سأبدأ من نفسي عندما تقدمت لخطبة زوجتي الحالية ، طلبت حماتي مقابلتي وخضوعي لامتحانها الخاص بما أن زوجتي يتيمة الأب وليس لها أشقاء ذكور فذهبت الى بيتها بصبحة والدتي رحمها الله وأختي ،
بالطبع كان في انتظارنا حماتي وبناتها الثلاث - زوجتي أصغرهم - وبعد حديث متوتر من طرفي بعض الشيء - كوني الذكر الوحيد بين سبعة إناث ينظرون الي وكأني في امتحان أو جلسة محكمة يتم فيها النطق بالحكم - قدمو لي ضيافة كاتو وعصير ، فاعتذرت عن الكاتو ووافقت على العصير ( نشف ريقي ) والكاتو لا أستطيع أكله لأنني أحس أن نفسي لا تقبل الطعام – في هكذا ظروف –
المصيبة أني نحيل الجسد وبعد مغادرتي جاء الحكم
( ما في نصيب يفتح الله الظاهر الولد معو سكري وما بيقدر ياكل كاتو )
الحمدلله استطعت اقناعها بعد مدة استغرقت شهور وصار النصيب .
شخص ما ، فسخت خطيبته الجامعية والمثقفة جدا ومن أسرة غنية الخطبة لأنه لم يفتح لها باب السيارة عندما رافقته في مشوار لأحد الأماكن ( قليل ذوق ما بيفهم ، يفتح الله ) والى الآن لم تتزوج
آخر ، بعد الخطبة أصيب بعسرة مادية ، فطلب من أهل العروس المساعدة في تخفيف كمية الذهب ، لكنهم رفضوه ( شو جاي يضحك علينا ، يفتح الله )
آخر تقدم لخطبة فتاة أحبها بعد المقابلة مع والدها وتقديم أوراق اعتماده والسيرة الذاتية انهالت الطلبات :
بيت الزوجية في موقع جيد ومساحة جيدة بكامل الفرش ومن الدرجة الأولى ، أمَا الذهب الكمية غير محدودة لكن حد أدنى تليق بالعروس ومو أقل من 0000000 والعرس في فندق 5 نجوم وووو الخ )
اعتذر العريس وقال يمكنني فقط بيت مفروش بمستوى جيد وأقدم ما أستطيع من الذهب وخلافه مع حفلة مناسبة
جاء الرد ( هادا الو طمعة فينا خليه يروح على ناس من مستواه ، يفتح الله )
آخر تقدم لخطبة فتاة (جاء الرد آسفين ما بنجوَز الصغيرة قبل الكبيرة ، اذا بدك شوف الكبيرة )
فكَر حالو عم يشتري بيت مو عم يطلب عروس .
آخر تقدم لخطبة فتاة عند أول مقابلة مع الأهل ، والدها نصف نائم وأمها لا تكف عن الكلام واصدار التوجيهات ، سأل العروس سرا ( شو القصة ليش أبوك ما بيحكي مريض يعني )
الاجابة ( نحنا هيك متعودين عجبك أهلا وسهلا ما عجبك انت حر )
بالطبع غادر الى غير عودة .
شخص تقدم الى فتاة وتمت الخطبة ، لمجرد أن ابنة خالتها الغيورة والمماثلة لها بالسن عرفت أسرعت خالة الفتاة بالاتصال بأختها وكان الحديث :
شو هالعملة يا أختي كيف عطيتوه بنتكم
ليش الشب على سلامتو شو فيه
يي ما بتعرفي ولك هدا مقطع موصل والو مشاكل كتير اسأليني إلي
أمانة برقبتك الحكي صح
اي والله
خير هلأ بحكي لأبوها
بالطبع أرسلو الهدايا للعريس و( الدرب من هون يفتح الله )
• عفوا يا آنسة شو المطلوب بالعريس اللي ممكن توافقي عليه
أولا : حلو ، ثانيا : مثقف ، ثالثا : صغير بالعمر ، رابعا : غني ، خامسا : كريم ، سادسا : متحرر ، وسابعا ... وثامنا ....وووو .....
