Welcome to Souriaty Club Sign in - دخول | Join - الاشتراك | Help

غرفة سوريا الثقافية

Started by soukrat at 05-19-2008 04:17 PM. Topic has 30 replies.

Print Search
Sort Posts:    
   05-19-2008, 04:17 PM
soukrat is not online. Last active: 8/25/2008 9:17:11 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 11,101

VIP
Re: سوريا مطمئنة لأسباب... غير دقيقة!...سركيس نعوم
سوريا تخاف "المحكمة" كثيراً: سركيس نعوم
_PDATE _DATESTRING
_PTOPIC افتتاحيات الصحف


-39-

تحدث المسؤول الرفيع في "الادارة" الاميركية الثالثة نفسها المهمة جداً والمؤثّرة في الاوساط القريبة من الرئيس جورج بوش عن الصعوبات التي تواجه المحكمة ذات الطابع الدولي، قال: "يواجه هذا الموضوع صعوبات عدة بعضها تقني وبعضها سياسي وبعضها دولي. اولا على شخصيات وقيادات لبنانية اساسية وذات

تمثيل واسع ان تطلب من لبنان، اي من حكومته الشرعية، اقرار المحكمة في مجلس الامن لتعذّر اقرارها في لبنان. وعلى الهيئات الرسمية في لبنان ان تطلب ذلك من الامم المتحدة ومن مجلس الامن. ثانياً علينا البحث مع مجلس الامن واوروبا في المحكمة وطريقة اقرارها. لا تنسَ ان فرنسا ستفقد الرئيس جاك شيراك قريباً وهو الذي كان القوة الدافعة للبنان والمحكمة ولا يزال. هل تفعلها، اي هل تقر المحكمة في مجلس الامن قبل رحيل شيراك عن الاليزيه؟ لا اعرف. هناك قرارات مهمة يفترض في مجلس الامن ان يناقشها قريباً، منها كوسوفو وجورجيا وايران وربما غيرها. ثم بعدها يأتي لبنان. الوضع ليس سهلاً كثيراً، هناك روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين. وهناك الصين. في أي حال ربما يكون شهر نيسان (الجاري) هو شهر محاولة البحث الجدي في موضوع المحكمة وربما تنفيذه عبر اقراره في مجلس الامن اذا نضجت كل ظروفه. زارنا الرئيس السابق للجمهورية عندكم امين الجميل. كان منطقياً. قال نحن نريد ان نأكل عنباً لا ان نقتل الناطور. نحن نتمسك بكل مواقفنا الاستقلالية. ولكن في موضوع المحكمة يمكن ان نوافق على ان تشمل الحصانة الرئيس (المقصود الرئيس السوري) اذا سهّل في المقابل امور لبنان وامتنع عن عرقلة مسيرة اعادة بناء الدولة فيه وزعزعة وضعه. لدي سؤال: ماذا عن السنة السلفيين في لبنان وعن "القاعدة" وانصارها فيه ايضاً؟ هناك كلام في واشنطن وعندكم وفي اماكن اخرى على دور سوري معهم او علاقة سورية ما بهم. وهناك معلومات تفيد ان سوريا بدأت حملة شرسة وقاسية على الاصوليين في دمشق وفي سائر المناطق السورية. ما هو رأيك في ذلك؟" اجبت: عملية ضرب الاسلاميين الاصوليين السنة في سوريا مستمرة منذ اوائل الثمانينات. ولم تتوقف بعد حرب العراق او احتلاله من اميركا. طبعا تعاونت سوريا في رأي كثيرين مع الاصوليين في العراق، وكان لتعاونها اسباب عدة منها فرض اعترافكم بسوريا طرفاً له دور في العراق وله دور او بالاحرى وجود دائم في لبنان... ولذلك سهلت انتقال "مجاهدين" ومقاتلين الى العراق. الا ان سوريا عبر ذلك افادت كثيرا اذ صارت تعرف اكثر عن الاصوليين العرب وغير العرب وصار في إمكانها الاستعداد لمحاربتهم اذا عاودوا الاعتداء عليها وعلى النظام فيها، كما صار في حوزتها ورقة يمكن استعمالها لاحقاً مع اميركا والمجتمع الدولي في اي عملية تسوية او مساومة او "بازار". فضلاً عن ان القتال في العراق خلّص سوريا من عدد كبير من اصولييها. طبعا خلقت الحرب في العراق ومشكلات سوريا مع اميركا جواً اسلامياً محافظاً جداً في دمشق وخارجها. فازداد عدد الجوامع. وازداد عدد المصلين بحيث صاروا يستعملون الطرق المحيطة بالجوامع بغية تأدية الصلاة. وازدادت الراديكالية السنية. طبعاً لم يُرح ذلك النظام فعاد الى التشدد في ملاحقة الاكثر خطورة من الاصوليين ومنظماتهم. طبعا لسنا اجهزة لنملك معلومات عن علاقة سوريا باصوليي لبنان. لكن اللبنانيين يرجّحون ان تكون هناك علاقات تبادل منافع بين الفريقين وخصوصاً في المخيمات الفلسطينية وحولها. فالمخيمات كانت تحت سيطرة سوريا في لبنان، وعدم ترتيب اوضاعها ونزع سلاحها لم يكن استجابة لنصائح اوروبية او لحقن الدم بل لابقائها ورقة يمكن استعمالها اذا دعت الحاجة ضد اسرائيل او في الداخل اللبناني. وهي كانت تعرف ان بعض هذه المخيمات صار ملجأ للاصوليين الاكثر تطرفاً.

