Welcome to Souriaty Club Sign in - دخول | Join - الاشتراك | Help

مختارات من مواضيع غرف المناقشة القديمة

Started by ma7aba at 04-11-2005 11:52 PM. Topic has 184 replies.

Print Search
Sort Posts:    
   04-11-2005, 11:52 PM
ma7aba is not online. Last active: 7/30/2007 6:31:39 PM ma7aba



Top 500 Posts
Joined on 11-20-2005
Posts 110

VIP
قصة آخر المسا
الكتاب الممزق

حدث منذ سنوات مضت أن مرَّ بائع كتب مقدسة في طريقه خلال احدى الغابات بكوخ ريفي صغير وحيّا السيدة التي استقبلته ثم عرض عليها كتاب العهد الجديد فترددت في بادئ الامر وهي تتطلع برغبة وشوق الى المجلد الصغير الانيق واخيراً قالت "لن ارفض شراءه يا سيدي وليكن ما يكون" وقدمت للبائع الثمن وأخذت الكتاب .

ولم تمضي لحظات حتى عاد زوجها الفحام من عمله. وبعد ان تناول الشاي ارته الكتاب الذي ابتاعته لكن ما ان لمحه حتى حدث ما كانت تخشاه فقد كان متعباً متكدراً فوبخها بشدة على إسرافها وتبذيرها امواله على تلك الصورة . فأجابته بأن نصف ثمنه من مالها الخاص . فصاح غاضباً "هاتي الكتاب" واختطفه من يدها وأردف "تقولين ان النقود نصفها يخصك والنصف الآخر يخصني حسناً انظري" وفتح الكتاب بيديه الخشنتين ومزقه الى نصفين ثم القى اليها بأحدهما واحتفظ لنفسه بالآخر .

ومرت الأيام وحدث ذات مرة ان كان الزوج جالساً في الغابة بجوار الاخشاب المتقدة فأحس بالوحدة وتذكر الكتاب الممزق وشعر برغبة في دراسته وكانت اصابعه الخشنة قد مزقته عند الاصحاح الخامس عشر من انجيل لوقا فابتدأ يقرأ في الجزء الذي لديه من السطر الاول "وأقول يا ابي اخطأت الى السماء وقدامك ، ولست مستحقاً بعد أن ادعى لك ابناً اجعلني كأحد اجراك فقام وجاء الى ابيه " ... واستمر يقرأ بشغف حتى اتم القصة الناقصة وخطر بفكره عشرات الاسئلة ماذا فعل الابن المسكين ؟ لماذا طُرد من بيت ابيه واين استقر ؟ وما الذي دفعه الى العودة ؟ وظلت تشغله هذه الاسئلة وتنهد قائلاً "كم اتمنى ان اعرف بداءة هذه القصة" ومنعته كبرياؤه من ان يطلب جزء الكتاب الاول من زوجته.

وخلال تلك الايام كانت الزوجة تقضي اوقات الفراغ منكبة على نصف الكتاب الذي لديها وتحس فيه بمتعة زائدة ثم تضاعف شغفها حينما وصلت الى القصة التي في نهايتها : ذلك الابن الاصغر في طيشه ورحيله عن بيت ابيه وسلوكه الخاطئ ثم بؤسه وشقاؤه ثم التغيير العجيب في افكاره "أنا اهلك جوعاً اقوم واذهب الى ابي" وهنا انتهت القصة .

ولكن ماذا حدث له بعد ذلك هل رحب به ابوه وقبله . واشتاقت من كل قلبها ان تعرف الاجابة لسؤالها لكنها لم تجد في نفسها الشجاعة الكافية لتسأل زوجها .

وتوالت الايام وحدث ذات يوم ان سقطت الامطار الغزيرة سقطت وعاد زوجها مبكراً الى المنزل منهوكاً متعباً وتناول عشاءه المعتاد وجلس جوار المدفأة وفجأة خطر بفكره خاطر فنادى زوجته "هل تذكرين كتاب العهد الجديد الذي مزقته نصفين؟" فاجابته وقد ساورها شيء من الخوف"نعم اذكره" فقال "لقد قرأت في الجزء الذي لديّ قصة ممتعة لكن لم يكن به غير نهايتها فاحضري لي الجزء الذي عندك" فانبسطت اساريرها وهتفت "يا لها من قصة عجيبة حقاً . لقد قرأت بداءتها وكانت دائماً في فكري لكن كان ينقصني نهايتها فاخبرني هل قبل الأب ذلك الولد البائس" . اجابها "نعم لقد قبله ولكن اخبريني ما السبب الذي أدى الى انفصالهما في البداءة ؟" اجابت "هو طيش ذلك الابن الضال" واسرعت واحضرت له الجزء الذي لديها وركعت بجوار كرسيه وأخذا يقرآن سوياً تلك القصة المؤثرة ولا شك ان روح الرب عمل في قلبيهما اذ اشرق عليهما مغزى القصة الخفي واستفادا وتتابعت جلساتهما المسائية في قراءة الكتاب بجوار المدفأة وسلم كل منهما قلبه وحياته للرب يسوع المسيح .

