوا من بناء قصور مبهرجة ومطاعم ومقاه فاخرة في العاصمة السورية. وهذا ما ساعد على تعميق القناعة بسيادة الفساد وغياب العدالة حسبما قال بعض المحللين. ونشرت صحيفة «الثورة» الرسمية الأربعاء الماضي استطلاعا وجدت فيه أن من مجموع 452 شخصا سوريا هناك 450 منهم يرون أن مؤسسات الدولة غارقة في الفساد.

وقال مروان القبلان، استاذ العلوم السياسية في جامعة دمشق، إن «الكثير من الناس مقتنعون بأن أغلب سياسات الحكومة الاقتصادية هي من أجل خدمة مصالح الطبقة الارستقراطية الجديدة بينما تهمل مصالح الفقراء والطبقة الوسطى».

*خدمة «نيويورك تايمز»
http://bsam.4t.com/

Re: قلق من ارتفاع أسعار القمح لأرقام قياسية


soukrat 03-06-2008, 05:55 AM

مؤتمر «فاو» يدعو إلى تنظيم استخدام المحاصيل الزراعية لإنتاج الوقود ... كلفة المواد الغذائية المستوردة ازدادت 745 بليون دولار في سنة

القاهرة - جابر القرموطي     الحياة     - 06/03/08//

واصل المــؤتمــر الإقليـمي الـ 29 للشرق الأدنى لمنظمة الأغذية والزراعة (فاو) أعماله في القاهرة، وسيخرج اليوم بتوصيات.

وعرض مدير «فاو» جاك ضيوف على ممثلي 32 دولة الوثيقة الخاصة بالإصلاحات داخل المنظمة، وانعكاساتها على إقليم الشرق الأدنى، والقضايا المهمة في الإقليم، ووثيقة حول التغيرات المناخية وآثار ذلك على الزراعة في الشرق الأدنى وبعض قضايا الطوارئ الدولية والإقليمية خصوصاً الكوارث الطبيعية، فضلاً عن الحروب والنزاعات المسلحة والإجراءات العاجلة لتخفيف الانعكاسات السلبية الخطرة لهذه الكوارث.

ونبّه الرئيس المستقل في مجلس منظمة «فاو» نوري محمد سعيد، إلى ارتفاع أسعار السلع الزراعية 27 في المئة خلال العام الماضي، إذ رافقتها تقلبات شديدة في الأسعار خصوصاً في قطاعي الحبوب والبذور المنتجة للزيوت.

واعتبر أن النقص في الإنتاج بسبب الظروف المناخية، من العوامل المهمة التي «أثرت على أسعار السلع الزراعية فضلاً عن الزيادة في تكاليف الوقود التي زادت تكاليف الإنتاج والنقل». ورأى أن استخدام المحاصيل الزراعية في إنتاج الوقود يشكل «مصدراً جديداً وكبيراً في الطلب على بعض السلع الزراعية، مثل السكر والذرة والكسافا والبذور الزيتية وزيت النخيل».

وأشار إلى «زيادة في التكاليف الإجمالية للمواد الغذائية المستوردة»، قدّرها بـ 745 بليون دولار العام الماضي، أي بنسبة 21 في المئة مقارنة بما كانت عليه في 2006.

ورأى أن أفضل السبل لخفض أسعار المواد الغذائية في المدى البعيد وزيادة الإنتاجية الزراعية، يمر من طريق الاستثمارات العامة في الأبحاث الزراعية والتعليم الريفي ومرافق البنية الأساسية الريفية لتعزيز كفاءة الأسواق تحقيقاً للأمن الغذائي المستدام.

ودعا رئيس وفد إيران إلى المؤتمر بيمان فلسفي، إلى «وضع لوائح ونظم دولية تحكم استخدام المحاصيل الزراعية في إنتاج الوقود الحيوي منعاً لاستمرار ارتفاع أسعار السلع الغذائية». وأكد أن الطاقة «مفتاح مهم لدخول العصر التكنولوجي، ولا مفر من البحث عن طرق جديدة لاستخراجها، بما فيها استخدام المحاصيل الزراعية». وأشار في تصريح أوردته «وكالة أنباء الشرق الأوسط»، إلى أن بلاده «استطاعت في فترة وجيزة تحقيق اكتفاء ذاتي في المحاصيل الزراعية نسبته 95 في المئة»، كما «نجحت في السنوات الثلاث الماضية في مجال زراعة القمح، ما ساعدها على الاعتماد الكلي على محصولها بعد فترة استيراد دامت 40 سنة».

ولفت إلى أن بلاده «تمكنت منذ بداية العام الماضي، من تحقيق فائض في محصول القمح، وبدأت في تصديره إلى اكثر من دولة»، مشيراً إلى أن مصر بين الدول التي سيُصدّر إليها القمح مستقبلاً».

وأعلن رئيس وفد سلطنة عُمان حلفان صالح بن محمد، أن بلاده «تنتهج تقنيات عالية الجودة في مجالي الزراعة والري، ويندرج ذلك في إطار حرص الحكومة على الاهتمام بهذا القطاع الذي يشكل نسبة كبيرة من الدخل القومي». وأشار إلى برامج فنية تنفذها السلطنة، منها «تطبيق نظام المحميات وإدخال نظم ترشيد المياه وإجراء الأبحاث الزراعية، ما أدى إلى زيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية وجودتها وعدم تأثرها بالتغيرات المناخية». فيما اعتبر وزير الزراعة المصري امين اباظة أن تغير المناخ وآثاره السلبية على الإنتاج الزراعي «يحتل المكانة الأولى في هذه التغيرات، في ظل تقلص المساحة الصالحة للزراعة ومواسم الزراعة وتركيب المحاصيل».

وقال: «إذا أضفنا إلى هذه الظاهرة التوجه المتزايد نحو إنتاج الوقود الحيوي وتزايد استخدام دول صناعية المحاصيل الزراعية الأساسية وقوداً، والأثر على ارتفاع أسعار السلع الغذائية، فإن انعكاسات ذلك ستكون مدمرة على الأمن الغذائي في المنطقة، خصوصاً أن معظم دولنا يعتمد على استيراد المواد الغذائية من الخارج».


http://bsam.4t.com/

Re: قلق من ارتفاع أسعار القمح لأرقام قياسية


soukrat 03-09-2008, 01:26 PM
الحبوب... قنبلة موقوتة تهدد بتفجير العالم

GMT 7:30:00 2008 الأحد 9 مارس

كامل الشيرازي -->كامل الشيرازي


كامل الشيرازي من الجزائر
يدفع أكثر من معطى إلى أنّ العالم بات قاب قوسين أو أدنى من أزمة اقتصادية جديدة عنوانها الأكبر "الحبوب"، حيث تقول بيانات الهيئات الدولية المختصة إلى أنّ الارتفاع الذي طبع الأسعار العالمية للحبوب في شهر يناير/كانون الثاني الماضي بنسبة 83 في المئة، لا يعدو سوى مقدمة لمنزلق متعدد الأوجه تبرز منحنياته من خلال تضاعف النقص المسجّل من هذه المادة الحيوية، بالتزامن مع زيادة احتياجات البشر إليها، ولعلّ إقدام الولايات المتحدة واللفيف الأوروبي باستخراج الوقود من الحبوب، سيزيد من حجم الهواجس التي صارت تتهدد 37 دولة بأزمة غذاء، بينهم العرب، أين يتواجد أكثر من بلد عربي في وضع حرج على غرار الجزائر والمغرب وتونس ومصر.


يجمع خبراء على أنّ العام الحالي هو عام بداية الكوارث للدول الأكثر فقرًا، لأنّ كلفة الأسعار تترجم إلى فواتير استيراد لا تستطيع بلدان كثيرة دفعها أو تحمل ثقلها، ويقول المحلل الاقتصادي الجزائري "هيثم رباني" في مقابلة مع "إيلاف"، إنّ الكوكب الأرضي بما يستوعبه من ثمانمئة مليون جائع حول العالم، وخمسة ملايين طفل يموتون سنويًا من الجوع، يوشك على السقوط في مستنقع خطر سببه الرئيس ازدياد الاستهلاك العالمي من القمح وتوابعه، بجانب "زهد" كثير من الدول المؤثرة إقليميا ودوليا في التعاطي مع المسألة من وجهة إنتاجية إجابية بعيدة المدى، في صورة مصر أكبر مستورد للقمح في العالم، إلى جانب اليمن، وهو ما يفسّر المضاربات الحاصلة في البورصات العالمية من طرف لوبيات متنفذة، ويضيف رباني إنّ إدراك سوريا وإيران بأنّهما تملكان القوة تبعًا لقيامهما بتصدير القمح، جعلهما تمضيان في تحديهما لدولة بحجم الولايات المتحدة الأميركية، تمامًا مثل كندا وفرنسا اللتان تقومان بتصدير كميات ضخمة من الحبوب إلى الدول العربية.


ويربط رباني كما المختص بالشأن الاقتصادي "سليم لعجايلية" المشهد الحاصل في منظومة الحبوب، بما تحوكه لوبيات متحالفة تشتغل داخل الدول المنتجة، وهي لوبيات برأيهما تمنع ازدهار صناعة القمح والشعير خاصة بعد اكتشاف نوعية من القمح الذي لا يستهلك كميات كبيرة من المياه، في دول يمكنها القيام بذلك على غرار دول آسيا الوسطى والجزائر والسودان ومصر، هذه الأخيرة يبرّر رباني خلفية أزمة الحبوب لديها بترسبات اتفاقيات كامب ديفيد التي دفعت بحسبه المصريين إلى الاتكالية والكسل، حتى وإن تظافرت عوامل الجفاف وشح المياه وزيادة عدد السكان، بجانب غياب سياسات اقتصادية ناجعة من هزال الموقف، عكس النجاح المحقق من لدن الهند والصين، على الرغم من مرورهما بالمصاعب ذاتها.


ويرى كل من رباني ولعجايلية إنّ سوريا وإيران تتمتعان بقرار سياسي سيد، يحفزه التحدي الأمني وهو ما جعلهما تسارعان إلى تحقيق الإكتفاء الذاتي من الحبوب، لكون إيران في حرب مفتوحة مع الغرب، مثل سوريا وصراعها المفتوح مع إسرائيل، ويدرج المختصان عامل السلبية والإنعزالية المسيطر على المجموعة العربية، فعلى الرغم من امتلاكها 198 مليون هكتار، إلاّ أنّ أنظمتها تصرّ على تكريس التبعية الغذائية وتجعلها ترتضي الاستيراد لسد فجوة اتسعت لتصل إلى 18 مليار دولار، فيضطر العرب إلى توفير ما قوامه مليار رغيف من الخبز يوميًا، وفي المحصلة بلغت واردات الجزائر أكثر من خمسة ملايين طن، والمغرب من القمح ثلاثة ملايين طن، في حين رفعت تونس حجم وارداتها من القمح إلى ستمئة ألف طن، وليست مصر والسودان بأحسن حال من الدول الآنف ذكرها، وهو ما جعل واردات العالم العربي من الحبوب تصل إلى حوالي 50 مليون طن، علمًا أنّ استهلاك الفرد في الوطن العربي هو الأعلى استهلاك في العالم بواقع 158 كيلوغرامًا سنويًا.