في اي حال دعني اسألك عن سوريا. هل ستنخرط اميركا في حوار معها، وبأي شروط؟ سألت. فأجاب: "اولا لكي اطمئنك واطمئن سائر اللبنانيين الى ان اميركا وتحديدا الادارة الحالية التي تنتهي ولايتها بعد اقل من سنتين، لن تنخرط في اي حوار مع سوريا او بالاحرى في اي صفقة او تسوية او تفاهم على حساب لبنان. هناك حرص عند الرئيس بوش ونائبه ديك تشيني بل عند كل الادارة على استقلال لبنان وسيادته وعدم عودة سوريا اليه. ثانياً، طبعاً لنا مشكلات كثيرة مع سوريا لكننا لسنا منخرطين في سياسة تغيير النظام فيها. انه ضعيف ولا يستطيع ان يؤذي كثيراً. ونحن لسنا ثيولوجيين اي ليست لدينا عقيدة مباشرة وآلهية ضد سوريا ونظامها وضد التكلم معها. نحن يمكن ان نتحدث مع سوريا ونتحاور مع نظامها. لكن هناك سلسلة خطوط حمر عليها ألاّ تتخطاها او تعبرها، وان تعود عن الذي تخطته منها. واذذاك لا تعود هناك مشكلة. نحن نصدّق المثل الذي يقول: الشيطان الذي تعرفه افضل من الذي لا تعرفه، او الذي ستتعرف اليه. والبديل من النظام الحالي قد يكون اكثر سوءاً وايذاء. ولكن على السوريين ان يلتزموا شروطاً معينة. انهم حتى الآن يريدون الحوار معنا، اي مع اميركا ولكن بشروطهم. ونحن لا نقبل ذلك، ولا سيما في موضوع لبنان. لذلك سنستمر في الضغط عليهم مباشرة وبواسطة الحلفاء كي يصلوا الى اقتناع بأن مصلحتهم وبقاء (Survival) نظامهم هما موضوع الحوار والطريق المؤدية اليه. وفي هذا الاطار فإن المحكمة ذات الطابع الدولي قد تكون السيف المصلت الاكثر فاعلية على اعناقهم. انهم يخافون هذا الامر كثيراً. في اي حال اللبنانيون ليسوا معنيين بـ"قتل" النظام السوري رغم الكلام "الكبير" الذي يقوله بعض قادتهم احياناً ويكون هدفه ربما حماية الذات. امين الجميل اتى وتحدث عن حصانة الرئيس السوري ولكن في مقابل لبنان".

ماذا عن السعودية وايران وحركتهما اللبنانية؟

 

sarkis.naoum@annahar.com.lb

"النهار


http://bsam.4t.com/
   Report 
   05-24-2008, 10:15 AM
soukrat is not online. Last active: 8/25/2008 9:17:11 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 11,101

VIP
Re: سوريا مطمئنة لأسباب... غير دقيقة!...سركيس نعوم
لا غالب إلا الله... وحزبه ؟
سركيس نعوم (النهار) ، السبت 24 أيار 2008

ما كان فريق 14 آذار المتمتع بالغالبية النيابية ليقبل في حوار الدوحة او في مفاوضات الدوحة ما رفضه علناً وعلى مدى اكثر من سنة ونصف سنة، وهو الثلث المعطل في حكومة الوحدة الوطنية لفريق 8 آذار المعارض والدوائر الانتخابية لقانون 1960 مع تعديل بسيط لها يمس القدرة التمثيلية الموالية وغض النظر عملياً عن سلاح "حزب الله" واسلحة سائر الاحزاب والميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وعن علاقة هذا الحزب بالدولة بل عن قيامه بوظائفها الاساسية وخصوصاً ما يتعلق منها بالسلم والحرب - ما كان فريق 14 آذار هذا ليقبل كل ذلك لو كان ميزان القوى الداخلي في البلاد، وخصوصاً من الناحية العسكرية، لمصلحته ولو كان الدعم الاقليمي والدولي له مخيفاً للآخرين بافعاله رغم ما يمتلك اصحابه من ترسانات عسكرية ومالية هائلة ومن نفوذ واسع في المنطقة والعالم.

وما كان فريق 8 آذار المعارض ليحقق النصر الذي حقق اولاً في السياسة من خلال حصوله على الثلث الحكومي المعطّل وعلى الدوائر الانتخابية التي تريحه. وثانياً، في السيطرة الامنية والعسكرية على العاصمة التي لن تزول بسهولة او لن تزول ابداً في المستقبل المنظور رغم الإخفاء المتعمّد للكثير من مظاهرها. وثالثاً، في اشاعة الخوف من قدرته على الحسم العسكري ساعة يشاء او على الاقل على الاشتباك العسكري مع الآخرين مدة طويلة وعلى انهاكهم وتالياً على تدمير البلد على رؤوسهم بل على رؤوس الجميع - ما كان فريق 8 آذار هذا ليحقق المشار اليه اعلاه لولا نجاحه في الانتصار على اسرائيل مرتين الاولى عام 2000 والثانية عام 2006، ونجاحه في بناء جيش كبير بل في تحويل طائفته او معظمها جيشاً مدججاً بأفضل الاسلحة وحاصلاً على احسن تدريب ومالكاً لحوافز او دوافع وطنية وايديولوجية ودينية تدفع عناصره الى الترحيب بالموت من اجل الانتصار. وما كان ليحقق المشار اليه ايضاً لولا غياب الدولة بكل مؤسساتها وهو غياب ساهم فيه لأن لا مجال لتعايش دولته معها ولأن حلفاءه ورعاته الاقليميين لم يساعدوا اللبنانيين على بناء دولة بل اعاقوا بناء الدولة وحطّموا او حاولوا تحطيم كل من عمل على انجاز مشروع طموح كهذا. وما كان ليتحقق المشار اليه ثالثاً لولا عجز اخصامه، اي فريق 14 آذار، عن التصرف كفريق واحجامهم عن وضع استراتيجيا صلبة ولكن عملية وواقعية في آن واحد تأخذ في الاعتبار موازين القوى والاحجام في الداخل والخارج ومصالح الخارجين الاقليمي والدولي ومصلحة لبنان وامكان التعارض بينها بل التناقض، ولولا "نزق" بعضهم الذي نقل ايران من دولة رافضة اقتتالاً مذهبياً في لبنان ومانعة له في الماضي، رغم رعايتها بل ابوتها لـ"حزب الله" قائد 8 آذار، الى دولة غير ممانعة في حصوله بعدما طالب بعض الموالين علناً بأمور عدة منها طرد السفير الايراني من بيروت، ولولا "انغشاش" بعضهم الآخر بالنصائح الخارجية من دولية واقليمية والتي أدت الى قرارين صحيحين شرعياً ونظرياً وقانونياً ولكن مفجّرين للاوضاع نظراً الى خطورتهما والعجز الفعلي عن تنفيذهما. علماً ان هذه النصائح لم تعطَ تبرعاً بل بعد استمزاج أراء من بعض السلطة. وما كان فريق 8 آذار ليحقّق نصف النصر الذي حقّقه اخيراً لولا الفارق الشاسع في الاستعداد للدعم والمساعدة بين المحور الاقليمي الذي يدعمه (اي 8 آذار)، والمحور الاقليمي – الدولي الذي يدعم 14 آذار.