لقد كانت قصة الابن الضال جديدة عليهما تماماً لكني اعقد انها معروفة عندك ومألوفة لديك ايها القارئ العزيز: هل فهمت مغزاها واستفدت منها ؟ هل رجعت الى الله بقلبك وسلمته حياتك ؟ قال الرب يسوع : "من يقبل اليَّ لا اخرجه خارجاً" يوحنا 6 : 37


ياأبتي أغفر لهم فإنهم لا يعلمون ماذا يفعلون
   Report 
   04-12-2005, 11:54 PM
ma7aba is not online. Last active: 7/30/2007 6:31:39 PM ma7aba



Top 500 Posts
Joined on 11-20-2005
Posts 110

VIP
قصة آخر المسا

ليلة عيد ميلاد في سجن

طُلِبَ اليَّ منذ بضع سنوات ان ابشّر بين المسجونين في سجن مدينة "متشيجان" وكان هناك حوالي 700 سجيناً من شيوخ وشبان من بينهم 67 محكوم عليهم بالأشغال الشاقة المؤبدة لجرائم قتل.

وبعد ان وقفت لخدمة الكلمة لم اتمالك نفسي من البكاء . فتركت مكاني وتوجهت الى هؤلاء التعساء المساكين وكنت امسك بيد الواحد بعد الآخر وأصلي لأجله . وفي نهاية صف المحكوم عليهم مدى الحياة كان رجل فض تركت لعنة الخطية على وجهه آثار ما ارتكبه من رذائل وآثام ، فوضعت يدي على كتفه ، وبكيت وصليت لأجله ومعه.

وبعد ان انتهت الخدمة وخرجنا قال لي مأمور السجن "أتذكر ذلك الرجل الذي كان في آخر صف المحكوم عليهم لمدى الحياة الذي صليت لأجله ؟ أتريد ان تعرف شيئاً عن تاريخه ؟" فقلت "نعم" فقال هاك تاريخه باختصار : هذا الشخص اسمه "توم جالسون" وقد دخل السجن منذ ثمانية اعوام من اجل جريمة قتل وكان اجرم المسجونين الذين رأيتهم في حياتي وسبب لنا متاعب كثيرة .

وفي ليلة عيد الميلاد، وكان ذلك منذ ست سنوات اضطررت ان اقضي تلك الليلة في مكتبي بالسجن بدلاً من ان اقضيها في بيتي . وفي الصباح الباكر جداً والظلام باقٍ خرجت قاصداً منزلي وجيوبي ملأى بالهدايا لابنتي الصغيرة ، وكان البرد قارساً جداً ، وبينما انا اسرع في الخطى لمحت شبحاً يتسلل في ظل جدار السجن فوقفت لأتحقق الأمر فرأيت طفلة صغيرة يستر جسدها ثوب رقيق قديم وفي رجليها حذاء مهترئ . وفي يدها علبة صغيرة من الورق . فتركتها وتابعت سيري ولكن سرعان ما شعرت بأنها تلاحقني فوقفت وقلت لها "ماذا تطلبين ؟" فقالت : "هل أنت يا سيدي مأمور السجن ؟ فقلت "نعم . من أنتِ ولماذا لا تمكثي في بيتك في مثل هذا الوقت ؟" فقالت: "يا سيدي ليس لي بيت . لقد ماتت أمي منذ اسبوعين في "دار الفقراء" وقبل ان تلفظ أنفاسها الأخيرة قالت لي ان أبي توم جالسون في السجن . وربما كان أبي يا سيدي يحب ان يرى ابنته الصغيرة بعد ان ماتت أمها فهل تتكرم وتدعني أرى بابا ؟ واليوم عيد الميلاد واحب ان اقدم له هذه الهدية"

فقلت : "كلا ، عليكِ ان تنتظري حتى اليوم المخصص للزيارات" ثم تابعت سيري ولكنها اسرعت ورائي وامسكت بطرف سترتي وقالت مستعطفة والدموع تملأ عينيها وذقنها ترتعش : "يا سيدي لو ان ابنتك الصغيرة كانت مكاني وأمها هي التي ماتت في "دار الفقراء" وأباها في السجن وليس لها مكان تأوي اليه وليس لها من يعطف عليها ويحبها ألا تظن انها كانت تود ان ترى أباه ا؟ . ولو اني كنت انا مأمور السجن وجاءتني ابنتك الصغيرة تلتمس رؤية والدها لتقدم له هدية عيد الميلاد ، أما تظن اني كنت اسمح لها ؟".

عندئذ تأثرت تأثيراً عميقاً والدموع تجري من عينيَّ "نعم يا ابنتي الصغيرة أظن انكِ كنتِ تسمحين وسترين أباكِ الآن" وأمسكت بيدها وقفلت راجعاً الى السجن وصورة ابنتي الصغيرة ترتسم أمامي . وما ان وصلت الى مكتبي حتى أجلست الفتاة بجوار المدفأة وأمرت واحداً من الحراس أن يجيء بالمسجون رقم 37 من زنزانته . وما ان دخل الى مكتبي ورأى ابنته حتى تغير وجهه وقطب جبينه وغضب قائلاً بلهجة وحشية قاسية "نللي ماذا تفعلين هنا ؟ ماذا تطلبين اخرجي وعودي الى أمكِ" فقالت الطفلة وهي تبكي "ارجوك يا بابا ـ ان أمي ماتت ـ ماتت أمي منذ اسبوعين في دار الفقراء وقبل ان تموت اوصتني بأخي جيمي لأنك كنت تحبه وقالت لي ان اقول لك انها كانت تحبك ـ ولكن يا بابا ـ وهنا اختنق صوتها بالبكاء ـ ولكن مات جيمي ايضاً منذ اسبوع والآن انا وحيدة يا بابا واليوم عيد الميلاد وكما كنت تحب جيمي فكرت انه يسرك ان تقبل منه هدية عيد الميلاد".