من جانبه، يحذر الخبير الاقتصادي عبد الحق العميري من أنّ أزمة الحبوب الوشيكة ستزيد من متاعب اقتصاديات الدول العربية خاصة تلك الواقعة في شمال إفريقيا، ما يعرّض شعوبها إلى مزيد من "شدّ الحزام" على صعيد مستوى المعيشة، في ظل اعتماد دولهم على الأسواق الخارجية لتأمين حاجياتها من القمح، على الرغم من امتلاكها لأراضي زراعية شاسعة وغنية، ولن ينفصل – استنادًا إلى العميري- رصد مخصصات إضافية ضخمة لتوفير فاتورة الأمن الغذائي (تربو حاليًا عن الأربعين مليار دولار)، عن استشراء حمى التأزّم الاجتماعي مثلما هو حاصل في ثمان وعشرين دولة فقيرة استنادا إلى كشوفات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.


ويرجّح خبراء في منظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو)، أن تشهد أسعار الحبوب سيما القمح اللين صعودًا لافتًا في غضون الفترة القادمة، قد يصل إلى مستوى 45 في المئة عن السعر المتداول حاليًا، وستلعب المضاربة والحسابات السياسية دورها ضمن هذا المنظور، تلعب فيه دول الاتحاد الأوروبي (تنتج 122 مليون طن) دورًا مفصليًا، إلى جانب الصين (106 مليون طن)، الهند (75 مليون طن)، الولايات المتحدة (56 مليون طن)، روسيا (48 مليون طن).


وكالعادة، يتوقع حدوث هزات اجتماعية عنيفة عبر الدول العربية ومناطق أخرى عبر العالم، على غرار "ثورة الخبز" التي أحدث رجة في الجزائر وأندونسيا ومصر قبل فترة، في ظل الحساسيات الموجودة بين عموم الدول العربية واستحالة تنسيقها الجهود لتوفير صمام أمان الغذاء لديها، وهو ما يجعل من اعتماد إستراتيجية عربية زراعية مشتركة أمرًا بعيد المنال، على الرغم من أنّ أراضي بلد واحد مثل السودان الذي يتموقع كأكبر بلد عربي وأكثر مياه وأكثر خصوبة، مقومات تمكنه من إغراق الوطن العربي كله بالحبوب سيما القمح (2.5 مليون كيلومتر مربع مساحة أراضي السودان).


واستنادًا إلى بيانات الفاو، يرتقب أن ترتفع أسعار الحبوب بشكل غير مسبوق منذ العام 1945، بحيث ترتفع قيمة القمح بنسبة 100في المئة، فول الصويا 80 في المئة، الذرة 20 في المئة، وأصدرت منظمة الأغذية والزراعة العالمية في 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي، تقريرًا أعربت فيه عن مخاوفها من اتساع رقعة الجوع، وقال رئيسها جاك ضيوف إنّ الكرة الأرضية مهددة بكارثة "امتلاك المال لكن لن يفيَ بالغرض لشراء غذاء"، وهو ما يفرض على كثير من الدول المهددة إلى مضاعفة استثماراتها بالزراعة في غضون خمس سنوات، فهي الآن أمام معادلة صعبة:"لن تنتج الغذاء بشكل كاف إذا لم تستثمر في إنتاج الغذاء بشكل كاف".


وسيكون اللقاء المزمع في الفترة ما بين 3 و5 يونيو/حزيران القادم بروما حول الأمن الغذائي، مناسبة تراهن عليها عديد الدول في العالم لتذليل المصاعب التي باتت تكتنف كيفية تغذية العالم في ظل آثار التغيرات المناخية وانخفاض المحاصيل، وقد بدأت حكومات الدول الفقيرة النظر في تطبيق عدد من الإجراءات الرامية إلى مساعدة الفقراء على التأقلم مع الارتفاع المستمر وغير المسبوق الذي تشهده أسعار المواد الغذائية في العالم.


وتستعد منظمة الأغذية والزراعة لعقد سلسلة من الاجتماعات حول وضع الأمن الغذائي المرشح لمزيد من التدهور، بهدف مساعدة الحكومات على مواجهة انعكاسات هذا الوضع، بالتوازي مع توقع الأمم المتحدة، استمرار المضاربة حتى العام 2010، وجزم جوزيت شيران المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة قبل يومين أنّ المضاربة في أسواق الحبوب ليست ظاهرة قصيرة الأجل، على نحو يجعل الأسعار تدرك مستويات قياسية خلال العامين المقبلين.


كما أفادت المنظمة أن البلدان الواقعة شرق إيران مثل أفغانستان، الهند، باكستان، تركمانستان، أوزبكستان وكازاخستان وهي بلدان رئيسية منتجة للقمح تتعرض لخطر الفطريات وينبغي أن تكون على درجة عالية من الحذر حيث يقدر أن نحو 80 في المئة من جميع أصناف القمح في آسيا وإفريقيا عرضة للإصابة بهذه الفطر.


http://bsam.4t.com/

Re: قلق من ارتفاع أسعار القمح لأرقام قياسية


soukrat 03-09-2008, 01:31 PM

http://rohstoffe.onvista.de/snapshot.html?ID_NOTATION=10688553&PERIOD=4#chart

 

Kurse  Techn. Analyse  Zugehörige
 Snapshot
 Kurshistorie
 Charts
 
 OS: Calls / Puts
 Zertifikate

 Anzeige:
function tdmslig(a){r=a.href.indexOf("&d=");if (r==-1) {d=new Date();t=d.getTime();a.href=a.href+"&d="+t;}return true;} .dms_hsb_border_IDS_3835{position:relative;height:50px;}.dms_bsb_IDS_3835 {font:12px Arial,verdana;position:absolute;}.dms_ct_IDS_3835 {padding-left:8px;padding-top:5px;valign:middle;}.dms_img_IDS_3835{float:left;}.dms_img_href_IDS_3835{border:1px solid #808080;}.dms_img_IDS_3835 a {padding:0px!important;background:none!important;}.dms_hl_IDS_3835{margin-top:0px;margin-left:60px;border-bottom:0px solid #B81510;font-weight:bold;}a.dms_hl_href_IDS_3835{color:#009900;text-decoration:none;}a.dms_hl_href_IDS_3835:hover{color:#009900;text-decoration:underline;}.dms_txt_IDS_3835{margin-left:59px;font:12px Arial,verdana;}a.dms_href_IDS_3835{text-decoration:none;color:#000;}a.dms_href_IDS_3835:hover{text-decoration:underline;color:#000;}.dms_count_IDS_3835{display:none;}#dms_h1_IDS_3835{display:none;}
Jobs für Führungskräfte
Stellen ab 60.000€. Nur für hochqualifizierte Spitzenkräfte. 1.500 Headhunter registriert.
Aktueller Kurs (Chicago Board of Trade, 07.03.2008, 11:00:00)
Kurs Hoch/Tief
 1.105,00 USD Vortag Eröff. Tag 52 Wochen
-20,00 -1,78% 1.125,00 1.125,00 1.125,00 1.105,00 1.300,00 412,00


 

Intraday 1 Monat 3 Monate 6 Monate 1 Jahr 3 Jahre 5 Jahre 10 Jahre

");//-->
function tdmslig(a){r=a.href.indexOf("&d=");if (r==-1) {d=new Date();t=d.getTime();a.href=a.href+"&d="+t;}return true;} .dms_ad_IDS_3089{background-color:#efefef;border:1px solid #cecece;}.dms_border_IDS_3089{background-color:#efefef;border:1px solid #fbfbfb;padding:0px;}.dms_advice_IDS_3089{font:10px Arial,Helvetica; color:#3a3a3a;text-align:right;background-color:#d0d0d0!important;padding:0px 3px 0px 0px;height:15px;border-top:1px solid #fbfbfb;border-bottom:1px solid #fbfbfb;}*..dms_advice_IDS_3089{padding-bottom:2px;}#dms_h1_IDS_3089{display:none!important}.dms_count_IDS_3089{display:none!important}.dms_hd_IDS_3089 {background-color:#efefef;text-align:left;color:#3e3e3e;font:bold 12px Arial,Helvetica;padding-left:3px;height:15px;}.dms_ct_IDS_3089 {width:100%;padding:3px;}.dms_txt_IDS_3089{margin-top:0px;}.dms_home_href_IDS_3089{font:bold 12px Arial,Helvetica;text-decoration:none!important;color:#3a3a3a;padding:0px;}.dms_home_href_IDS_3089:hover{font:bold 12px Arial,Helvetica;text-decoration:none!important;color:#3a3a3a;padding:0px;}.dms_href_IDS_3089{font:normal 12px Arial,Helvetica;text-decoration:none!important;color:#3a3a3a;}.dms_href_IDS_3089:hover{font:normal 12px Arial,Helvetica;text-decoration:none!important;color:#e91616;}.dms_ar_IDS_3089{background:white none repeat scroll 0%;border:1px solid #E91616;color:#E91616;font-family:Verdana,Geneva,sans-serif;font-size:10px;padding:0px 2px 0px 3px;text-decoration:none;}.dms_img_IDS_3089 { float:left;margin:3px 5px 0px 3px; }.dms_img_href_IDS_3089 { border: 1px solid #d0d0d0; }
Ligatus Vorteilsangebote

Ligatus - Ihr Portal für Versicherung, Finanzierung, Vorsorge: Private Krankenversicherung, Versicherungsvergleich, Kreditkarte, Ratenkredit, Fonds

- Anzeige -
Abgeltungssteuer kommt! 
Wie ist Ihre langfristige Strategie für maximale Renditen? Infos zum Fonds-Jahrgang 2008 hier!    >

 Goldinvest-Kolumne
Headlines
26.02.08 10:05 (AKTIENCHECK.DE)
21.02.08 18:27 (AKTIENCHECK.DE)
01.02.08 11:12 (AKTIENCHECK.DE)
 News zu Rohstoffen
Headlines
08.03.08 10:56 (dpa-AFX)
08.03.08 10:47 (dpa-AFX)
07.03.08 22:19 (dpa-AFX)
07.03.08 22:02 (dpa-AFX)
07.03.08 19:09 (dpa-AFX)

http://bsam.4t.com/

Re: قلق من ارتفاع أسعار القمح لأرقام قياسية


soukrat 03-10-2008, 09:08 PM

today

 

1,165,00 dollar in one day + 5,4 %


http://bsam.4t.com/

Re: قلق من ارتفاع أسعار القمح لأرقام قياسية


soukrat 03-18-2008, 05:55 PM
تحذيرات من إنخفاض انتاج القمح في سورية
الاخبار الاقتصادية

ووزارة الزراعة تطالب بتحريك أسعار القمح ضماناً لاستلامه من الفلاحين
قال المهندس محمد زين الدين مدير الاقتصاد الزراعي بوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي إن انخفاض مردود إنتاج القمح لهذا العام "ناجم عن الظروف الجوية الاستثنائية، وقلة الأمطار وإنحباسها وتأخر هطولات الفترة الأولى", متوقعا أن يتراوح الإنتاج بين 3,2 و3,5 مليون طن مرشحة للنقصان.