طبعاً لا يرمي هذا الكلام الى تنغيص فرحة اللبنانيين باتفاق الدوحة وخصوصاً انه انهى اعتصاماً شل العاصمة، واوقف اقتتالاً مذهبياً كاد ان يتحول وبلحظات حرباً اهلية شاملة، وملأ او سيملأ الفراغ في رئاسة الجمهورية، وسيهيِّىء للانتخابات النيابية المقبلة، وسيعيد نوعاً من الاستقرار الامني وان هشاً وبالتراضي، وسيعيد فتح ابواب مجلس النواب، بل يرمي الى دعوتهم الى عدم الوقوع في فخ التبسيط، وإن اعتمده احياناً كثيرة قادتهم والزعماء. ويرمي ايضا الى دعوة القادة والزعماء الى الصدق مع انفسهم ومع "شعوبهم" او على الاقل مع انصارهم داخل هذه الشعوب، فذلك وحده يمكن ان يجنّب لبنان العودة الى الماضي قريبه والبعيد. والصدق وعدم التبسيط يعنيان بوضوح عدم صحة وصف اتفاق الدوحة بانه اتفاق اللاغالب واللامغلوب. طبعاً لا يمكن الحديث عن غالب ومغلوب في صورة نهائية، لان الحرب الداخلية المزدوجة بمواجهة خارجية ساحتها لبنان وادواتها شعوبه، لم تنته بعد. وقد لا تنتهي قريباً لانها تشمل اكثر من ازمة ومشكلة اقليمية ودولية. ولكن لا بد من الاعتراف بارجحية حققها فريق 8 آذار وبواقع جديد دخلته البلاد وربما بواقع جديد دخلته المنطقة اخيراً او ستدخله ولا بد ان تكون له آثاره اللبنانية. الا ان هذه الارجحية قد لا تكون دائمة وهذا ما على اصحابها (اي قادة 8 آذار) ان يدركوه لأن العوامل التي جعلتها ممكنة وتجعل تحولها غلبة على الآخرين ممكنة ايضاً، ومعظمها اقليمي ودولي، قد لا تبقى على حالها، اذ ليست هناك ثوابت في السياسة رغم احترامنا الكامل للعقائديين والمؤمنين بالايديولوجيات على تنوعها. فالسياسة مصالح، والمصالح تتغير تبعاً للظروف.

والى من لا يعتقد بكل ذلك نقول ان "حزب الله" هو عدو اسرائيل، والخلاص من خطره الكبير عليها غير ممكن الا باستدراجه الى حرب داخلية اهلية. وهذه نظرية يتبناها اسرائيليون كثر، لكننا نقول في الوقت نفسه ان "حزب الله" المساوي لسوريا في لبنان اولا بسبب رعاية ايران له، وثانياً بسبب قوته العسكرية والشعبية ليس في مصلحتها على المدى الطويل، وخصوصاً انها تعتبر لبنان ساحتها الخلفية. ونقول ايضاً ان اعادته الى حجم يحتاج معه وفي استمرار الى حماية او دعم سوريين ليست ممكنة اذا لم يتورط في حرب اهلية داخلية. فهل هناك من يسمع؟


http://bsam.4t.com/
   Report 
   05-30-2008, 09:58 AM
soukrat is not online. Last active: 8/25/2008 9:17:11 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 11,101

VIP
Re: سوريا مطمئنة لأسباب... غير دقيقة!...سركيس نعوم

نجاح مفاوضات سوريا - اسرائيل... أو الحرب !