وهنا فتحت العلبة الصغيرة التي في يدها واخرجت منها خصلة صغيرة جميلة من الشعر ووضعتها في يد أبيها قائلة "لقد قصصتها من رأس جيمي يا بابا قبل ان يدفنوه" وهنا شهق ذلك الرجل بالبكاء كطفل صغير وبكيت انا ايضاً . وانحنى الرجل واحتضن طفلته الصغيرة وضمها الى صدره في رفق وحنان بينما كان جسده كله يهتز من الانفعال .

كان منظراً مؤثراً جداً فلم استطع احتماله ففتحت الباب وتركتهما منفردين. ثم عدت بعد ساعة فوجدت الرجل جالساً بجوار المدفأة وعلى ركبته طفلته الصغيرة فنظر اليَّ خجلاً وبعد برهة قال : "يا سيدي ليس معي نقود" وصمت برهة ثم خلع سترة السجن وقال "من اجل خاطر ربنا لا تدع ابنتي الصغيرة هذه تخرج هذا اليوم في البرد القارس بهذا الثوب الرقيق اسمح لي ان اعطيها هذه السترة ونظير ذلك سأنهض في الصباح الباكر جداً واشتغل حتى ساعة متأخرة من الليل وسأنفذ كل أمر وسأكون رجلاً وانساناً ... ارجوك يا سيدي ان تسمح لي ان استر جسدها بهذه السترة" وعلى وجه ذلك الرجل الفظ كانت الدموع تجري وتسيل فقلت "كلا يا جالسون لتكن سترتك لك وابنتك هذه لا تحمل همها . سآخذها الى بيتي وستعمل لها زوجتي كل ما يلزم" فقال جالسون "ليباركك الرب" ... وأخذت الطفلة الى منزلي وبقيت معنا عدة سنوات واصبحت مؤمنة بالرب يسوع المسيح وبعد ذلك آمن توم جالسون ولم يعد يسبب لنا أية متاعب".

هذه هي قصة توم جالسون التي سمعتها منذ عدة سنوات من مأمور السجن. وفي العام الماضي زرت ذلك السجن ايضاً وقال لي المأمور "أتريد ان ترى توم جالسون ؟" فقلت "اني اريد ذلك بكل سرور" فخرج بي مأمور السجن الى شارع هادئ ووقفنا امام منزل انيق وقرع بابه ففتحت له فتاة جميلة المنظر ضاحكة الوجه ، وقابلت المأمور بأحر التسليمات القلبية ودخلنا وعرَّفني المأمور بوالد الفتاة ، وهو توم جالسون نفسه الذي بسبب تجديده صدر قرار بالعفو عنه وهو الآن يعيش حياة مسيحية مستقيمة مع ابنته التي ليَّنت قلبه الحجري بهدية الميلاد الصغيرة ـ وكانت أحب عبارات الكتاب المقدس عنده هي الواردة في رسالة رومية 4 : 5 و 5 : 6 " وأما الذي لا يعمل ولكن يؤمن بالذي يبرر الفاجر فإيمانه يُحسَب له براً .. لأن المسيح اذ كنا بعد ضعفاء مات في الوقت المعيَّن لأجل الفجار."


ياأبتي أغفر لهم فإنهم لا يعلمون ماذا يفعلون
   Report 
   04-13-2005, 10:51 AM
ma7aba is not online. Last active: 7/30/2007 6:31:39 PM ma7aba



Top 500 Posts
Joined on 11-20-2005
Posts 110

VIP
قصة آخر المسا

خلص بقوة الله

"اخرج من هنا ايها السكير المتسكع المفلس ـ لن تشرب من هذا المحل نقطة واحدة قبل ان تدفع ثمنها ـ أخرج وإلا استدعيت البوليس لطردك من هنا" هكذا طُرِدَ توم كونور من احدى "الحانات" ولكنه قبل ان يخرج التفت الى "الزبائن" الآخرين وقال لصاحب "الحانة" : صحيح ليس عندي ثمن الكأس التي أطلبها وصحيح ما انا إلا سكير متسكع . لقد وصلت هذه المدينة منذ ثلاثة ايام وفي هذه الأيام الثلاثة كنت اتسكع على ابواب المطاعم لأستجدي الناس لقمة خبز يابسة . لقد فقدت رجولتي وضاع من وجهي ماء الحياء . ولكن ليس هذا هو حالي من الأول . لقد كان في مقدوري في وقت مضى ان اشتري عشرة أمثال هذا المحل . كنت رجلاً من رجال الأعمال الناجحين المحظوظين وكانت لي عائلة سعيدة موفورة الهناء ولكن المسكر والخمر سبب خرابي . وأنا الآن وحيد في هذا العالم لست اجد من يحبني او يعتني بي وسأخرج الآن من هنا ولكن قبل ان اغادر هذا المكان اقول لكم ايها الرفاق المحترمين : " انظروا اليَّ والى هذه الثياب القذرة البالية وخذوا لأنفسكم عبرة وموعظة , لقد كنت يوماً ما محترماً مثلكم ولكن انظروا اليَّ الآن فلأجل خاطر السماء اتركوا هذا المكان اللعين لأنه سيوصلكم الى نفس النهاية التي وصلت اليها أنا"

خرج توم كونور هائماً على وجهه يسعى في شوارع المدينة على غير هدى فمرَّ في طريقه على احد الاجتماعات ورأى الناس يدخلون اليه جماعات فقال في نفسه "ان امثالي ليس لهم هنا مكان" ولكنه وقف ليسمع الترنيمة الأولى التي بدأ بها الاجتماع فشرعت جموع المرنمين ترنم :