في وقت رأى محلل إقتصادي إن الحكومة "لن تسمح باستمرار تدهور إنتاج سورية من القمح لأنه أمر مرتبط باستقلال القرار السياسي وإجهاض أي محاولة لحصار الاقتصاد السوري".
وحسبما رأى زين الدين في تصريح لصحيفة "تشرين" المحلية فإن "الأرقام والتقديرات لحساب كلفة الكيلوغرام القمح قد تتجاوز 16 ليرة وان حساب متوسط كلفة 1 كغ زادت بمقدار 6 ليرات ما يستوجب تحريك السعر لضمان استلام المحاصيل من المزارعين لئلا تباع في السوق وفق الأسعار الرائجة وبالتالي ضياع أهم المحاصيل الإستراتيجية التي تشكل مصدراً هاماً من مصادر قوة قرار سورية ".
وبلغ إنتاج سورية من القمح الموسم 2006-2007 حوالي 4.9 مليون طن متري منخفضاً عن 5.5 مليون طن متري خلال الموسم الذي سبقه، فيما يتوقع ألا يتعدى هذا الإنتاج خلال الموسم الحالي 4.7 مليون طن، وهو ما أجهض خطة الحكومة لتحقيق 5.3 مليون طن وفقاً للبيانات الرسمية، ولكن على الرغم من ذلك تبقى سورية قادرة على تلبية الاستهلاك المحلي من هذه المادة والذي يبلغ 3.8 مليون طن سنوياً.
وقال زين الدين إن "أسعار التداول الحالي للقمح تتراوح بين 21 ـ 22 ليرة بينما يتراوح سعر الطن في البورصة العالمية بين 380 ـ 480 دولاراً للطن حسب نوع القمح ومواصفاته الا انه تم تحريك الأسعار المعمول بها العام الماضي عن طريق إضافة نصف ليرة مكافأة تسليم أخرى أذ أن التكلفة الحالية 10.30 للقمح الطري و 11.30 للقاسي + نصف ليرة مكافأة تسليم. ‏ "
ورأى زين الدين أنه "لا بد في ظل ارتفاع التكلفة هذا العام بمقدار 6 ليرات للكيلوغرام من "تحريك السعر ومنح الفلاحين أسعاراً مجدية حتى يبادروا الي تسليم منتجاتهم والا ستحدث عمليات تهرب وبيع وشراء في السوق بما يؤدي الى احتكار المنتج نتيجة الأسعار المغرية التي سيدفعها التجار للمزارعين ". ‏
وكان غسان العيد معاون وزير الإقتصاد والتجارة قال في تصريح أمام إجتماع مديري فروع الشركة العامة للمخابز في المحافظات إنه" لا خوف من نقص مادة القمح على الرغم من انخفاض الإنتاج العام الماضي حيث يوجد مخزون يكفي لموسم العام 2009 حتى ولو لم ينتج أي كمية هذا العام ."
ومن المتوقع أن يصل إنتاج المؤسسة العامة للتجارة وتصنيع الحبوب "حبوب" من القمح إلى نحو 4 ملايين طن في الفترة 2007- 2008 مقارنة بحوالي 4.2 مليون طن فى عام 2006 و4.7 مليون طن فى عام 2005. وفي غضون ذلك ، ينبغي أن تصل الصادرات إلى 0.7 مليون طن مقارنة بحوالي 1.5 مليون طن فى عام 2006.
وتعتبر الحكومة القمح من المحاصيل الإستراتيجية...وتشجع الإنتاج من خلال شراء القمح من المزارعين بأسعار مدعومة وتحرص على أن تبقي على مخزون استراتيجي بنحو 4 ملايين طن.
واشترت مؤسسة الحبوب 1.55 مليون طن فقط من المزارعين بسبب رداءة المحاصيل التي تأثرت بالأمطار خلال الجزء الأخير من الموسم الزراعي.
ويسمح باستيراد القمح من قبل القطاع الخاص في سورية بشرط إخضاعه لمزيد من المعالجة فيما تبلغ الرسوم الجمركية على واردات القمح 1%.
وقدر وزير الزراعة عادل سفر تراجع انتاج سورية من القمح للعام الماضي بنحو 850 ألف طن توازي 20 % من الإنتاج بسبب موجة الجفاف التي سادت المنطقة.
وبحسب أرقام رسمية فإن انتاج سورية من القمح بلغ نحو 4.5 مليون طن، لكن لم يسلم بكامله الى المؤسسة العامة للحبوب.
وإستلمت مؤسسة الحبوب العام الماضي نحو 1.6 مليون طن قمحاً مقارنة بـ3.5 مليون طن استلمته في 2006، بينما احتفظ المزارعون بـ1.5 مليون طن وصدِّر 800 ألف طن بطرق التهريب ووسائل غير مشروعة الى العراق والحصة الباقية اشتراها التجار وتبلغ نحو 500 ألف طن.
وعزا المدير العام لمؤسسة الحبوب سليمان الناصر سبب تدني انتاج محصول القمح الى "الظروف المناخية التي سادت المنطقة وأدت الى انحباس الأمطار لمدة شهرين في المراحل الأولى للإنتاج "موضحا أن المطلوب منا "تأمين الاستهلاك لبداية الموسم المقبل، اضافة الى تكوين احتياط استراتيجي وما زاد على ذلك نطرحه للتصدير".
ويعد القمح السوري ذات نوعية ومواصفات جيدة ومرغوبة عالمياً واهم الدول المستوردة للقمح السوري هي الجزائر ومصر والعراق والأردن ولبنان وأرمينيا وايطاليا أما الدول المستوردة للدقيق السوري فهي لبنان والعراق ومصر.
وتحتل الحبوب المرتبة الثانية في سلم الصادرات السورية بعد النفط، في تأمين القطع الأجنبي.
وقال وزير الزراعة في وقت سابق إن "الدعم سيبقى في القطاع الزراعي كاملا وأهمها القمح كونه محصولاً استراتيجياً وعدم المساس به مسؤولية وطنية.‏‏ "
وبالنسبة إلى انخفاض الإنتاج في العام الماضي قال سفر إن " الانخفاض في الإنتاج لم يتجاوز 20% وهذه نسبة مقبولة بسبب الأحوال المناخية السائدة مقارنة مع الدول الأوروبية فمثلا الإنتاج في روسيا انخفض بنسبة 40% وفي اليونان 60% وهذا ما فسر لنا ارتفاع أسعار القمح العام الماضي إلى 417 دولاراً للطن بينما سعره الحقيقي في الأعوام السابقة لم يتجاوز 140 دولاراً.
‏‏من جهته قال رامز باذيب المحلل في المركز الاقتصادي السوري لسيريانيوز إن "سورية لاعب أساسي في سوق الصادرات العالمية لمحصول القمح، وهي إحدى سبع دول في العالم تتمتع باكتفاء ذاتي منه، وذلك بناء لإحصائيات المؤسسة العامة للحبوب ".
ورأى باذيب إنه " من المؤكد أن يفرض تراجع انتاج القمح على الحكومة اتباع العديد من الإجراءات لتحسينه وتشجيع المزارعين إلى الاستمرار بإنتاج هذه المادة وذلك من خلال تخفيض أسعار البذور المستخدمة لزراعة القمح لتحفيز المزارعين على الاستمرار في زراعة القمح، ناهيك عن سعيها لتطوير أساليب الإنتاج وأساليب التخزين و عقد الاتفاقيات لإنشاء صوامع جديدة لحماية الاحتياطي الاستراتيجي من العوامل المناخية والطبيعية وبالتالي فإن الحكومة لن تسمح باستمرار تدهور إنتاجنا من القمح لأنه كما ذكرنه هو امر مرتبط باستقلال القرار السياسي وإجهاض أي محاولة لحصار الاقتصاد السوري."


سيريانيوز
 


http://bsam.4t.com/

Re: قلق من ارتفاع أسعار القمح لأرقام قياسية


soukrat 03-27-2008, 01:00 PM

http://www.wallstreet-online.de/future/weizen/chart.html?tr=3y&inst_id=127704&market_id=20&spid=ws&edit=1

 

3 years diagramm ?????

from 300 dollar to 1300 dollar

today 1050 dollar


http://bsam.4t.com/

Re: قلق من ارتفاع أسعار القمح لأرقام قياسية


soukrat 05-07-2008, 09:40 AM

من يُطعم كل هذه الأفواه ؟

ربما شعر اللبنانيون ببعض العزاء اذا عرفوا ان ارتفاع اسعار المواد الغذائية ليس ازمة خاصة بلبنان وانهم في هذه "المعاناة الغذائية" على الاقل ليسوا وحدهم. صحيح ان لكل بلد اسبابه المحلية الاضافية التي تضغط على الاسعار ولبنان لديه الكثير، ولكن من مصر واليمن الى بنغلادش واندونيسيا ومن ساحل العاج والكاميرون الى هايتي وبوليفيا ومن بريطانيا الى الولايات المتحدة،  بدأ العالم كله يشعر بوطأة ازمة الغذاء وإن بدرجات تتفاوت بين الجوع وبدايات اعادة النظر في استهلاك بعض المواد. وقد تكون هذه "المعاناة الجماعية" الخبر الاقل سوءاً في الازمة التي تجتاح العالم لان الأسوأ هو الوعد العالمي بأنها في بداياتها وأنها ستكون حادة هذه السنة وان وجعها سيطول.