GMT 0:00:00 2008 الجمعة 30 مايو

النهار اللبنانية


سركيس نعوم

لم يفاجىء احدا اعلان كل من سوريا واسرائيل في صورة رسمية انخراطهما في مفاوضات وإن غير مباشرة تنهي الصراع القائم بينهما بل الحرب وحال العداء منذ قرابة ستين سنة وتعيد الجولان المحتل الى اصحابه السوريين وتوفر الامن، من الجانب السوري، للاسرائيليين ومعه السلام والتطبيع وما الى ذلك. ذلك ان اخبار المفاوضات غير الرسمية وغير المباشرة بين الدولتين العدوتين خلال السنوات الثلاث الماضية شغلت وسائل الاعلام على تنوعها. هذا فضلا عن اخبار اللقاءات السرية بين الطرفين التي اكدت غير جهة اعلامية خارجية حصولها في حين واجهتها سوريا دائما.
ويعزى عدم التفاجؤ الى اسباب عدة منها تأكيد سوريا اكثر من مرة وخصوصاً رئيسها الجديد - اذا كان اعتباره جديداً لا يزال ممكناً - استعدادها لسلام عادل ومشرف وشامل مع اسرائيل انطلاقاً من التزام صادق لعملية السلام التي بدأت في مدريد عام 1991 والتي حققت نجاحات مهمة وان غير كاملة على مسارات عدة وفشلت في تحقيق امر مماثل على المسار السوري.
لكن اعلان التفاوض المشار اليه اثار اسئلة كثيرة في اوساط الناس العاديين داخل سوريا وفي العالمين العربي والاسلامي وكذلك في الاوساط السياسية والديبلوماسية كان ابرزها: لماذا اليوم وليس قبله؟ وما هي التطورات التي حصلت وجعلت معاودة المفاوضات وإن غير مباشرة ممكنة؟ وما هي فرص نجاحها؟ وما هي المواقف الفعلية منها سواء على الصعيد العربي او الدولي؟ وما هي الدوافع التي ادت اليها؟ وهل ثمة جهات اقليمية اساسية ودولية مهمة جداً جاهزة لاعطاء ضمانات تؤدي الى نجاح المفاوضات ولاحقاً الى تنفيذ النتائج الايجابية التي ستسفر عنها؟ وماذا سيكون موقف الحلفاء "الاستراتيجيين" لسوريا وهم تحديدا الجمهورية الاسلامية الايرانية و"حزب الله" اللبناني المؤمن بأيديولوجيتها والاسلاميون الفلسطينيون مثل "حماس" و"الجهاد" وهم الذين اتخذوا من زمان مواقف متشددة وصلت الى حد رفض تسوية عادلة ومشرفة وشاملة مع اسرائيل والاصرار على محوها من على خريطة العالم؟ وما هو موقف اميركا عدوة هؤلاء الحلفاء الذين هم في نظرها ارهابيون والناظرة بحذر وشك حتى العداء الى سوريا بشار الاسد من معاودة المفاوضات بينها وبين اسرائيل وان في صورة غير مباشرة؟
طبعاً لا احد يملك اجوبة واضحة ووافية عن كل ذلك. الا ان غياب الاجوبة لا يحول دون محاولة الحصول على بعضها من مصادر ديبلوماسية غربية مطلعة بعضها اميركي مساهمة في محاولة فهم ما يجري وابعاده ودوافعه ونتائجه وكذلك فهم ما جرى ويجري وسيجري في لبنان "مولّد" الازمات في استمرار والساحة الوحيدة ربما لأزمات الخارج وحروبه.
ماذا في جعبة المصادر المذكورة؟
في هذه الجعبة اولا ما يشير الى ان الخوف من حرب اقليمية كبيرة جداً ومدمرة هو الذي دفع الى المفاوضات السورية – الاسرائيلية غير المباشرة وهو الذي يقودها. فحكومة اسرائيل وجيشها يدركان ان السلام اما ان يتحقق الآن مع سوريا او هو لن يتحقق ابداً وانهما اذا اخفقا في تحقيقه او التوصل اليه فان حرباً كبيرة ستقع وستكون مؤذية ومؤلمة بل موجعة جداً لكل اطرافها فضلاً عن الاطراف المعنيين بها مباشرة ومداورة.
وفي الجعبة نفسها ثانياً ما يشير الى ان سوريا وتحديداً رئيسها الدكتور بشار الاسد توصل الى التقويم نفسه الذي توصلت اليه حكومة اسرائيل ومؤسستها العسكرية في موضوعي السلام والحرب وموعد اي منهما. ذلك انه يعرف ان الحرب مع اسرائيل ستقع حتماً اذا فشلت المفاوضات الجارية وأن من شأن هذه الحرب تدمير بلاده والحاق ضرر كبير بنظامه او ربما تدميره ايضاً وذلك رغم الاقتناع التام بقدرة سوريا على الحاق اضرار كبيرة ومهمة وموجعة باسرائيل كلها وطبعاً بحكومتها وجيشها. وفي الجعبة نفسها ثالثاً واخيراً ان سوريا واسرائيل وقعتا ولا تزالان واقعتين تحت ضغط متزايد او متصاعد من تركيا وتحديداً من الحكومة الاسلامية فيها بزعامة اردوغان.
فتركيا هذه شعرت بالكثير من القلق والاهتمام وكذلك بالخطر من تزايد بل من تصاعد نفوذ ايران الاسلامية ذات الايديولوجية الاقليمية بل الدولية الشاملة وذات الطموحات الاقليمية المؤذية والثابتة داخل سوريا ولاسيما على رئيسها بشار الاسد. وهي لا تريد استمرار تصاعد هذا النوع من النفوذ على حدودها وداخل دولة جارة لها، ذلك ان آخر شيء تريده تركيا اسلامية كانت أو علمانية هو ان يكون هناك حضور ايراني كبير ومهم او ان يتكرس حضور كهذا في سوريا ولبنان. ويبدو ان القيادة التركية الحالية والحكومية طبعاً، قد ابلغت ذلك بكل وضوح وصراحة ومن دون "قفازات" كما يقال الى الرئيس بشار الاسد.
هل يعني ذلك ان سوريا بشار الاسد واسرائيل ايهود اولمرت اليوم، (وقد تصبح غداً اسرائيل باراك او ليفني او نتنياهو) صادقتان في سعيهما نحو سلام بين بلديهما؟ وما هو موقف دول اساسية في المنطقة وفي العالم من كل ذلك؟


http://bsam.4t.com/
   Report 
   06-05-2008, 01:33 PM
soukrat is not online. Last active: 8/25/2008 9:17:11 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 11,101