يسوع من أحبني ـــــ اني للحب أسير

من فرط شوقي للِّقا ــ دعني الى المجد أطير

وقف كونور العجوز يستمع الى هذه الترنيمة التي سمعها لآخر مرة منذ وقت طويل جداً وكأنه لم يسمع قط نغمات شجية مثل هذه في كل حياته ورغماً عنه حملته اقدامه الى داخل الاجتماع وقصد احدى الطرقات الجانبية وسار حتى وصل الى منصة الخادم وجلس بجوارها لكي يسمع بوضوح . وبعد ان انتهى الترنيم صلى الخادم صلاة حارة من اجل بركة الرب ورحمته بالخطاة المساكين المشردين في مسالك الشر . وكان في تلك الصلاة كما كان في الترنيم صوت تَفتَّح له قلب كونور فاهاجته ذكريات الماضي وأخذ يبكي ويكفكف دموعه . لقد تذكر بيته المريح اللطيف وتذكر زوجته التي كانت ترنم بصوتها الرخيم هذه الترنيمات نفسها .. فبكى وبكى وعاش في ذكريات الماضي واستغرق في استعادتها حتى انه لم يسمع شيئاً من الموعظة التي القاها الخادم في تلك الليلة . لقد مرَّ بخاطره كيف ذهبت نضارة صحته وعبث القبح بوجهه الجميل عندما عبث به شيطان الخمر فانتزع منه زوجته . وكيف ولَّت السعادة من بيته وغادره السلام لما انزلق في اوحال المسكر حتى حل به الخراب وكيف ضاع البيت الجميل وبيعت مفروشاته الأنيقة لاشباع شهوة السكر . وكيف لبست زوجته رث الثياب وشحب وجهها بسبب دأبها يوماً بعد يوم امام طست الغسيل لتكسب اجراً ضئيلاً لسد رمقها ورمق طفلها وزوجها السكير . ورن في اذنيه صدى صوت صلواتها ورأى دموعها المنهمرة ، وأخيراً مرَّ بخاطره منظرها وهي مسجاة في كفنها البالي داخل صندوق بسيط من خشب الصنوبر وقد احتواه قبر ضيّق وكيف ذهب بابنها الى ملجأ لليتامى . ثم استعرض صُوَر سكير متشرد بائس يهيم على وجهه عشرين سنة كاملة يستعطي درهماً من هذا ويستجدي لقمة من ذاك بلا احترام ولا كرامة . فقال محسوراً " آه يا رب لما لم أمت قبل ان تموت هي ؟ لماذا أعيش بعد ؟ لست أهلاً لأن أعيش وسط الناس المحترمين والله يعلم اني لست أهلاً لأن أموت ايضاً".

وكانت الخدمة قد انتهت واعلن الخادم ان الاجتماعات الليلية تبدأ في الساعة السابعة والنصف . وهنا نهض ذلك الرجل العجوز وتسلل الى خارج القاعة قبل ان يراه الناس .

لم تكد الساعة تدق سبعاً في مساء اليوم التالي حتى كان توم كونور مرة أخرى يجلس في الاجتماع . ولم يكن الترنيم قد بدأ بعد فتقدمت اليه فتاة رقيقة لم تبلغ بعد الثانية عشر من عمرها وقالت له : "اسمح يا مستر جونسون بفتح درج المنضدة لأني أريد كتاباً لوالدي قبل ان تبدأ الخدمة" فنهض الرجل العجوز واقفاً وخلع قبعته القذرة وقال لها : "عفواً يا آنسة أنا لست مستر جونسون" فقالت الفتاة اني اعتذر لقد ظننتك الفراش "الطراش" وعندئذ هم كونور بالخروج فقالت له الفتاة "لماذا تخرج تعال واقترب من الصفوف الامامية لتسمع جيداً، ان الاجتماع سيبدأ سريعاً" فقال لها الرجل " لا . لست أهلاً لأن أوجد في مكان نظيف مثل هذا وقد لا يرغب الكثيرين في ان اجلس بجوارهم هنا" فقالت الفتاة كلا بل انهم يرحبون بك . ان والدي هو الخادم . وهو يحب ان يأتي اليه الشيوخ المتقدمين في السن ليسمعوه" فقال لها الرجل ليس السبب في اني شيخ متقدم في السن بل في اني لست أهلاً لأن أوجد وسط أناس مهذبين كهؤلاء القوم ـ انا رجل قذر رث الثياب وأيضاً ردي الخلق . ولما قال هذا لمحت الفتاة الدموع تسيل على خديه فتقدت اليه وأمسكت بيده ونظرت اليه قائلة : "ان الرب يسوع يحبك ويستطيع ان يصيرك رجلاً حسناً وصالحاً مثل بابا تماماً ان كنت تدعه يفعل ذلك . ارجوك ان تأتي لتسمع هذه الترنيمات الجميلة وتسمع الخدمة من بابا وأنا أثق انك ستكون مبسوطاً". وسار توم كونور معها الى الصفوف الأمامية يتعثّر خجلاً ولكن سرعان ما ملكت النغمات والترنيمات على مشاعره وكانت الصلوات التي اعقبتها حارة وعميقة ملؤها المحبة حتى خيّل اليه ان كل الصلاة التي قُدِّمت في ذلك الاجتماع كانت لأجله .

قام الخادم وقرأ موضوع الخدمة عن الابن الضال "أقوم وأذهب الى أبي وأقول له يا أبي اخطأت الى السماء وقدامك ولست مستحقاً بعد ان ادعى لك ابناً اجعلني كأحد أجراك فقام وجاء الى ابيه وإذ كان لم يزل بعيداً رآه ابوه فتحنن وركض ووقع على عنقه وقبله" لوقا 15 : 18 - 20 .