كل ما يحصل اليوم في نطاق ازمة الغذاء خطير وكل ما يقال عن انعكاساتها وعواقبها في المدى البعيد أخطر. ولا يبدو أن في الامر أي مبالغة أو افتعال أو تهويل. المسؤولون الدوليون بدأوا بالتحذير منها قبل نحو سنتين عندما راحت اسعار المواد الاساسية ولا سيما منها الارز والقمح والذرة والصويا والسكر والزيوت والمحروقات ترتفع بسرعة، ولكن قد يكون التنبه لها تأخر لأنها صامتة ذلك أن أول من تصيب اولئك الذين لا صوت مسموعا لهم اي الفقراء، ولأن التركيز يجري على ازمات اخرى "مسموعة" مثل ازمة النفط. لكن الخبراء يقولون اليوم: انسوا النفط، الازمة العالمية هي الغذاء.
الارقام مخيفة.  منذ عام 2000 ارتفعت اسعار المواد الاساسية وخصوصاً الحبوب ضعفين أو ثلاثة أضعاف. ويقول البنك الدولي إنه في السنوات الثلاث الاخيرة ارتفعت اسعار كل هذه المواد 80%. لكن الوتيرة تسارعت في الاشهر الاولى من هذه السنة فبلغت أسعار الارز والصويا أرقاماً قياسية، فيما سعر الذرة وصل الى اعلى مستوياته منذ 12 سنة وسعر القمح يواصل صعوده وقد شهد ارتفاعا نسبته 25 % في يوم واحد مثلاً. ويكفي ان الاسعار ارتفعت بين آذار 2007 وآذار  2008 بهذه النسب: القمح 130%، الصويا 87%، الارز 74%، الذرة 31%. هذا يترتب عليه طبعاً ارتفاع في اسعار اللحوم والدجاج والبيض ومشتقات الحليب.
صار القلق عاماً الى حد انه بدأ ينعكس حتى في مدينة غنية مثل نيويورك. ففي حين تشهد أسعار المواد الاساسية ارتفاعا متسارعا من أسبوع الى آخر  يتجاوز احياناً 100%، بدأت المحلات التجارية الكبرى بتحديد كمية بيع بعض المواد وخصوصا الارز للمستهلك الواحد. ولكن اذا كانت الدول المتقدمة قادرة على تحمّل ارتفاع الاسعار فإن هذا الامر مدمّر للدول النامية والفقيرة حيث الغذاء وحده يبتلع ما بين 60% و80% من دخل العائلة مقارنة بنسبة لا تتجاوز 20% في الدول المتقدمة.  
بدأت الانفجارات الصغيرة على شكل شغب غذائي يقول الخبراء إنه الأول يشهده العالم على هذا النطاق منذ ثلاثة عقود. احتجاجات دموية في الكاميرون ادت الى مقتل 40 شخصاً. شغب في هايتي أدى الى مقتل ستة اشخاص واطاح رئيس الوزراء. تظاهرات في مصر من اجل الخبز ومثلها في المغرب وتونس واليمن وكذلك في موريتانيا والموزمبيق والسنغال وأوزبكستان وبوليفيا والمكسيك واندونيسيا. حتى في بريطانيا تظاهر أصحاب مزارع الخنازير.
لكن مثل هذه الاحتجاجات ليست إلا وجهاً من وجوه الازمة التي وصفتها مديرة برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة جوزيت شيران بأنها "تسونامي صامت".  فمقياس الازمة اليوم هو في ما تتسبب به من فقر وسوء تغذية في الدول الفقيرة. وقد لاحظ المسؤولون والخبراء نمطاً:
 نتيجة ارتفاع الاسعار بدأت الطبقة الوسطى في الدول الفقيرة تتخلى عن التأمين الصحي وتخفف أكل اللحوم لتتمكن من الاستمرار في تناول ثلاث وجبات يومياً. وبدأ متوسطو الفقر أي الذين يعيشون بدولارين يومياً يسحبون اولادهم من المدارس ويخففون أكل الخضار كي يستمروا في تحمّل كلفة الارز. والفقراء الذين يعيشون بدولار واحد في اليوم بدأوا يتخلون عن اللحوم والخضار وعن وجبة او وجبتين ليضمنوا تناول وجبة واحدة يوميا. اما المصنفين في فقر مطلق وهؤلاء يعيشون بنصف دولار يومياً فيواجهون كارثة.
وبحسب ارقام الامم المتحدة، هناك نحو مليار شخص في العالم يعيشون بدولار واحد يومياً. واذا ارتفع سعر غذائهم بأكثر التقديرات تحفظا 20%  فإن مئة مليون شخص اضافي سينتقلون الى الفقر المطلق. كثيرون انتقلوا لان ارتفاع الاسعار تجاوز هذه النسبة في أماكن عدة.
وضع لا يطاق للفقراء. رئيس البنك الدولي روبرت زوليك قال حديثاً انه "في بنغلادش يستهلك كيس الارز زنة كيلوغرامين نحو نصف الدخل اليومي لعائلة فقيرة وتجاوز سعر رغيف الخبز الضعفين. والفقراء في اليمن ينفقون الان اكثر من ربع دخلهم على الخبز".
وبفعل ارتفاع الاسعار أيضاً بدأ بعض الدول وخصوصاً  تلك المنتجة للحبوب فرض اجراءات صارمة. فالفيليبين مثلا جعلت تخزين الارز بغية المضاربة جريمة عقوبتها السجن المؤبد. وفي الهند حيث انتحر 25 الف مزارع عام 2007 نتيجة اليأس من نقص الحبوب وتراكم الديون قررت الحكومة تقييد تصدير الارز. ومثلها فعلت أوكرانيا وفيتنام وغيرهما.
 وحددت منظمة الزراعة والاغذية الدولية "الفاو" 36  دولة حتى الآن تعاني ازمة غذاء منها 21 دولة في افريقيا وكلها تحتاج الى مساعدة. ولائحة هذه الدول لا تتجاهل حقيقة كون الازمة تهدد الاستقرار والامن فيها.
والى لائحة الدول، هناك أكثر من 73 مليون شخص في 78 دولة يعتمدون في غذائهم على مساعدات برنامج الغذاء العالمي الذي يؤمن أساساً أكثر من نصف المساعدات الغذائية في العالم. هؤلاء يواجهون احتمال تقلّص حصصهم ما لم يتأمن التمويل الكافي للبرنامج. فهذا أيضاً يعاني أزمة. كلفة المساعدات ارتفعت أكثر من 50% في السنوات الخمس الاخيرة ويتوقع ان تسجل 35% ارتفاعا اضافيا في 2008 و2009. وما لم تسارع الدول المانحة في ضخ 750 مليون دولار اضافي للبرنامج بحلول حزيران، سيضطر الى خفض الحصص الغذائية وعدد الذين يستفيدون منها.
ولكن كيف حصل كل هذا؟                                                      
الجواب البسيط هو في هذه المعادلة: الطلب ازداد كثيراً والعرض لا يكفي. الا انه جواب لا يسد جوعاً. فما صنع هذه المعادلة هو مزيج قاتل من ازمات آنية واتجاهات طويلة الامد وسياسات سيئة وحظ عاثر. وقليل من التفاصيل يظهر حجم الازمة ومدى تعقيدها وتشابك أسبابها وصعوبة تفكيكها.
لا شك في ان القوة الكبرى الضاغطة على الاسعار تتمثل في نوعين من الشهية المفتوحة: شهية الاقتصادات الصاعدة وخصوصاً الصين والهند للأكل وشهية الغرب في أميركا واوروبا للمحروقات البيولوجية. كيف؟
بصراحة، الاغنياء يأكلون أكثر من الفقراء. وكل هذا النمو الاقتصادي في الصين والهند وغيرهما ينتج طبقة وسطى جديدة من المستهلكين فتحت شهيتها على الأكل ولا سيما على اللحوم والحليب ومشتقاته. طبقة تغيّر عمليا نظامها الغذائي على نحو أقرب الى نظام الغرب في الاكل.
هذا تطور طبيعي واستياء المسؤولين الصينيين من تحميل البعض بلادهم مسؤولية تجويع العالم في محله. فالطلب على اللحوم من كل الدول النامية تضاعف منذ 1980. وكذلك الطلب على غير اللحوم. ففي الهند مثلاً هناك أكثر من 300 مليون شخص انتقلوا من تناول وجبة واحدة يومياً الى تناول وجبتين. "صحتين" والامل ان يتمكن الجميع من تناول ثلاث وجبات.
لكن المشكلة هنا لا علاقة لها بالحق في الاكل ولا بالصين تحديداً أو بغيرها، بل بحسابات بسيطة: قطعة لحم من 100 سعرة حرارية تحتاج الى 700 سعرة حرارية من غذاء المواشي. وتاليا فإن الاتجاه المتزايد الى أكل اللحوم يزيد الطلب العام على الحبوب. كذلك فإن الانتاج الحديث للحوم يستهلك كميات هائلة من الطاقة.
وتظهر الدراسات ان كمية اللحوم التي يستهلكها الفرد الصيني ارتفعت من 20 كيلوغراماً في السنة عام 1995 الى 50 كيلوغراما الان. ومثل اللحوم وللاسباب عينها، زاد استهلاك الحليب في الصين ثلاثة اضعاف في السنوات الثماني الاخيرة وكذلك استهلاك الخبز. فالاغنياء الجدد يرون أن شرب الحليب وأكل الخبز اسهل بكثير من إعداد عصيدة الارز واكثر تلاؤما مع النمط الجديد لحياتهم وهو اقرب الى النمط الغربي.
في المقابل، أن المخزون العالمي من الحبوب هو في أدنى مستوياته منذ 30 سنة وغير قادر على تلبية هذا الضغط لزيادة الطلب.
واذا كان يطيب للغرب اعتبار شهية الصين أـحد الاسباب الرئيسية للازمة الغذائية، فإن شهية الغرب للمحروقات البيولوجية لا تقل أهمية في اسباب الازمة.
تبسيطاً للمشكلة يمكن القول إن قلق الغرب من خطر تضاؤل النفط وارتفاع اسعاره ومن تغير مناخ الارض نتيجة انبعاث الغازات دفعه الى تطوير محروقات بديلة تصنّع من محاصيل زراعية مثل الذرة والنخيل وقصب السكر وازداد الطلب عليها. ويفترض ان يزداد حجم انتاج هذه المحروقات بقوة في السنوات المقبلة اذ تنوي أميركا انتاج 30 مليار غالون في 2020، فيما يهدف الاتحاد الاوروبي الى أن يكون 10% من كل المحروقات المبيعة في 2020 بيولوجية أو حيوية.
وهذا يعني ببساطة تخصيص محاصيل زراعية اضافية للوقود. والذرة في قلب المشكلة. فأميركا تؤمن 54% من الانتاج العالمي من الذرة، لكن من أصل الانتاج الكلي لهذه المادة يذهب 12% الى صنع "الايثانول" والحصة تتزايد سريعاً ومعها طبعاً سعر الذرة. وهذا لا يؤثر  على اسعار الحبوب فحسب، بل على اسعار اللحوم وعلف المواشي.
الاهم أن تصدير الذرة الاميركي يواجه خطر التقلّص في السنوات الثلاث المقبلة اذا استمرت الحكومة في دعم انتاج المحروقات البيولوجية . فحتى السنة المقبلة 2009 فقط يتوقع ان يأكل "الايثانول" وغيره من هذه المحروقات ثلث المحصول الاميركي من الحبوب.