VIP
Re: سوريا مطمئنة لأسباب... غير دقيقة!...سركيس نعوم

ضربة لـ"حزب الله" بدلاً من ايران ؟

ادركت اسرائيل منذ مدة طويلة وقبل حليفتها الاستراتيجية الاولى في العالم وحاميتها الولايات المتحدة ان الخطر الوجودي عليها في هذه المنطقة من العالم وعلى حليفتها بل على المجتمع الدولي كله انما ينبع من الجمهورية الاسلامية الايرانية التي أسسها الامام الراحل آية الله الخميني عام 1979. لهذا السبب حاولت مباشرة وعبر اللوبي اليهودي الاميركي الفاعل جداً وكذلك عبر المحافظين الجدد الذين سيطروا على الادارة الاميركية منذ دخول جورج بوش الابن البيت الابيض رئيساً قبل سبع سنوات وبضعة اشهر - حاولت اقناع هذه الادارة وبعد الاعتداء الارهابي الذي تعرضت له اميركا في 11 ايلول 2001 والرد المباشر عليه بضرب افغانستان "الطالبان" واسقاط نظامها الاصولي المتطرف، باستهداف ايران عسكرياً بحجة انها تشكل الخطر الارهابي الاسلامي الاول على الجميع في المنطقة والعالم. لكن بوش وادارته الجديدة لم يقتنعا بذلك وفضلا ان تكون المحطة الثانية في حربهما "العالمية" على الارهاب عراق صدام حسين ليس لانه يملك اسلحة دمار شامل كما ادعيا وليس لانه كان على اتصال وتنسيق عميقين مع "القاعدة" منفذة ارهاب 11 أيلول 2001 كما حاولت تقارير استخباراتية اميركية اتهامه بل لانه في رأيهما هدف سهل يمكن من خلاله تلقين الارهابيين رسالة قاسية وبدء حملة تجديد الشرق الاوسط انطلاقاً منه والسيطرة على منابع النفط وحماية امن اسرائيل اي حماية المصالح الحيوية والاستراتيجية الاميركية. طبعاً برهنت التطورات التي حصلت بعد احتلال العراق، رغم سهولة اسقاط نظامه الديكتاتوري ان حسابات بوش وادارته لم تكن دقيقة وربما لم تكن صحيحة كما اظهرت ان الاعداد الاميركي لمرحلة ما بعد اسقاط النظام كان سيئا جداً اما بسبب الاستهتار وإما الجهل بالعراق بل بالمنطقة كلها. فالعراق صار خطراً بعد غزوه على اميركا وربما على اسرائيل. ولم يكن كذلك ايام صدام حسين وخصوصاً بعد طرده وجيوشه من الكويت عام 1991 وفرض الحصار على بلاده والنظام. وايران الاسلامية صارت اكثر خطراً على اميركا واسرائيل والمنطقة والعالم منذ حرب العراق "التحريرية" وخصوصاً بعدما ظهرت للعلن مشروعاتها النووية وبعدما تمسكت بانجاز هذه المشروعات رغم مواجهة العالم كله لها خوفاً من ان يكون هدفها النهائي امتلاك قوة عسكرية نووية وليس فقط تكنولوجيا نووية للاغراض السلمية. وهو خوف في محله. ادرك بوش وادارته متأخرين كل ذلك فبدأ بمؤازرة دولية مترددة اكثر الاحيان أخذت في الاعتبار المصالح الاقتصادية لاطرافها فرض عقوبات متصاعدة على ايران التي لم تخضع على الاقل حتى الآن. اذذاك لوح بتوجيه ضربة عسكرية قاصمة الى منشآتها النووية وبناها التحتية المتنوعة كلها تعيدها الى الوراء من 50 الى 100 سنة، لكنها لم تخضع ايضاً ولم تخف وهددت بالرد والمواجهة وبمواصلة تطوير قدرتها النووية و"التخصيب". وشجعها على المضي في هذا السلوك تردد بوش وادارته في تنفيذ الضربة العسكرية لغياب موافقة دولية واسعة عليها ولوجود معارضة اميركية من داخل لها. كما شجعها اقتراب ولاية بوش من نهايتها وعدم قدرته سياسياً وليس قانونياً على القيام بعمل كهذا في موسم انتخابي اقترب موعد حسمه من دون ان توفر له ايران الذريعة المقبولة اميركيا ودولياً اي الاستفزاز المذل لبلاده وهيبتها. وهي لن توفرها له الا طبعاً اذا قام مهووس ما بعمل انتحاري او اذا قرر مسؤول بدء عملية التغيير بل التفجير في الشرق الاوسط من دون ان تكون عنده رؤية واضحة لما بعد ذلك.
ماذا تفعل اسرائيل لمواجهة تعاظم ما تعتبره خطراً ايرانياً عليها وفي ظل رجحان كفة عدم اقدام اميركا على معالجة هذا الخطر عسكرياً الآن؟
ستستمر في محاولة اقناع الادارة الحالية والادارة التي ستنتخب بعد اشهر بمعالجة هذا الخطر. لكنها ستستمر في الوقت نفسه بالاعداد لمعالجته بنفسها ومن خلال ضربة عسكرية تنفذها قواتها العسكرية ولاسيما الجوية منها. الا ان اتخاذها قراراً نهائياً بالتنفيذ لن يكون سهلاً لانها تجري حسابات دقيقة للخسائر والانعكاسات والتطورات التي قد تخلقها الضربة العسكرية. فضربة كهذه ستعقبها حتماً ضربات ايرانية مباشرة لاسرائيل قد تكون موجعة جداً. وسترافقها وتليها مباشرة ضربات من "حزب الله" في لبنان وبترسانته الصاروخية الكبيرة لمدنها ومصانعها وقواتها العسكرية وما الى ذلك. وستعقبها ايضاً ضربات فلسطينية اقسى واشد ايلاما. انطلاقاً من ذلك ترجح مصادر ديبلوماسية غربية مطلعة امتناع اسرائيل عن اتخاذ قرار بهذا الامر  وتنفيذه ولكن مع استمرار الاعداد له للجوء اليه عند الضرورة. الا ان ما يمكن ان تفعله اسرائيل وقد يكون تأثيره على ايران مشابهاً وان بنسبة اقل لتأثير ضربها اياها عسكرياً هو توجيه ضربة عسكرية "ساحقة ماحقة" الى "حزب الله" في لبنان. وهي تستعد لذلك منذ زمن وبهذا الامر تنتقم منه لما انزله بها من هزيمة عامي 2000 و2006 وتحرم ايران ومعها سوريا اداة عسكرية – ارهابية في رأيها شديدة الخطر عليها. كما انها قد تقوم بتوجيه ضربة ساحقة الى "حماس" الفلسطينية. وفي تقدير الاسرائيليين لن ترد ايران على اسرائيل بسبب اي من الضربتين. كما ان سوريا لن ترد عليها للسبب نفسه. واذا ارادت فانها ستُضرب وبقساوة ايضاً. واذا ضُربت فان ايران لن تبادر الى نجدتها بضرب اسرائيل. وهذا امر يعرفه السوريون كما يعرف الايرانيون ان سوريا لن تواجه معهم عسكرياً في حال تعرضوا للضرب سواء من اسرائيل او من اميركا.
هل تقرر اسرائيل اعتماد هذا السيناريو لمواجهة خطر ايران عليها وان على نحو غير مباشر؟
لا احد يعرف تجيب المصادر اياها، لكنها تدعو اللبنانيين وغيرهم الى التحوط والحذر، لان هذا الخيار اقرب الى التنفيذ من غيره، علماً ان ذلك قد لا يكون مضمون النتائج اذ لا احد يستطيع التأكيد ان ما حصل في تموز 2006 لن يتكرر او ان ايران ستمتنع عن التدخل.