وتكلم الخادم عن محبة الله لخطاة الهالكين وعن رحمته العجيبة بكلمات لم يسمعها كونور العجوز من قبل، وصوّر الابن الضال في بؤسه وتعاسته وحنينه الى بيت أبيه وتصميمه النهائي على الرجوع ، وكيف نفَّذ هذا التصميم عملياً وعندما وصل الخادم الى الكلام عن مقابلة الأب لابنه الراجع اليه وعن قبلات الترحاب والعناق تأثر جميع الحضور وسالت مآقيهم الدموع . ثم ختم كلمته بهذه العبارة :

"هكذا ايها الاعزاء ان ابانا السماوي المُحب فاتح ذراعيه ليرحب بنفسه بكل ضال شريد . انه يقف بذراعين مفتوحتين في هذه الليلة مستعداً ان يقبل اشر الخطاة ويقبلهم بقبلة الغفران ويلبسهم حلَّة البر الاولى ان كانوا يريدون ان يقبلوا اليه"

ثم بدأت الترنيمة الأخيرة وبعدها انصرف الحاضرون وبقي ذلك الرجل العجوز منكس الرأس يشهق بالبكاء كطفل صغير ولكنه شعر بيد رقيقة توضع على كتفه فرفع بصره ووجد الفتاة اللطيفة أمامه وقالت له : " ألا تريد ان تأتي وتسلم قلبك للرب يسوع ؟ " فقال "اني مسكين ... اني بعيد جداً ... اني خاطئ تعيس وليس لمثلي رجاء " فقالت الفتاة الصغيرة " وان كانت خطاياك كالقرمز تصير كالثلج" اشعياء 1 : 18 وربنا يسوع يستطيع ان يُخلِّصك الى التمام .. تعال والرب سيساعدك فقط ثق به وهو قادر ان يردك صحيحاً معافى" . وقادته ماري الصغيرة ابنة الخادم الى حيث كان ابوها فمد الخادم يده الى الرجل مصافحاً فقال كونور : "يا سيدي انا لا استحق ان اكون مسيحياً . انني بائس ومنهدم وكنت اظن ان لا رجاء لامثالي ولكنك قلت في هذه الليلة ان الله يرغب في ان يُخلِّص الى التمام وسأقص عليك قصتي لترى هل صحيح ان يكون لمثلي رجاء " ... وجلس الاثنان منفردين وأخذ توم كونور يسرد تاريخ حياته فلما وصل الى ختام القصة احمرت وجنتا الخادم وانهمرت دموعه على خديه وبمشاعر مضطربة قال للرجل "ما اسمك" ؟ فقال كونور " .. اسمي توم كونور وقد اشتهرت باسم العجوز السكير".. فصاح الخادم قائلاً " أبي .. أبي " وضم الرجل الى صدره وقبله وهو يقول " أبي أنا ابنك ويلي .. انا ابنك الذي تركته طفلاً في ملجأ اليتامى .. لقد اكرمني الله اذ جعلني واسطة لخلاص والدي العزيز .. لقد بحثت عنك كثيراً وطويلاً وأخيراً ظننت انك مت" ثم عرف الأب قصة ابنه وكيف خرج من الملجأ وعاش وسط عائلة مسيحية أحسنت تربيته ، وصار خادماً للرب .

"أطلبوا الرب ما دام يوجد . ادعوه وهو قريب . ليترك الشرير طريقه ورجل الاثم افكاره . وليتب الى الرب فيرحمه والى إلهنا لأنه يكثر الغفران" اشعياء 55 : 6و7

يا ليت كل خاطئ بعيد عن الله يقبل يسوع المسيح مُخلِّصاً له الآن قبل ان يغلق باب رحمة الله .


ياأبتي أغفر لهم فإنهم لا يعلمون ماذا يفعلون
   Report 
   04-14-2005, 11:37 PM
ma7aba is not online. Last active: 7/30/2007 6:31:39 PM ma7aba



Top 500 Posts
Joined on 11-20-2005
Posts 110

VIP
قصة آخر المسا
قصة واقعية تدور حول حياة الأخ الراحل فؤاد عجميان

وُلد في نهاية القرن التاسع عشر ، وكان مسقط رأسه ضيعة متن عرنوق السورية والمطلة على البحر الابيض المتوسط فمنذ نعومة أظافره ، عاش يتيم الأب ، محروماً من محبته وعطفه وتأديبه. قبل ان يبلغ العشرين من العمرحرص ان لا يكون عبئاً على أحد ، فترك بيت ابيه وهاجر الى لبنان طمعاً بجمال طبيعته الخلابة وتوافر فرص أفضل للعمل .

تزوج من فتاة لبنانية ورزق منها ولدان . لكن لم تعم السعادة ارجاء بيته، ولم يبنِ لعائلته مستقبلاً زاهراً لأن سرطان الميسر تفشى في حياته ، فتحطمت اسطورة احلامه وتزعزعت دعائم بيته فلم يثبت ... وكيف يثبت بعد ان خسر كل شيء ؟!!! بعد ان باع اثاث بيته ، باع بدلة العرس والخاتم الذهبي وبدد ثمنها على طاولات القمار ...

تواعد للتلاقي مع عائلته أمام إحدى الكنائس في بيروت وذلك لتنفيذ ترتيبات الطلاق الذي لم يتم . كان الولدان بصحبة امهما التي ارادت آنذاك التخلى عنهما ، فزجرتهما قائلة: اذهبا الى ابيكما !!! وعندما ذهبا الى ابيهما الذي انعدمت من قلبه كل محبة ورحمة . قال لهما : ارجعا الى أمّكما .