المفارقة تكمن في ان هدف المحروقات البيولوجية هو سلامة البيئة وتحديداً الحد من الاحتباس الحراري واستقلالية الطاقة والتوفير، ولكن تبيّن انها تساهم مباشرة في تهديد الامن الغذائي والادهى تبيّن انها مضرة بالبيئة. بل يذهب بعض الخبراء الى اعتبار سياسة تشجيع انتاج المحروقات البيولوجية "ضربا من الاحتيال" والقول ان فقراء أفريقيا يجوعون كي يكسب بعض الساسة الاميركيين اصواتا في الولايات الزراعية.
على أن الدراسات الجدية أظهرت أن لا توفير على الاطلاق في المحروقات البيولوجية. فاكثر التقديرات تفاؤلاً بيّنت ان انتاج غالون "الايثانول" من الذرة، يتطلّب طاقة تعادل الطاقة التي في الغالون. وأظهرت أيضا أن انتاج هذه المحروقات يعجّل في تغيير المناخ حتى حيث تعتبر السياسات المتبعة لانتاجه جيدة كما في البرازيل التي تنتج "الايثانول" من قصب السكر. فزراعة هذا المحصول هناك كما في أندونيسيا وماليزيا تتطلب قطع آلاف الهكتارات من الغابات المطرية. والنتيجة تقليص مساحات الغابات والمساهمة في الاحتباس الحراري. واخيراً فإن أي أرض تستخدم لزراعة محاصيل مخصصة للمحروقات البيولوجية لم تعد ارضا لزراعة مواد غذائية للبشر.
هذه الحقائق تدفع كثيرين بينهم واضعو سياسات، الى رفع أصواتهم ضد مواصلة سياسة تحويل الغذاء الى وقود والسؤال الذي يطرحونه: هل نزيد المحاصيل الزراعية لإطعام السيارات بدل البشر؟
والى الشهية المتبادلة هناك آثار تغير المناخ والحظ العاثر أن تصيب هذه الآثار او مجرد طقس رديء أكثر المناطق خصباً. فأوستراليا، وهي المصدر العالمي الثاني للقمح، عانت العام الماضي اسوأ جفاف لها في قرن ورأت محصولها من القمح يتقلّص نحو 60%. كذلك تقلّص محصول الصين من الحبوب بنحو 10% في السنوات السبع الاخيرة .
ولعل الاخطر في المدى الابعد وما له علاقة مباشرة بالاحتباس الحراري نتيجة التلوث أو تدمير الغابات أو غيرهما وقد بدأ يؤثر على انتاج الغذاء في الكثير من الدول هو، استناداً الى الامم المتحدة، ان العالم يفقد كل سنة  مساحات من الارض الخصبة تعادل مساحة أوكرانيا أي نحو 604 آلاف كيلومتر مربع. أرض خصبة بمساحة اوكرانيا تفقد كل سنة بسبب الجفاف أو تدمير الغابات وعدم استقرار المناخ. تصوروا، تقريبا 57 مرة مساحة لبنان.
هناك أيضاً ارتفاع اسعار النفط. وهذا سبب أساسي. فالمزارع الحديثة تعتمد كثيرا على منتجات النفط. المخصبات والجرارات ونقل المنتجات الزراعية الى المستهلكين. ويمكن فهم حجم ارتفاع الكلفة الان وقد تجاوز سعر برميل النفط 100 دولار. فاستناداً الى البنك الدولي ارتفعت اسعار المخصبات 150% في السنوات الخمس الاخيرة.
وفي المناسبة، ان ارتفاع اسعار النفط له علاقة كبيرة أيضاً بالاقتصادات الصاعدة، الصين والهند وغيرهما، لانها باتت تنافس الاقتصادات الكبيرة الاخرى على الموارد النادرة.
لكن ثمة عاملاً آخر لا يمكن تجاهله وهو حرب العراق. فالذين اندفعوا اليها وعدوا أنفسهم ووعدوا العالم بنفط رخيص يتحقق سريعاً مع زيادة الانتاج. لكن الواقع ان الحرب ادت الى انخفاض الكميات المعروضة الى ما دون المعتاد.
ويضاف الى كل هذه العوامل عاملان آخران، احدهما محاولة بعض الدول المنتجة حماية مستهلكيها المحليين من الازمة بحظر التصدير أو تقييده كما فعلت الهند وأندونيسيا وفيتنام والصين وكمبوديا ومصر وروسيا وأوكرانيا والأرجنتين وتالياً جعل الاوضاع اسوأ في الدول التي اعتادت الاستيراد. اما الثاني، فيتمثل في المراهنين على ارتفاع الاسعار والمضاربين.
تعقيدات الأزمة كثيرة اذاً ومتداخلة يصعب التمييز فيها بوضوح بين ما هو آني وما هو بعيد المدى، لكن استمرارها سيجعل السبب الطبيعي الاهم، اي النمو السكاني، ازمة مضاعفة. فعدد سكان الارض يبلغ اليوم 6,2 مليارات والتقديرات انه سيزيد اكثر من ثلاثة مليارات في أقل من 50 سنة ليبلغ 9,5 مليارات. والبنك الدولي يتوقع ان يتضاعف الطلب على الغذاء بحلول سنة 2030. فاذا كان سيتضاعف في 20 سنة تقريبا من أين ستأكل كل الافواه المفتوحة عندها ولن نتساءل من اين ستأكل في 2050؟ من يُطعمها وماذا؟
الكارثة تقع اليوم لان الانتاج الزراعي لم يستطع في السنوات الاخيرة اللحاق بالطلب المتزايد لاطعام البشر والمواشي والمحروقات البيولوجية. انخفض المخزون العالمي بسرعة، بل ان هذا المخزون من الحبوب اليوم هو في ادنى مستوياته وفيه ما يكفي لأربعين يوما فقط. والبعض في اميركا يتوقع ان يبلغ مخزون القمح هذه السنة أدنى مستوياته منذ 60 عاما. ومع أن انتاج العالم من الحبوب والخضار والفاكهة واللحوم ومشتقات الحليب ازداد في 2007، بحسب برنامج الغذاء العالمي، فإن الاسعار تبقى مرتفعة وسيزيد ارتفاعها في السنوات المقبلة لان الطلب عليها سيظل أكبر من القدرة على تأمينه.
هكذا سيظل العالم يدور في الحلقة نفسها ما لم يتحرك لايجاد الحلول المناسبة للازمة على مستوياتها الراهنة والقريبة والبعيدة. الامم المتحدة انشأت خلية عمل لمتابعة الازمة وكل منظماتها ووكالاتها معنية مباشرة. الجميع فيها والخبراء متفقون ان العلاج الاسرع لتخفيف انعكاس ارتفاع الاسعار على الاكثر فقراً هو ان تدفع الدول الغنية مئات الملايين من الدولارات فورا لبرنامج الغذاء العالمي وتسمح له بمقاييس مرنة لتوزيع المساعدات وسد "الفجوة الغذائية"، كما يسميها، لان الازمة لم توجد مجاعة تحتاج الى جهد طارئ بل انها تعمم التعاسة والفقر في العالم.
اما العلاجات الابعد، فتحتاج الى اعادة نظر في السياسات القائمة، تجارياً وزراعياً وبيئياً وحتى مائيا من أجل انعاش القطاع الزراعي في العالم وخصوصاً في الدول النامية، ليس لتجاوز المأساة الانسانية فحسب بل لاحتواء المخاطر السياسية التي تهدد استقرار الكثير من الدول نتيجة هذه الازمة. فالحال اليوم ان 70% من الدول النامية هي دول مستوردة كلياً للمواد الغذائية، اما النسبة بين الدول الاكثر فقراً فأعلى من ذلك. هذه الشريحة من الدول صارت عاجزة أمام الازمة نظراً الى سرعة ارتفاع الاسعار. فلو كانت الوتيرة أبطأ لكان في الامكان تشجيع الانتاج الزراعي فيها لكنها اليوم تحاول العكس تماما، أي تعزيز الاستيراد بخفض الجمارك والضرائب عن البضائع المستوردة. اما الدول المصدرة فقد فرضت بدورها قيوداً على التصدير.
هذا لن ينقذ أحداً. فمسيرة تحرير التجارة العالمية في العقود الاخيرة لم تحصن الدول النامية في قطاعها الزراعي بل ساهمت في تحويلها دولاً مستوردة كلياً. وهنا ثمة وجهة نظر تحمّل البنك الدولي نفسه مسؤولية هذا الوضع لان الدول النامية خضعت لضغوطه وضغوط صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية في تفكيك نظم الجمارك ورفع الحواجز التجارية مما سمح لشركات زراعية اجنبية كبرى ولبضائع اجنبية مدعومة من حكوماتها الغنية بتقويض الانتاج الزراعي المحلي.
في اي حال، إن خبراء البنك الدولي نفسه يدعون الى اعادة نظر ويعترفون بأن اداءه على المستوى الزراعي كان ضعيفا، لان هذه الدول، وبعدما اطلقت اصلاحاتها التجارية لم تجد في القطاع الخاص من يملأ الفراغ الذي خلّفه انسحاب القطاع العام من الزراعة.
ومما يدعو اليه البنك الدولي منذ سنتين تقريبا، مضاعفة استثمارات الري في الارياف الى 40 مليار دولار سنويا لتحسين الانتاج الزراعي بما يسمح بالحدّ من ازمة الغذاء التي رآها آتية لتستمر عقودا. ويقول إن نحو 60% من الغذاء الاضافي لتلبية الطلب المتزايد سيأتي من زراعات مروية تساهم في الوقت عينه في زيادة دخل المزارعين وخفض الفقر في الارياف.
المسؤولون في الامم المتحدة يدعون الى "عقد جديد" للغذاء لا يشمل التمويل السريع لبرنامج الغذاء العالمي من اجل ضمان استمرار مساعداته فحسب، بل يشمل دعم المزارعين في الدول الفقيرة. فبمثل هذا الدعم وخصوصاً لافريقيا يمكن هذه القارة ان تضاعف انتاجها الزراعي في بضع سنوات، ذلك ان المزارعين هناك يزرعون أقل وينتجون اقل نتيجة ارتفاع اسعار المخصبات والادوية والطاقة. وتأمين الدعم لهم اضافة الى تزويدهم البذور سيشكل حافزاً لتنشيط القطاع.
الخلاصة أن تخفيف أعباء الازمة الغذائية وتفكيك اسبابها لضمان غذاء للاجيال المقبلة يحتاج الى التزام دولي طويل الامد وسياسات جديدة. فما يتفق عليه الجميع اليوم هو ان زمن الغذاء الرخيص أو ذي السعر المستقر والذي استمر نحو 30 عاما انتهى الى غير رجعة في مستقبل منظور وان الزراعة وما توفره للانسان دخلت مرحلة انتقالية واضح انها موجعة جدا وقد تبقى كذلك الى ان يجد العالم توازنه الجديد. كل شيء يتغيّر الان والمستقر الوحيد هو ارتفاع الاسعار .
والى أن يجد العالم توازنه الجديد ستظل الازمة، بحسب كل التوقعات، تؤلم وتوقع أذى وسيكون الجوع اكتسب وجوهاً عدة تؤثر بدرجات متفاوتة على الفقراء والاغنياء وبالتأكيد على متوسطي الحال وتؤثر على كمية الغذاء الذي يأكلون ونوعيته وعلى انماط الحياة. وتاليا سيكون على الناس أنفسهم ان يستعدوا للتغيير، والاهم انه سيكون على الدول نفسها ان تسعى الى ايجاد توازن جديد بالسرعة الممكنة يضمن استقرارها ويخفف العبء عن مواطنيها وهم يحاولون البحث عن توازن جديد لحياتهم وغذائهم.