سركيس نعوم     


http://bsam.4t.com/
   Report 
   07-11-2008, 12:45 PM
soukrat is not online. Last active: 8/25/2008 9:17:11 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 11,101

VIP
Re: سوريا مطمئنة لأسباب... غير دقيقة!...سركيس نعوم

إنسوا شعار: لا غالب ولا مغلوب

من الناحية المبدئية لا يحق ربما لرئيس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة المنتمي الى فريق 14 آذار رفض تسمية فريق 8 آذار الرئيس السابق للحزب السوري القومي الاجتماعي علي قانصو مرشحاً عنه لدخول حكومة الوحدة الوطنية التي يحاول تأليفها منذ ما يقارب شهرين. مثلما لا يحق لـ8 آذار الاعتراض على ترشيح 14 آذار اي من اعضائها او القريبين منها لدخول الحكومة الجديدة. فهذا امر لم يبحث فيه في الدوحة حيث اجتمع الفريقان برعاية قطرية وتوصلا بضغط منها وبتسهيل سوري وربما ايراني وبعدم ممانعة سعودية – مصرية – اميركية – اوروبية الى انهاء فراغ رئاسي وازمة حكومية طويلة وتلافي تحوّل العمليات العسكرية لـ"حزب الله" وحلفائه في بيروت ومناطق اخرى حرباً مذهبية داخلية لا تبقي ولا تذر. ولذلك اعتبر عدم اثارته موافقة عليه او على الاقل عدم اعتراض عليه.
ومن الناحية العملية لا يحق لرئيس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة ايضاً الاعتراض على اقتراح قانصو او غيره للوزارة رغم وجاهة دافعه الى هذا الموقف وهو الدور الكبير والمباشر الذي قام به الوزير المقترح هذا في "غزوة بيروت" او في اجتياحها. وكان انذاك رئيساً للحزب. اما لماذا لا يحق له ذلك فلأنه يعرف ان الذي يملك القدرة العسكرية على تنفيذ "الغزوة" او الاجتياح لم يكن الحزب القومي بل "حزب الله" ولا احد سواه وأن الذي نفذهما هو نفسه. وانطلاقاً من موقفه المعترض على توزير قانصو كان الاحرى به ان يعترض بل ان يرفض توزير "حزب الله" ومعه حركة "امل" التي شاركته في العمليات العسكرية وليس الحزب الذي سلّمه "حزب الله" أمن بيروت المجتاحة اذا جاز التعبير على هذا النحو بعدما احكم السيطرة عليها.
طبعاً نحن لا نقول هذا الكلام لأننا من هواة مناكدة السنيورة ومناكفته او من مناصري "حزب الله" وشركائه لا بل منفذي سياساته على الساحة اللبنانية. بل نقوله لغرض واحد فقط هو لفت الرئيس المكلف وفريق 14 آذار الذي ينتمي اليه والشعوب اللبنانية على تناقض انتماءاتها والولاءات الى ضرورة البقاء في دائرة الواقع وعدم الغرق في دائرة الاحلام. فالاحلام تقول ان النيات عند فريقي 8 آذار و14 آذار سليمة وصافية وانهما ينتظران بصبر نافد تأليف حكومة وحدة وطنية بعدما انتخبا رئيساً جديداً للجمهورية وانهما سيبذلان كل جهودهما من اجل توفير استقرار امني وسياسي يشيع مناخاً مؤاتياً لحل كل المشكلات التي تكاد ان تصبح مستعصية من اقتصادية واجتماعية وغيرها ولاستكمال تحرير ما تبقى من اراضٍ تحتلها اسرائيل تمهيداً لوضع خطة دفاعية تعيد الى الدولة قوتها وهيبتها وسلطتها وتنهي الدويلات داخلها. والأحلام تقول ايضاً ان الفريقين المذكورين سيطلبان بإلحاح وبصراحة من رعاتهما الخارجيين مراعاة ظروفهما وظروف وطنهما ومساعدتهما لاغلاق الساحة التي فتحوها في هذا الوطن ولبناء دولة حقيقية بدلاً منها عمادها الديموقراطية والحرية والاستقلال والسيادة.
اما الواقع فيقول ان شعار لا غالب ولا مغلوب الذي استعمله اللبنانيون منذ 1958 للكذب على انفسهم والذي استعمله الخارج المتنوع للكذب عليهم وتالياً للسيطرة عليهم واستعمالهم ادوات في سياساته والاستراتيجيات، ان هذا الشعار وهمي. ذلك ان الحقيقة تشير الى غلبة عسكرية لـ8 آذار في ايار الماضي والى توافر امكانات هائلة لديه لتحقيق غلبة اوسع في حال تجددت الاشتباكات وتوسعت وتحوّلت حروباً او على الاقل لتدمير البلاد على رؤوس الجميع بجرها الى حرب اهلية مذهبية مفتوحة لكل الراغبين واصحاب المصالح من اشقاء واعداء و"اصدقاء". هذا اذا بقي اصدقاء في هذا العالم. والحقيقة تشير ايضاً الى ان العجز عن تلافي الثلث المعطل في الحكومة اعطى 8 آذار غلبة سياسية بل ان اتفاق الدوحة كله اعطاه فرصة لاعتبار انه تنقيح او تصحيح لاتفاق الطائف او تعديل له او ربما بديل منه في مراحل لاحقة. والحقيقة تشير اخيراً الى ان 8 آذار يستعمل وبكثير من المهارة القوة العسكرية والموضوع الأمني لفرض مواقفه ومطالبه اثناء تنفيذ اتفاق الدوحة. وسيستعملهما بعد الانتهاء من تطبيقه. اذا احتاج الى ذلك. ومن استمع جيداً الى الكلام الذي قاله الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في مؤتمره الصحافي الاخير والى ترحيب معظم افرقاء 14 آذار لهدوئه وفتحه الابواب امام "الحوار" المباشر معه استغربوا عدم ملاحظة المرحبين انه وبهدوء لم يغيّر ايا من مواقفه ومواقف حزبه التي اعترضوا عليها يوم كانت لهجته حادة وعالية وربما استفزازية ومتحدّية. واستغربوا عدم انتباههم الى امر قاله بنصف كلام ونصف ابتسامة عن انتصارات لاحقة، علماً انهم قد يكونون انتبهوا الى كل ذلك لكنهم لم يشاؤوا التعطيل وتحمل مسؤوليته.
ماذا يعني كل ذلك؟ اي ماذا تعني دعوة الرئيس المكلف فؤاد السنيورة الى البقاء في دائرة الواقع وعدم الغرق في دائرة الاحلام؟ طبعاً لا يعني ذلك وكل ما رافقه من كلام تحريضا له على عدم تطبيق اتفاق الدوحة او على عرقلة تطبيقه فلبنان لا يحتمل ذلك وهم ايضاً. ولا يعني التحريض على عودة الاقتتال الى الشارع لانهم اساساً ليسوا مبرزين فيه لاسباب كثيرة علماً انهم قد يخوضونه ويتعلمون وان من حسابهم وحساب الناس محافظة على كراماتهم وشعوبهم ووطنهم. بل يعني دعوة الفريقين 8 آذار و14 آذار الى التخلي عن "التشاطر" والى التفاهم الفعلي على صيغة الحكم والنظام من دون اي تكاذب والى الابتعاد عن التأثر بالخارج المتنوع والتبعية مع المحافظة التامة على مصالحه وامنه. ودعوة قطر الى مواصلة مساعيها مع سوريا وايران ودعوة سوريا الى التخفيف عن لبنان كي لا يصبح قنبلة لا بد ان تنفجر فيها يوماً ودعوة ايران الى المساهمة في بناء الوحدة الوطنية والامتناع عن تغليب شعب لبناني على الشعوب الاخرى والتخلي عن لبنان الساحة لمصلحة لبنان الوطن.
هل يتجاوب فريقا 8 آذار و14 آذار؟
الامل ضعيف، لأن النفوس ضعيفة، ولان "الاقوياء" لا يرضون بأقل من الاستسلام ولأن الضعفاء لن يستسلموا طوعاً على طريقة العماد عون: "قد يقتلونني لكنهم لن يأخذوا توقيعي".
من قال ان "الجنرال" عون ليس مثالاً يُحتذى؟