عفوا بس حضرتك طالبة مواصفات كثيرة يعني ما بعرف يمكن صعب نركبها بشخص واحد الا اذا بدنا نجيبو من لعب التركيب
لأ حبيبي ببقى ببيت أهلي ، وما بدي روح اتعتر مع أيا واحد
بعد كام سنة
• عفوا يا آنسة شو المطلوب بالعريس اللي ممكن توافقي عليه
حلو مثقف ، كريم
طيب ما بدك غني ؟
مو مشكلة بنتعاون مع بعض على المصروف
بعد كام سنة
• عفوا يا آنسة شو المطلوب بالعريس اللي ممكن توافقي عليه
رجال وتكون سمعته حسنة
ما بدك سن معين أو حلو أو غني أو ؟
لالا أبد المهم رجل وأخلاق حسنة
بعد كام سنة
• عفوا يا آنسة شو المطلوب بالعريس اللي ممكن توافقي عليه
عريس !!! وينو ؟؟؟؟ امسكو لا يهرب ... ولك أنا بصرف عليه وأنا بشتغل وهوي يقعد ، شو ما بدو بصير
بعد كام سنة
• عفوا يا آنسة شو المطلوب بالعريس اللي ممكن توافقي عليه
الله يسامحك شو زواج ليش بقي الي سنان للزواج ، ليش يا خالة شو دخل سنانك بالزواج
ولك يا ابني صارلي (30 ) سنة عم عض ايدي ندامة راحو سناني وعم استنى القبر يطمني
ليست طرفة انها حقيقة سوداء نعيشها بكل تفاصيلها ، شبح العنوسة بعد أن اعتاد ملاحقة الفتيات ، اليوم صار له توأم يلاحق الشباب ، والمشكلة تتأزم وتكبر .
من السبب في هذه المشكلة ؟؟؟
أعتقد أن الأطراف كثيرة وأن هذه الأجيال تمشي في طريق وعر ، فالفتاة لا تزال تعيش في مملكتها ( بيت أهلها ) تحلم كل يوم بفارس وسيم يأتي على صهوة ( BMW أو ما شابه) ليطير بها الى فيلا دوبلكس وخادمات من أية جنسية لا يهم وشاليه على البحر ودخل مادي كبير وووو ، ثم يبدأ الحلم يتلاشى شيئا فشيئا مع تقدم العمر بها وبعد أن يبدأ العقد الثالث من حياتها فتتنازل الفتاة عن رغباتها شيئا فشيئا حتى تكاد تتخلى عن جلَها هذا بالنسبة للفتاة .
أمَا عثرة الأهل فتلك معضلة أخرى كيف يمكننا تخفيف العبىء عن شاب يفتح صدره للحياة قضى دراسته وخدمة العلم وتوجه الى سفينة الأيام تحمله أمواج الغلاء كل يوم الى جزيرة ، هل يبقى على عتبة الرجاء بأن تجمعه مع أهل فتاة تدب الرحمة في صدورهم فيقبلوا أن يزوجوه دون قيد أو شرط أم أنه يتوجه الى أبواب الفجور واشباع الرغبات - ثم نقول شاب فاسد - صدقا نحن بحاجة لمصالحة مع أنفسنا وأن يتنازل واحدنا عن كثير من المظاهر ، كل ذلك سوف يكون في سبيل الرحمة ، وأقصد بالطبع أن نرحم أنفسنا من أعباء كثيرة لا طاقة لنا بها .
أنا لا أنادي بالزواج الفاشل أو أن يكون أحد قطبي الزواج غير أهل للزواج ، لكنه يؤسفني تزايد عدد الفتيات والشباب الذين قطعوا الثلاثين من عمرهم ولم يتزوجوا ، كلنا بشر وكل منا يحمل الرغبات الجنسية والعاطفية بنسب متفاوتة ومن المستحيل أن يتخلى أي أحد منَا عن أي منها ، لكن سؤال مهم جدا دوما يتبادر الى ذهني ، كيف يمكن لأي من أولئك الشباب أو الفتيات أن يغلقوا الباب على الشهوات والأحاسيس في أنفسهم ؟
كلنَا بالطبع نحيا في اطار الدين ومهما اختلفت الأديان فهي بالنهاية لا تبيح الخطأ ... لكن أليست أشبه أن تكون مستحيلة عندما نقول لشاب إنسى موضوع الزواج ما دمت لا تمتلك الماديات التي تؤهلك للزواج ، في عصر تمشي فيه الفتيات في الطريق بلباس محتشم وغير محتشم ، بعضهن أشبه بالراقصات ، والعكس بالعكس للفتاة أيضا أن تتخلى عن أحاسيسها وشفافيتها وووو ... صدقا نحن بحاجة لإعادة ترتيب أوراقنا إن كنا نبحث عن جيل سوي .