سحر بعاصيري     


http://bsam.4t.com/

Re: قلق من ارتفاع أسعار القمح لأرقام قياسية


soukrat 05-11-2008, 08:36 AM

أين يقف العرب من الأزمة الغذائية العالمية

GMT 23:30:00 2008 السبت 10 مايو

الشرق القطرية


صالح الأشقر

ورطة العالم هائلة وخطيرة والخروج من هذه الورطة المعقدة يبدو عسيراً، وتتمثل الورطة في الطلب الحاد على سلعتي النفط والغذاء اللتين ازدادت نار ارتفاع أسعارهما التهابا إلى مستويات لم يشهد لها التاريخ مثيلا من قبل وفي الوقت الذي يزداد فيه ارتفاع أسعار العديد من السلع الاخرى حدة وإذا كان هذا هو حال الحاضر فما هو حال المستقبل يا ترى؟

مساء الثلاثاء الماضي الموافق 6 مايو الجاري قفز سعر برميل النفط من الخام الأمريكي قفزته القياسية المطلقة في تاريخ تجارة النفط العالمية إلى سعر 122.73 دولار للبرميل مما شجع الكثير من المحللين على القول إن أسعار النفط في طريقها إلى أسعار تتراوح ما بين 150دولاراً و200 دولار للبرميل في ظل استمرار أوضاع السوق النفطية الحالية خلال المستقبل القريب وربما قبل نهاية العام الجاري.

وفي الوقت الذي سجل سعر الأرز الهندي أكثر من 3 دولارات للكيلو جرام، وسجلت وما تزال تسجل أسعار العديد من السلع المستوردة مثل مواد البناء ومعدات بناء المشاريع الصناعية وغيرها نسباً متصاعدة في أسعارها زاد بعضها على نسبة 100%.

ومشكلة ارتفاع معظم السلع تؤكد ان العالم نام طويلا واكتشف متأخرا الورطة الجديدة في النقص المزعج لبعض المواد الضرورية والتي تأتي في مقدمتها المواد الغذائية مما دفع الأمين العام للأمم المتحدة السيد بانكي مون إلى اصدار بيانه المزعج بأن العالم سيواجه مستقبلاً مخيفا من نقص حاد في المواد الغذائية ودعا العالم إلى المزيد من الاستثمارات لانتاج الحبوب وحذر الدول الغنية من تصنيع الحبوب الغذائية لإنتاج سائل الايثانول الذي يخلط من البنزين كوقود للعربات وغيرها على اعتبار أنه أرخص من النفط في الوقت الراهن.

- ومن المؤشرات المتلاحقة يبدو أن العالم اكتشف مشكلة نقص الغذاء بعد فوات الاوان واكتشف كذلك ورطته الجديدة المتمثلة بعجز المعروض البترولي مجارة الطلب الحاد وكل ذلك ناتج عن سوء تقدير حول الاستثمارات المناسبة وفي الأوقات المناسبة لإنتاج المزيد من الطاقة البترولية والمنتجات الغذائية والعديد من المنتجات الصناعية حتى يتجنب موجة الأسعار العالمية لمعظم السلع.

المؤسف ان العالم كان على علم ومنذ زمن طويل بالنمو السكاني العالمي الهائل والاحتياجات الكبيرة للسلع التي تلبي احتياجات العالم المتنامية من الغذاء ومستلزمات الصناعات الضرورية ورغم ذلك فإن هذا العالم أهمل الاستثمار لإنتاج المواد الضرورية واتجه لصرف المليارات في تطوير التكنولوجيا وبشكل جنوني لتطوير صناعة الاتصالات الكمالية وكل ذلك لتدشين عصر العولمة وأسواقها المجنونة.

والمزعج والمخيف الاعلان المتصاعد على مختلف وسائل الإعلام ان ارتفاع أسعار كل من الطاقة والمواد الغذائية ناتج عن شحهما وعدم وجود ما يسد حاجة العالم منهما وان ارتفاع أسعارهما يأتي في اطار ارتفاع أسعار سلع أخرى شهدت ارتفاعات حادة ومتلاحقة ومنذ سنوات مثل أسعار المعدات ومكونات بناء المشاريع الكبرى في مجالات صناعات النفط والغاز وغيرها من الصناعات الثقيلة.

والمشكلة ان العالم دخل العولمة الأمريكية من أوسع أبوابها دون ان يفهم متطلبات هذه العولمة ويستعد لمواجهة متطلباتها الضرورية وبدلا من الاستثمارات في مجال الطاقة والغذاء ظل هذا العالم شبه مرتبك ولم يتحرك للاستثمار بالقدر الكافي في مجالات حيوية تهم العالم.

وإذا ما تأكدت المعلومات المتوالية حول شح وندرة العديد من السلع في المستقبل وخاصة الحبوب الزراعية التي تشكل الغذاء الرئيسي للانسان في العالم فإن المستقبل سيكون شبه مأساوي خاصة في الدول الفقيرة وذات العدد الكبير من السكان والتي سوف تعاني من أوضاع مؤلمة لعدم قدرتها على توفير حاجاتها الغذائية الضرورية وفي الوقت الذي بدأت الدول الغنية تصنيع ما يطلق عليه الوقود الحيوي من الحبوب الغذائية.

وفي اطار هذه الأزمة العالمية.. ترى كيف سيكون المستقبل الغذائي العربي الذي يغوص في مشاكل تزيد من انشغاله وتناقضاته بعيدا عن أدنى مستويات الإنتاج الزراعي أو الصناعي؟

والجواب على ذلك الوضع العربي محبط وفي نفس الوقت مخيف في ظل عدم رؤية واضحة للمستقبل وفي الوقت الذي تزداد فيه الكثير من المشاكل المعقدة والتي يتوقع ان تقف حجر عثرة تجاه اية محاولة للتخفيف من مخاطر مستقبلية ربما تؤدي إلى المجاعات والعطش في وضع ريفي عربي جفت مياهه ونضبت خيراته نتيجة للاهمال منذ عشرات السنين.

وكما أشرنا سابقا الريف العربي الذي كان مصدر الخيرات من الماء والغذاء لسكان الريف والمدن معا وبوسائل قديمة هو الان مدمر ومرافقه متهالكة ومنتهية الصلاحية مما اضطر أعداد كبيرة من سكانه تركه والهجرة إلى المدن لمضاعفة مشاكل وأعباء المدن الخدماتية والحياتية.

والمثير للتساؤل والدهشة ان المسؤولين العرب يظلون صامتين عن عللهم وقضايها المهمة حتى يتطرق إليها الأجانب وبعد ذلك تعال وأسمع ضجة التصريحات حول هذا الموضوع الخطير ولكن لفترة معينة حتى يسكت الاجانب فسيكون معهم إلى أجل غير مسمى ولا يمانعون أو يترددون في الأيام العادية أن يصفوا الأوضاع كافة بأنها عشرة على عشرة وعلى خير ما يرام رغم الأوضاع المزرية التي تظهر علينا بين فترة واخرى عبر القنوات الفضائية.

والمضحك الصحوة الأخيرة بين المسؤولين في العالم العربي بعد سماعهم عبر الإعلام عن اخطار المستقبل حول أهمية تطوير الارياف زراعيا وحيوانيا ومائيا لتلبية متطلبات المستقبل الغذائي من خلال الاستغلال المكثف والسريع وقبل وقوع الكارثة خاصة في بلاد سلة الغذاء العربي «السودان» التي كانت هذه السلة ضمن مقراراتنا الدراسية في المرحلة الابتدائية منذ زمن طويل.


http://bsam.4t.com/

Re: قلق من ارتفاع أسعار القمح لأرقام قياسية


soukrat 05-30-2008, 09:48 AM

دولي: أسعار الغذاء ستبقى مرتفعة خلال العشر سنوات المقبلة

صدر قبيل قمة الغذاء العالمية المقررة في روما الأسبوع المقبل * وجه انتقادات حادة للوقود الحيوي وقال حان الوقت لدراسة بدائل له

إنتاج الوقود الحيوي بدأ يتعرض لضغوط متزايدة للبحث عن بدائل له (خدمة كي آر تي)

لندن: «الشرق الاوسط»
توقع تقرير صدر أمس، ان تشهد اسعار المواد الغذائية في العقد المقبل ارتفاعا يفوق معدل المستويات المسجلة خلال السنوات العشر الماضية.

وفي هذا السياق أعلنت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة أمس أن أسعار السلع الغذائية ستنخفض عن معدلاتها الحالية المرتفعة لدرجة قياسية، لكنها ستظل على الارجح أعلى مما كانت عليه.