لا ... لم يرجعا الى احد ، إذ وهما مرفوضان من الأب والأم كليهما ، تعانقا عند إحدى زوايا مبنى المطرانية حيث أجهشا في البكاء ... يا له من منظر كئيب .. مرير !!!

تركهم .. بل ترك بيروت وتوجّه الى مدينة حلب السورية ، ظناً منه بأن التغيير الجغرافي يغير القلب والكيان.

بعد ان مر بمدينة طرابلس ، جلس تحت ظل شجرة مورقه ليستريح من عناء السفر. وفجأة اقترب منه ثلاثة رجال جلسوا بجواره (بدون معرفة سابقة) ثم طلب أحدهم من الآخر أن يقصّ عليهم قصة الابن الضال المدوّنة في إنجيل لوقا 15 : 11 .

كم كان وقع هذه القصّة شديداً عليه ؟ !! حين تحقّق أن حالته تماثل الى حد بعيد حالة الابن الضال ؟ ولكن الى اين ؟ الى بيروت... الى العائلة ؟ وهل من أمل في إعادة بناء عائلة مفككة ؟

رجع الى بيروت وملؤه الأمل ، ولكن من أين يبدأ ؟ أخذ يستجيب لهيجان ضميره عليه إذ غمره بسيل من أسئلة التأنيب :

اين اولادك ؟ أين زوجتك ؟ ماذا فعلت بمالك ؟ ببيتك ؟ وبمستقبلك ؟

كم كانت ليلته طويلة ... وكأن لا نهاية لها ، كم كانت ليلته مزعجة .. إذ علا صوت ضميره على سكونها ؟ حين بزغ فجر اليوم التالي ، قام قاصداً احد زبائنه وحصّل منه الدين الذي له . اخذ كل ما يملك في الحياة ، وكله آمال وتصميم وتوبة لكي يبدأ من جديد طاوياً بذلك صفحات الماضي ومآسيه . يا ترى هل ينجح ؟ !!!

لقد صدق كلام الرب يسوع ان من يفعل الخطية هو عبد للخطية ... (هل يغيّر الكوشي جلده أو النمر رقطه ؟)

كلا... لم تتحقق آماله، بل خسر ايضاً كل ما يملك وبدده على طاولة القمار . عندئذ تجرأ وأخبر زملائه عن حقيقة مآسيه ... ربما ينتشلوه من هذا المأزق القاسي . حيث تحنن عليه احدهم وأعطاه ما يكفيه لشراء وجبة واحدة من الطعام ... لا غير !!!

وجبة واحدة وماذا بعدها ؟!!! أيستعطي ؟ كلا ، بل الموت بشرف ولا العيش بالذلّ. إذا ، فالانتحار هو العلاج الوحيد للخروج من هذه المهزلة ... ذهب الى دكان السيد سعيد نجم في احدى احياء بيروت واشترى منه أداة للموت التي ستضع حداً لمآسيه . توجّه بعدها، وبخطوات ثابتة الى غابة الصنوبر في منطقة السيوفي ببيروت ، منتظراً تلك الفرصة حين يرتاح من صوت الضمير . وكانت خطوات ثابتة اخرى تتوجه الى نفس المكان ولكن بتداخل الهي ، هي خطوات خادم الرب الأمين القس الراحل عيسى المصري . (هذا الخادم الذي حثه روح الرب ان يذهب الى غابة الصنوبر فأطاع ).

يا له من لقاء ، وما ادقه من توقيت ... حينما لاقاه خادم الرب (الذي كان على معرفة سابقة به) وبادره بالسؤال متحققاً : أأنت فلان ؟ ! ... وما هذا الذي تحمله معك ؟.

انهمرت عندئذ الدموع من عيني كليهما . ثم استطرد خادم الرب وقال : أنت بحاجة الى علاج جذري . ويجب ان تذهب الى الاختصاصي الذي ينقذك من هذه الحالة .

استضافه وأخذه في مساء ذلك اليوم الى الكنيسة للاستماع الى كلمة الوعظ من خادم الرب الراحل برنابا نوس . تكلم الواعظ عن ذلك الاختصاصي بتغيير الحياة وتجديدها الرب يسوع المسيح الذي أحب الخاطئ ومات طوعاً وبديلاً عنه (لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية.) كانت تلك الليلة فاصلة وتاريخية في حياته ، إذ صلى الى الله بدموع طالباً الرحمة والغفران. فاستجابه الله في تلك اللحظة وغيّر كيانه ومسلكه مما ترك اثراً واضحاً على المحيطين به .. وخصوصاً من غير المؤمنين . إذ قال احدهم سبحان الذي غيّر الذي لا يمكن تغييره .. هذا الانسان المستعبد لشروره إذ اعاد له كرامته وعائلته وجعل حياته تشعّ بنور المسيح .



بقلم ابنه الأخ نبيل عجميان


ياأبتي أغفر لهم فإنهم لا يعلمون ماذا يفعلون
   Report 
   04-16-2005, 07:32 PM
ma7aba is not online. Last active: 7/30/2007 6:31:39 PM ma7aba



Top 500 Posts
Joined on 11-20-2005
Posts 110

VIP
قصة آخر المسا
اهمية توزيع النبذ

كان من عادة احد المؤمنين الأفاضل ان يغلق دكانه في اليوم الأول من كل اسبوع . وكان في الصباح يذهب ليعبد الله ولكنه بعد الظهر كان يخرج الى الشوارع ليوزع نبذاً. واذ شعر في احد أيام الرب بعد الظهر بتعب دخل الى مكتبته وكان امامه فوقها مقدار من النبذ . وبينما كان المطر ينهمر سمع خطوات خفيفة ، وبعدها فُتح باب المكتبة ودخل ابنه البالغ من العمر احدى عشرة سنة . واذ رأى والده في المكتبة سأله باستغراب "لماذا يا أبي لم تذهب لتوزع نبذاً اليوم كعادتك ؟"

اجاب الأب "لان المطر شديد"

سأل الولد "ألا يخلّص الله يا أبي الناس اذا كان المطر نازلاً ؟"

فأجاب الوالد بتأثر "عندما يكون المطر شديداً يقل سير الناس في الشوارع . فضلاً عن ذلك فاني متعب لا استطيع الخروج".