سركيس نعوم     


http://bsam.4t.com/
   Report 
   07-19-2008, 01:59 PM
soukrat is not online. Last active: 8/25/2008 9:17:11 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 11,101

VIP
Re: سوريا مطمئنة لأسباب... غير دقيقة!...سركيس نعوم

سوريا واستعادة لبنان عام 2009

GMT 23:00:00 2008 الجمعة 18 يوليو

النهار اللبنانية


سركيس نعوم

the same journalist change his words every week

هل صارت حال "السياديين" اللبنانيين مثل حال الذين شارفوا الغرق ولذلك فانهم يبحثون بلا كلل ولكن بفوضى عن شيء يتمسكون به وإن يكن  "قشة"  لا تستطيع ان تقدم لهم ما يريدون؟
قد لا يكون هؤلاء وصلوا الى الحال الموصوفة، يجيب متابعون لبنانيون مزمنون لاوضاع بلادهم ولخلفياتها الخارجية المتنوعة بكثير من الدقة، لكنهم قد لا يكونون بعيدين منها كثيراً. فهم من جهة تلقوا ضربة عسكرية معروفة وواضحة في ايار الماضي. ثم تلقوا ضربة سياسية واضحة عندما قبلوا ثلثاً معطلاً معارضاً في الحكومة الجديدة رغم انهم يشكلون الغالبية النيابية. وهم من جهة ثالثة يشاهدون بقلق وحيرة واستغراب الانفتاح الذي مارسته فرنسا حيال "خصمهم" الاول على الاقل منذ عام 2005 رئيس سوريا بشار الاسد والهدايا التي قدمتها اليه في مقابل تسهيله وقف "حرب ايار"  وانتخاب رئيس جديد للجمهورية وتأليف الحكومة الاولى في عهده. ويتساءلون عما اذا كانت اميركا زعيمة المجتمع الدولي وحليفتهم اي حليفة لبنان السيد والمستقل اعطت انفتاح فرنسا المشار اليه  ضوءاً اخضر او اذا كانت لا تزال على "العهد" اي على غضبها من سوريا واصرارها على معاقبتها لاعمال كثيرة قامت بها ولامتناعها عن القيام باعمال اخرى وعلى حماية لبنان من كل الطامعين به. ويتساءلون ايضاً عما اذا كانت اوروبا بدأت تعد العدة لممارسة الانفتاح نفسه.
وهم من جهة رابعة يرون عودة المفاوضات بين سوريا واسرائيل، وإن غير مباشرة بعد منع اميركا جورج بوش وعلى مدى قرابة ثماني سنوات معاودتها رغم رغبة الاثنتين فيها ويحاولون ان يروا اذا كان ذلك تعبيراً عن تغيير في موقف هذه الاميركا منهم ومن وطنهم.
وهم من جهة خامسة، يتابعون الاخبار والمعطيات وإن تكن غير واضحة ومفصلة ونهائية بعد عن انفتاح يُعد له بين اميركا وايران حليفة سوريا والراعية المباشرة لفريق لبناني مهم منذ نحو عقدين ونصف عقد وتالياً لجمهوره او لشعبه.
ما هي "القشة" التي يحاول "السياديون" اللبنانيون التمسك بها تلافياً للغرق؟ "القشات" كثيرة. الا ان ابرزها كان تسريب مصادر فرنسية رسمية الى عدد من الزملاء اللبنانيين المعروفين بدقة متابعتهم الاعلامية من فرنسا بعد زيارة الاسد لباريس، معلومات تؤكد ان الرئيس نيكولا ساركوزي وضع الرئيس السوري في "مرحلة اختبار" وانه ينتظر ان يفي بوعوده والتزاماته اللبنانية من الآن حتى موعد زيارته دمشق تلبية لدعوة رسمية في شهر ايلول المقبل. وقد اوحت المعلومات ان اعادة نظر ربما في الزيارة والانفتاح الفرنسي كله على سوريا بشار الاسد قد تحصل اذا لم تُساعد لبنان برئيسه الجديد وحكومته الجديدة على تأمين حد أدنى من الاستقرار وتُقم علاقة ديبلوماسية مع لبنان واذا لم تنفذ مبادرات تسهيلية اخرى.