وقالت المنظمتان ستظل الاسعار مرتفعة في السنوات العشر المقبلة حتى وان تراجعت عن مستوياتها القياسية الراهنة مما يعني ان ملايين اخرين سيواجهون الجوع او صعوبات في الحصول على الغذاء. وأوضحت المنظمتان أنه على المدى القصير ستكون هناك حاجة عاجلة للحصول على مساعدات إنسانية لشعوب الدول الأكثر تضررا من ارتفاع أسعار السلع الغذائية.

وأشارت المنظمتان في تقريرهما الزراعي للفترة بين عامي 2008 و2017 الى أن المعدلات المرتفعة الحالية لاسعار العديد من أسعار المنتجات الزراعية ترجع بشكل جزئي إلى عوامل قصيرة المدى مثل الجفاف في بعض المناطق المنتجة للحبوب وانشطة المضاربة.

وأفادت المنظمتان بأنه بمجرد أن تفقد هذه العوامل تأثيرها فإن الاسعار ستنخفض، لكن عوامل أخرى ستتسبب في إبقاء الاسعار اعلى من متوسط معدلاتها في السنوات العشر الماضية. ومن بين هذه العوامل النمو المطرد في الطلب وتغيير الانظمة الغذائية في دول الاقتصادات الناشئة، خاصة في الصين والهند.

وأضافت المنظمتان أنه اضافة لذلك هناك عوامل أخرى مثل أسعار الطاقة وتحويل الاراضي والمحاصيل للطاقة الحيوية وتغير المناخ، قد تمارس ضغوطا أكثر على معدلات أسعار السلع الزراعية.

وتأتي الدراسة المشتركة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ومنظمة الامم المتحدة للزراعة (فاو) في ظرف يتسم بالقلق على الأمن الغذائي وفي الوقت الذي شهد فيه العام الحالي اضطرابات جوع في افريقيا وآسيا والكاريبي، بحسب المنظمتين.

وأفادت المنظمتان في تقريرهما بن اسعار لحوم الأبقار ستبقى مرتفعة بنحو 20 في المائة عن مستواها في السنوات العشر الماضية في حين من المرجح ان تكون اسعار القمح والذرة والحليب المجفف منزوع الدسم مرتفعة بما بين 40 الى 60 في المائة في السنوات العشر المقبلة.

ومن المتوقع ان تبلغ الزيادة في أسعار الارز وهو الغذاء الاساسي في اسيا، والمتوقع ان تزيد اهميته كذلك في افريقيا في السنوات المقبلة نحو 30 في المائة من حيث القيمة الاسمية في العقد المقبل بالمقارنة مع الفترة من 1998 الى 2007.

وقال التقرير «في العديد من الدول محدودة الدخل يبلغ الانفاق على الغذاء في المتوسط ما يزيد على 50 بالمئة من الدخل وارتفاع الاسعار الذي تشير اليه هذه التوقعات سيدفع المزيد من الناس الى سوء التغذية». وتابع التقرير، ان القوة الشرائية للملايين على مستوى العالم ستتضرر. فقد تضاعفت اسعار العديد من السلع الغذائية على مدى العامين الماضيين مما اثار احتجاجات واسعة النطاق واعمال شغب في بعض المناطق الاكثر تضررا مثل هاييتي.

وقال التقرير، ان عوامل عدة، منها الجفاف في مناطق منتجة للسلع الغذائية مثل استراليا تفسر جزئيا ارتفاع الاسعار وهناك ايضا زيادة الطلب من الدول سريعة النمو مثل الصين والهند.

لكن التقرير خص بالذكر الاتجاه لانتاج الوقود الحيوي كبديل للوقود العضوي وهو مسعى ترعاه الولايات المتحدة بدرجة كبيرة وتدعمه اوروبا كذلك.

وقال التقرير «الطلب على الوقود الحيوي هو أكبر مصدر للطلب الجديد في عقود وعامل رئيسي يدعم ارتفاع اسعار السلع الزراعية». وأضاف ان الوقت حان لدراسة بدائل له.

والى جانب تحديد الاحتياجات الفورية من المساعدات الانسانية اقترحت المنظمتان نشر اكبر للمحاصيل المعدلة وراثيا واعادة النظر في برامج انتاج الوقود الحيوي من الحبوب التي كان يمكن ان تطعم البشر أو الماشية.

وصدر التقرير قبيل قمة الغذاء العالمية المقررة في روما الاسبوع المقبل، وأفاد ان اسعار السلع الغذائية من المرجح ان تتراجع عن مستوياتها القياسية التي سجلتها في الفترة الاخيرة لكنها ستظل مرتفعة على مدى السنوات العشر المقبلة بالمقارنة بالسنوات العشر الماضية.

واعلنت مصادر متطابقة ان البنك الدولي يعمل على انشاء صندوق ائتماني بميزانية قد تصل الى 200 مليون دولار لمواجهة الازمة الغذائية التي تهدد عددا كبيرا من الدول النامية. وقال احد هذه المصادر لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا الى اجتماع عقد أخيرا مع رئيس البنك الدولي روبرت زوليك: ان المشروع سيبحث اخلال اجتماع مجلس ادارة البنك الدولي.

واوضح المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، ان رأسمال الصندوق الذي بحث قبل اسبوع من مؤتمر دولي بهذا الخصوص في روما لم يكشف عنه خلال هذا الاجتماع. واوضح مصدر اخر مقرب من الملف ان الرأسمال قد يصل «حتى 200 مليون دولار».

واضاف المصدر الاول ان «الفكرة هي وصول نواب الرئيس الاقليميين بعد تشكيل الصندوق الى الاموال» وبدون المرور بمجلس
http://bsam.4t.com/

Re: قلق من ارتفاع أسعار القمح لأرقام قياسية


soukrat 06-07-2008, 06:20 AM

العالم عاجز عن ملء «الموائد الفارغة» لإطعام الجياع

GMT 22:45:00 2008 الجمعة 6 يونيو

البيان الاماراتية


" البيان "

قمة «الأمن الغذائي» التي عقدت في العاصمة الايطالية روما برعاية منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو».. وأختتمت أعمالها أمس الأول لا يمكن التنبؤ بقدرتها على تنفيذ مقرراتها وتوصياتها التي تستهدف إنقاذ العالم من الفقر والجوع وشح الطعام. فقد سبقتها قمتان على مدى 12 عاماً. الأولى في عام 1996، والثانية في عام 2002.والاثنتان لم تفعلا شيئاً مجدياً لإنقاذ العالم من كوارث وأزمات الغذاء التي يئن من وطأتها الفقراء. بل إن القمة الثالثة التي تابعها العالم على مدى الأيام الثلاثة الماضية، عقدت وقد اتسعت مساحة الفقر والجوع باعتراف مصادر الغرب الذي يتحمل الجزء الأكبر من أزمة الغذاء. فهناك - كما قالت وزيرة التنمية والتعاون الاقتصادي الألمانية هايدي ماريا فيتسوريك نحو 850 مليون شخص في العالم يعانون من الجوع، وهذا العدد قابل للزيادة بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية. وهناك توقعات بأن يزيد عدد من يعانون من الجوع بمقدار مئة مليون شخص آخرين. وإذا كانت هناك شكوك في أن تفي مثل هذه القمة بالتزاماتها في رفع المعاناة عن الفقراء، فالشكوك تتزايد أيضا في قدرة المنظمات الدولية المعنية بالأزمة، وعلى رأسها «الفاو». فتلك المنظمة التي تعرف نفسها للعالم بأنها تتولى قيادة الجهود الدولية الرامية إلى دحر الجوع وتولي اهتماما خاصاً بالمناطق الريفية النامية التي تضم 70 في المئة من الفقراء والجياع في العالم، لم تستطع أن تحل مشكلة الفقر والغذاء رغم وجودها على الساحة منذ 63 عاما. «الفاو» واجهت انتقادات بسبب ضعف فاعليتها. ودعا الرئيس السنغالي عبدالله واد في مايو الماضي إلى إلغاء المنظمة التي رأى ان وجودها تبذير للأموال، معتبراً أن الأزمة الغذائية العالمية الحالية تشكل فشلاً كبيراً لها. وأشار إلى أن هذه المنظمة التي تقوم وكالات أخرى بعمل مماثل لمهامها وأكثر فاعلية، تبذر أموالاً تنفق على تشغيلها لعمليات فاعليتها ضئيلة جداً على الأرض. منظمة «الفاو»، ومنظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي، كلها تتحمل جميعها مسؤولية أزمة الأغذية الحالية بسبب سياساتها الخاطئة وعليها الاعتراف بذلك كما يقول الخبراء. ومع ذلك نقول إنها مجرد منظومات أقامها المجتمع الدولي. من هنا فالمسؤولية الأكبر تقع من يحرصون في الغرب على مصالحهم حتى ولو على حساب الفقراء، ومعهم أيضا تتحمل الأنظمة في العالم النامي مسؤولية تفاقم أزمة الغذاء لإفلاسها في تبني سياسات ومشاريع تنموية لإطعام شعوبها وتجنيبها مخاطر المجاعة والعوز. ويقول المدير العام لـ «الفاو» جاك ضيوف إن مشكلة الأمن الغذائي طبيعتها سياسية. ويقول الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الأنظمة تقاعست عن اتخاذ قرارات صعبة ولم تقدر ضرورة الاستثمار في الزراعة حق قدره، «ونحن ندفع الثمن اليوم». وحذر من انه إذا لم يتوقف ارتفاع أسعار المواد الغذائية فسيؤدي إلى أزمات أخرى متتالية، تنجم عنها تأثيرات سلبية على النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي وحتى الأمن السياسي في العالم. وقال إن الإنتاج الغذائي يجب أن يرتفع بنسبة خمسين بالمئة بحلول 2030 من اجل التصدي للفقر في العالم.ومن جانبه، يقول مدير «الفاو»، إن نحو 24 مليار دولار كانت مطلوبة لتمويل برنامجٍ التصدي للجوع، المُعدُّ لمؤتمر القمة العالمي الثاني للأغذية عام 2002. ولكن خلال الفترة من 1980 إلى 2005، هبطت المعونة المقدمة للزراعة من 8 مليارات دولار إلى 4. 3 مليارات بحلول عام 2004 أي ما يشكّل انخفاضاً بالقيمة الحقيقية مقداره 58 بالمئة. والمثير أن العالم كما يقول مدير «الفاو» جاك ضيوف، انفق عام 2006 حوالي 1200 مليار دولار على الأسلحة، في حين أن قيمة الأغذية التي لا تتم الاستفادة منها في بلد واحد يمكن أن تصل إلى 100 مليار دولار.ولم يغفل ضيوف بأن يشير أيضا إلى أن الاستهلاك الفائض المسبِّب للبدانة في العالم يبلغ 20 مليار دولار! ومن المتوقع أن تتجاوز فاتورة استيراد الغذاء هذا العام بالنسبة للدول النامية 169 مليار دولار بزياد قدرها 40 في المئة عن العام الماضي 2007. ويقول مدير الفاو، إن الوضع الدراماتيكي الحالي للغذاء يذكرنا بهشاشة التوازن بين إمدادات الغذاء العالمي وحاجة سكان العالم وحقيقة أن التعهدات السابقة بتكثيف الجهود نحو القضاء على الجوع لم يتم الوفاء بها. وناشد زعماء العالم تخصيص 30 مليار دولار سنوياً من أجل إطلاق النشاط الزراعي في العالم وتلافي تهديدات الصراع حول الغذاء في المستقبل، معتبراً أن وقت الكلام انتهى وجاء وقت العمل.وعندما نتابع فصول الأزمة، نجد أن كبار أثرياء العالم ساهموا في زيادة أسعار الغذاء عبر المضاربة على أسعاره وتحقيق مئات المليارات من الدولارات من الأرباح السهلة والسريعة على حساب المليارات من فقراء العالم. فصناديق التحوط وصناديق الاستثمار الخاصة دخلت سوق السلع بكثافة هروبا من عدم اليقين الذي ساد الأسواق المالية وانهيار العملة الأميركية. وحتى صناديق الثروات السيادية، التي غالبا ما تستثمر في السندات والأصول العقارية بدأت في تنويع محافظها الاستثمارية عبر دخول أسواق السلع. هذا أدى إلى ارتفاع أسعار عبر المضاربات الهائلة على عقودها الآجلة. وتضاعفت أسعار السلع الغذائية الرئيسية خلال العامين الماضيين وسجل الأرز والذرة والقمح مستويات قياسية. وسجلت بعض الأسعار أعلى مستوياتها في 30 عاماً بعد حساب عامل التضخم مما قاد لاحتجاجات وأعمال شغب في بعض الدول النامية حيث ينفق السكان أكثر من نصف دخلهم على الغذاء.والدول ذات الدخل المحدود التي تعاني نقصا غذائيا، ستنفق هذا العام أكثر من 28 مليار دولار ـ بأقل تقدير ـ على استيراد الحبوب، أي ضعف ما أنفقته عام 2002. كما ان زيادة الطلب على المواد الغذائية تعني انه بحلول عام 2030 ستحتاج الدول النامية إلى 120 مليون هكتار إضافية من الأراضي الزراعية لتغذية سكانها. وبالنسبة لارتفاع الأسعار العالمية للغذاء خاصة الأرز والحبوب الأخرى في الأشهر القليلة الماضية، فيرجع لعوامل عديدة، منها زيادة الاستهلاك في الصين والهند وهما دولتان يشكلان ثلث سكان العالم تقريباً. اليابان والصين، ساهمتا أيضا في رفع أسعار الأرز التي قادت لأعمال شغب في أماكن عديدة امتدت إلى هايتي بسبب القيود على المخزونات. وفي القمة وعد رئيس وزراء الياباني ياسو فوكودا بالإفراج عن 300 ألف طن من الأرز المستورد المخزون لتخفيف الأزمة. أسعار النفط المرتفعة، أيضاً هي جزء لا يتجزأ من أزمة الغذاء وارتفاع أسعاره، ولن تسجل انخفاضا حادا أيضاً. وزادت أسعار النفط من الاهتمام بالوقود الحيوي الذي ينحي عليه كثيرون باللوم لتنافسه على الحبوب والبذور الزيتية المستخدمة في إنتاج الغذاء مما يقود لارتفاع الأسعار. في ظل هذه الأوضاع المتردية، اندلعت خلال قمة روما مظاهرات الموائد الفارغة، إذ حمل المتظاهرون أطباقا فارغة للفت الانتباه إلى نقص الأغذية والاحتياجات اللازمة لمن يعانون الجوع. وقالوا «ليس أمامنا سوى أطباق خاوية، وسياسات لا طائل منها».