"هل تسمح لي يا أبي ان اذهب بدلاً عنك ؟"

"الرب يبارك اغراضك السامية يا ابني. عندما تكبر يمكن ان تواصل عمل أبيك" ولكن الابن لم يكتف بذلك بل قال "أريد أن اذهب الآن" . ان قلبه كان مملوءاً بالنشاط والرغبة في العمل .

"ليس من المناسب يا ابني ان تخرج والمطر يتساقط بهذا المقدار"

"ماذا يهم ان كنت البس رداء المطر وآخذ معي المظلة ؟" قال هذا وانتظر في صمت جواب ابيه ، فلما رأى موافقته جرى واستحضر معطف المطر والمظلة ورجع، ثم طلب من ابيه ان يعطيه كمية من النبذ .

واذ رأى الوالد شوق الابن ونشاطه ناوله قليلاً من النبذ ونصحه بان يتصرف فيها بحكمة ، وان يرجع على الفور عند ما ينتهي من التوزيع . خرج الولد والسرور يملأ قبه الى احد الشوارع وكانت الأمطار تتساقط والشارع خالي من المارة . انتظر طويلاً قبل ان يوزع أية نبذة . كان الليل قد اقترب ولا يزال المطر يتساقط ولا يوجد في الشارع اشخاص بالمرة.

كان امر الوالد ان يرجع بعد ان ينتهي من توزيع النبذ ، وقد شعر الولد انه لو كان ابوه محله لاستمر مهما كانت الحالة ولم يرجع حتى ينتهي من توزيع كل النبذ . ذهب الولد الى شارع آخر ولكنه ايضاً كان الشخص الوحيد في الشارع . فكّر فيما يصنع بالنبذ واخيراً خطر بباله فكر جميل وقال في نفسه "ان كان الناس لم يأتوا اليَّ فاني اذهب اليهم" وبخطوات واسعة أخذ ينتقل من بيت الى بيت ويطرق الابواب وكل من فتح له كان يسلمه احدى النبذ.

ولما بقيت نبذة واحدة قرع على احدى الابواب لإعطاء النبذة لمن يجده في المنزل ، فسمع صوتاً من الداخل يقول : "من يقرع على الباب ؟" فانتظر قليلاً ولكن اذ لم يفتح الباب تشجع وقرع مرة أخرى .

لم يحصل في هذه المرة ايضاً غير ما حدث في المرتين السابقتين اذ سمع نفس العبارة "من يقرع على الباب؟" دون ان يتقدم احد ليفتح له الباب . واذ اعتراه القلق بدأ يقرع قرعاً مستمراً وبصوت يتزايد علواً حتى فتح الباب ، واذ بسيدة عجوز تعلوها الكآبة والحزن تقف امامه . وبابتسامة لطيفة وبكل احترام قال لها الولد "يا سيدتي سامحيني لاني قرعت بشدة باب بيتكِ. ولكني فعلت ذلك لاني اتيت برسالة خاصة لك من الله" ثم ناولها النبذة، فاجابته "شكراً لك" ثم تركها الولد ومضى ، محيياً إياها.

وفي مساء يوم الاحد التالي ، كان والده يعض بعض الاشخاص في احدى الشوارع عند توزيعه النبذ كعادته ، واتى ابنه معه لكي يعرف كيف يعمل والده العمل حتى يتمثل به ، وبعد ان انتهى والده من الكلام قامت سيدة عجوز ونور السماء ينعكس على وجهها وشكرت الله بصوت عال ثم قالت "اشكر الله ، لقد ارسل ملاكاً صغيراً يرشدني الى طريق الخلاص ولو لم يفعل ذلك لكنت يوم الاحد الماضي ، في وحدتي وفقري وبأسي العظيم ، قد انهيت حياتي. انه كان يوماً ممطراً وقد بلغ الحزن مني منتهاه اذ فقدت زوجي وابني ، وبعد صراع عنيف تملكني اليأس والشعور بعدم امكاني ان اعيش بعد ذلك ، فعزمت على ان اشنق نفسي، واذ كنت على وشك القيام بهذا الامر سمعت فجأة قرعاً على الباب، ولكني لم اتحرك اذ عزمت على الانتظار لحظة حتى يترك هذا الشخص باب منزلي ثم اشنق نفسي ، ولكن القرع استمر واخذ يتزايد حتى اضطرني الى فتح الباب ، ففتحته ورأيت امامي ملاكاً باسم الوجه قد سلمني نبذة، واذ نظر الى هذه النبذة علمت ان الله لم يتركني ؛ فلم استطع تحت تأثير شعوري بمحبته الإلهية ان امنع عيني من الدموع ، واعترفت بخطيتي وسألته الصفح والغفران . وشكراً لله لأنه بنعمته قد خلَّصني !! واذ سمع الولد هذا الكلام همس في اذن ابيه قائلاً "هذه المرأة هي التي سلمتها آخر نبذة كانت معي" وقد علم الوالد بهذا ان الله هو الذي جعل ابنه يلح في اخذ النبذ وتوزيعها نيابة عنه.