طبعاً كانت هناك "قشات" اخرى اميركية مثل تأكيد استمرار التزام قضية لبنان، والمحكمة الدولية، وتقديم مساعدات الى القوى الامنية والعسكرية، ورفض اتمام صفقة مع سوريا على حساب لبنان. لكن هاتين "القشتين" و"قشات" اخرى كثيرة غيرها لم تُزِلْ من نفوس "السياديين" اياهم بل من اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم السياسية القلق والخوف على الامن  والاستقرار وربما على البلد. ولذلك سببان. الاول، استمرار لبنان ساحة للمواجهة الشرسة في المنطقة بين اميركا وحلفائها وسوريا وايران وحلفائهما وفشل "السياديين" ومعهم حليفهم الاميركي والمجتمع الدولي في اعادته وطنا. فـ"السياديون" ارتكبوا اخطاء كثيرة فادحة لكن ظروفهم الداخلية والخارجية كانت بالغة الصعوبة. وحلفاؤهم الخارجيون اخفقوا في مساعدتهم لانهم اخفقوا في مشروعهم الاقليمي وفي مواجهاتهم مع اخصامهم بل اعدائهم في المنطقة.
اما السبب الثاني، فهو عدم حاجة سوريا بشار الاسد الى انفتاح اوروبا واميركا وعرب اميركا وكذلك اسرائيل عليها لتغيير الاوضاع في لبنان كي تصبح في مصلحتها او لدفعها في اتجاه كهذا. فالتطورات التي شهدها لبنان اظهرت غلبة واضحة متنوعة او بداية غلبة لحلفاء سوريا اللبنانيين. اولا، بسبب وحدتهم والتزامهم واستعدادهم لـ"الاستشهاد" في سبيل قضية يؤمنون بها وامكاناتهم الهائلة العسكرية والمالية والسياسية. وثانياً، بسبب اخفاق "السياديين" في التحول فريقاً واحداً يترجم الزخم الشعبي الكبير جداً الذي ظهر في 14 آذار 2005 وبعده. وثالثاً، بسبب "قلة حيلة" عرب الاعتدال او عرب "السيادة والاستقلال" اذا جاز التعبير اي عرب اميركا وتالياً عجزهم عن تقديم ما يعطل او على الاقل يوازي ما تقدمه سوريا وايران من دعم متنوع. هذا فضلا عن "قلة حيلة" اميركا.
ماذا يعني ذلك؟
يعني ان سوريا، واستناداً الى المتابعين اللبنانيين انفسهم، لا تريد ان "تربح جميلة" الدول الكبرى وخصوصاً اميركا لاستعادة لبنان وان على نحو مختلف عن الماضي. فهذا الامر بدأ ومن دون موافقة هذه الدول. وهو سيستمر حتى ينجز في الانتخابات النيابية السنة المقبلة التي تعتقد سوريا ان حلفاءها سيفوزون فيها بغالبية مقاعد مجلس النواب (نصف + واحد) وربما يقتربون من غالبية الثلثين. طبعاً ستعمد سوريا الى عدم استفزاز فرنسا واميركا واوروبا لأنها في حاجة الى انفتاحهم عليها في قضايا اقليمية اخرى مهمة ولأنها لا تريدهم ان يعطلوا "نجاحها" اللبناني المطرد.
ألا "تكبِّر سوريا حجرها" كما يقول المثل في توقع السيطرة على مجلس نواب لبنان من خلال حلفائها فيه؟
لا احد ينكر نجاحاتها في لبنان وخصوصاً في السنتين الماضيتين، يجيب المتابعون اللبنانيون انفسهم. لكن ذلك لا يكفي لتأكيد توقّع كالمذكور اعلاه. فالانقسامات لا تزال كبيرة والاحقاد عميقة ولم تصل الشعوب اللبنانية ولاسيما تلك التي لم تصبح منها دولة او دويلة الى درجة الاستسلام علماً انها قد تصل اليها فقط اذا منيت بهزيمة كاملة. فضلاً عن ان الاميركيين يعتقدون ان فوز حلفاء سوريا – ايران في الانتخابات لن يحسم شيئاً في لبنان، لان الانتصار "المعارض" سيكون في حجم الإنتصار الذي حققه الموالون عام 2005، وذلك يعني ان تبادلاً للأدوار سيحصل وان فريق 14 آذار سيبقى قادراً على التعطيل. طبعاً هذا الكلام قد يكون صحيحاً. لكن على قائليه ألا ينسوا ان غالبية ضعيفة لـ8 آذار ستكون اهم من معارضة كبيرة لـ14 آذار بسبب الخلل في ميزان القوى بين الاثنين وعلى اكثر من صعيد.


http://bsam.4t.com/
   Report 
  Page 2 of 2 (31 items) < 1 2
Souriaty Club » غرف المناقشة با... » غرفة سوريا الثق... » Re: سوريا مطمئنة لأسباب... غير دقيقة!...سركيس نعوم

Bookmark This Page Arabic KeyboardWrite in Arabic Email Page Email This PageHelp!Help!