جريمة ضد الإنسانية.. اسمها «الايثانول» أكبر جريمة في حق الفقراء في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجههم، هي جريمة «الايثانول». ذلك الوقود الحيوي الذي يجري استخدامه كبديل للنفط الذي التهبت أسعاره. هذا الوصف عن الايثانول، جاء على لسان المقرر السابق للغذاء بالأمم المتحدة جين زيجلر. الجريمة تتمثل في تحويل المكونات الغذائية المهمة من أفواه البشر إلى خزانات الوقود. الولايات المتحدة ومعها الاتحاد الأوروبي، يتبنيان الآن سياسات تروج لاستخدام الوقود الحيوي كبدائل لتقليل الاعتماد على البترول. إذ توجه الولايات المتحدة نحو ثلث إنتاجها من الذرة لإنتاج الايثانول بحلول عام 2022 ويعتزم الاتحاد الأوروبي توفير عشرة في المئة من وقود السيارات من الطاقة الحيوية بحلول عام 2020. ولذلك اعتبر زيجلر أن التأثير الذي تركه هذا النوع من الوقود على أسعار الغذاء حول العالم يمثل جريمة ضد الإنسانية بحق الفقراء. وقال إن تحويل المزروعات، مثل الذرة والقمح والسكر إلى وقود يزيد من أسعار المواد الغذائية وتكلفة الأرض والمياه، وحذر من أن استمرار ازدياد الأسعار سيعيق الدول الفقيرة من استيراد الطعام الكافي لشعوبها. ومن جانبها، ذكرت منظمة «الفاو» أن زيادة الطلب على الوقود الحيوي لا تسهم فقط في تفاقم أزمة أسعار الغذاء العالمية، ولكن تمثل خطورة أيضاً على المزارعين الذين أعدوا أراضيهم لزراعة محاصيل الطاقة. منتجو الوقود الحيوي، أكدوا لمنتقديهم أن الوقود المصنع من المحاصيل ليس السبب في ارتفاع أسعار الغذاء الذي يهدد الملايين بالجوع. ولكن التقرير يعترف بأن الوقود الحيوي ليس السبب الرئيسي وراء الارتفاعات الأخيرة في أسعار الغذاء العالمية، الأسباب الرئيسية هي ضعف الإنتاج وضالة المخزون وزيادة الطلب على الغذاء والأعلاف في آسيا. وقال وزير الزراعة الأميركي اد شيفر إن الوقود الحيوي يسبب فقط حوالي ثلاثة بالمئة من ارتفاع أسعار الغذاء عالميا وتقول منظمة اوكسفام الخيرية البريطانية إن التأثير الحقيقي حوالي 30 في المئة. وارتفع سعر مكيال الذرة من دولارين، إلى أكثر من أربعة دولارات، فيما تشير التوقعات إلى أن هذا السعر سيرتفع إلى مستويات أعلى خلال السنوات الخمس المقبلة. ويحتوي هذا الوقود على 85 في المئة من غاز الإيثانول، كما أنه يساهم في تخفيض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، وبالتالي فهو يعتبر وقوداً صديقاً للبيئة. وتعد البرازيل أكبر دول العالم في استخدام الطاقة الحيوية، حيث يتم تشغيل نحو ثمانية من كل عشر سيارات جديدة بالإيثانول الذي يستخرج من قصب السكر. وكانت البرازيل قد قررت في السبعينات بالتحول إلى الوقود الحيوي أو الإيثانول كوقود للسيارات.وفي الثمانينات، بدأت البرازيل بتصنيع سيارات تعمل بالإيثانول، غير أن هذه الصناعة تلقت صفعة قوية عندما انخفضت أسعار النفط في أوائل التسعينات.

إحصاءات

البطاطا.. تقهر أزمة الغذاء

بيرو.. من أوائل الدول التي أنتجت البطاطا، فقد زرعت هذه المحصول منذ 8 آلاف عام. وفي الأسبوع الماضي، احتفلت بيرو باليوم الوطني للبطاطا، معلنة بذلك انتصارها على أزمة الغذاء. فيوم البطاطا بالنسبة لها من أهم المنتجات الزراعية الأساسية في الغذاء وبهذا المحصول يمكن مواجهة أزمة الغذاء. الاحتفال نظم بالتعاون مع الأمم المتحدة واليوم العالمي للبطاطا، حيث ينتج منها سنويا 213 مليون طن في جميع أنحاء العالم.

ومحصول البطاطا هو ثالث أهم محصول على وجه الأرض بعد الأرز والذرة، فهو يمد الجسم بالطاقة ومصدر للكربوهيدرات والألياف والبروتينات والحديد والبوتاسيوم والزنك وغيرها من العناصر الغذائية المهمة. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وزير الزراعة البيروني قوله.

انه على الرغم من أن البطاطا تزرع في أكثر من130 بلداً، إلا أنه ما زال هناك إمكانية للتوسع في زراعتها بشكل أكبر والتصدي بهذا الشكل لأزمة الغذاء العالمي، خاصة وأنها غذاء لا يصلح لتغذية السيارات التي لا تلتهم سوى محاصيل الذرة والسكر وفول الصويا.


http://bsam.4t.com/

Re: قلق من ارتفاع أسعار القمح لأرقام قياسية


soukrat 06-10-2008, 10:20 AM

«مفاوضات الجوع».. على طاولة الأثرياء

زعماء 45 دولة يناقشون في روما صباحا كيفية استئصال الجوع في العالم ويستمتعون بأطيب الطعام الإيطالي الفاخر مساء

اطفال من بنغلاديش يتشاركون طبقا من الارز على رصيف احد شوارع العاصمة دكا (رويترز)

روما: عبد الرحمن البيطار
كان زعماء 45 دولة يتناقشون في قمة الأمن الغذائي في روما في الصباح ويحللون أسباب الغلاء وارتفاع أسعار الغذاء بنسبة 56 في المائة خلال الأشهر الماضية الذي وضع حدا للغذاء الرخيص وكيفية استئصال شأفة الجوع في العالم ثم يستمتعون بأطايب الأكل الايطالي الفاخر في المساء. القمة التي دعت اليها منظمة الأغذية والزراعة للامم المتحدة (الفاو) جاءت في اللحظة المناسبة وعقدها في هذا الوقت يمثل انجازا كبيرا بعد تضخم الأسعار ونقص انتاج الحبوب وزيادة أسعار النفط وكوارث تقلبات الطقس بين الجفاف والفيضانات وتحويل الذرة وقصب السكر الى وقود للسيارات وكانت السياسة الدافع الأول لعقد مثل هذا الاجتماع وخوف الكثيرين من حدوث الاضطرابات والثورات والاطاحة بالح