كم من نتائج مباركة تنتج عن هذا العمل البسيط الجليل توزيع النبذ.

ليت كل قارئ يعير بنعمة الله هذا العمل ما يستحقه من تقدير ، فيقوم بهذه الخدمة في كل فرصة ممكنة بالطريقة التي يرشده اليها الله.


ياأبتي أغفر لهم فإنهم لا يعلمون ماذا يفعلون
   Report 
   04-17-2005, 08:05 PM
ma7aba is not online. Last active: 7/30/2007 6:31:39 PM ma7aba



Top 500 Posts
Joined on 11-20-2005
Posts 110

VIP
قصة آخر المسا
اعتراف رهيب

تربى السير فرنسيس نيوبورت في عائلة مسيحية ومنذ الطفولة الباكرة تعلم الحقائق الأساسية لإنجيل نعمة الله وكان الأمل فيه قوياً ان يصبح فيما بعد مفخرة العائلة وبركة لها وللشعب ايضاً. ولكن بكل اسف انحدر سلوكه الى عكس الطريق السوي واحاط به عشراء اردياء افسدوا حياته وقوّضوا مبادئه الخلقية فشب على الشر ، وألحد علناً ، وعاش في انحلال خلقي الى ان اصيب بمرض خبيث تمكن منه ولم ينفع فيه الدواء.

فلما شعر بدنو اجله وانه لا بد مائت ارتمى على فراشه وصمت برهة ثم قال: "من اين هذه الحرب في أحشائي ؟ واية حجة تستطيع الآن ان تقوم في وجه الحقائق ؟ هل أزعم ان ليس هناك جحيم ؟ بينما اشعر بجحيم في داخلي ؟ وهل انا واثق من ان لا عقاب في الآخرة وها انا اشعر بوطأة الدينونة ؟ وهل لا زلت أدّعي ان نفسي مصيرها العدم والفناء كجسدي بينما يتداعى مني الجسد ويفنى وروحي تنشط وتحس حساً مرهفاً كما كانت دائماً ؟ آه لو رجعت الآن طفلاً وديعاً بريئاً !! آه ويحي انا الانسان الشقي . اين اهرب من ضميري المشتعل ؟ وماذا سيصيبني عما قريب ؟

ولما اراد واحد من اصدقائه الاشرار ان يبدد مخاوفه ، نظر اليه السير فرنسيس وقال: "أما ان هناك إلهاً فهذا ما اعرفه تماماً لانني اشعر الآن بتأثير غضبه وأما ان هناك جهنم فهذا ايضاً أكيد عندي لاني اخذت عربون ميراثي فيها وها هو في أحشائي وأما ان هناك ضميراً طبيعياً فها انا الآن اشعر به في دهشة ورهبة لانه يؤنبني باستمرار على شروري وآثامي وذاكرتي الان تستعرض كل خطاياي . وأما لماذا جعلني الله مثالاً لغضبه ونقمته اكثر منك او من أي واحد من باقي اصدقائي فذلك لانني عرفت عن نعمته ومبادئ الانجيل اكثر من جميعكم وازدريت بروح النعمة اكثر منكم جميعاً".

"آه ليت الف سنة في أوج النار المتقدة تستطيع ان تأتي لي بالعفو من عند الله وترجعني اليه !! لكنها أمنية باطلة عاطلة . ان ملايين الملايين من السنين لن تقربني من نهاية عذاباتي التي لا تنتهي . يا لرهبة الأبدية !! من قاسها وعرف أغوارها !! ومن ذا الذي يستطيع ان يعلق على هذه الكلمات … أبد الآبدين" ؟

ولئلا يظن اصدقاؤه انه قد جن قال : "انتم تظنون اني مخبول او مشتت الفكر وليتني كنت واحداً منهما . ولكم من العقاب اني لست كذلك . لأن ادراكي سليم وتعرفي على الاشخاص والاشياء اكثر وعياً وصحة مما كنت في كامل صحتي . ولعله من مرارة اللعنة ان اكون الآن اكثر شعوراً وارهب حساً بالحالة التي ترديت فيها . أتريدون ان تعرفوا لماذا ذاب لحمي وصرت هيكلاً عظمياً في مدة قصيرة جداً ؟ اسمعوا لقد احتقرت خالقي وانكرت الفادي يسوع المسيح الذي ارسله الله لخلاص نفسي والتصقت بالفجار والاشرار واندفعت في سلبيلهم عن اعتقادات خاطئة فاسدة الى ان نضجت معاصي وحان وقت دينونتها . ووقع قضاء الله الصارم في الوقت الذي ضننت فيه اني آمن مطمئن وان صوت الضمير قد خفت جداً"

ثم سكت وفي صوت ضعيف بدأ يئن أنيناً مخيفاً وكان من فترة الى اخرى يفزع ثم قال : "يا لغصة الموت والهاوية" ومات للوقت ليلقى جحيماً مستعراً أخذ منه عربوناً هنا لكي يكون تحذيراً للكثيرن من الخطاة المستهترين واللامبالين.

"كل واحد منا سيعطي عن نفسه حساباً لله" رومية 14 :12

"وضع للناس ان يموتوا مرة ثم بعد ذلك الدينونة" عبرانيين 9 :27

"لانك ان اعترفت بفمك بالرب يسوع وآمنت بقلبك ان الله أقامه من الأموات خلصت" رومية 10 :9

ياأبتي أغفر لهم فإنهم لا يعلمون ماذا يفعلون
   Report 
   04-18-2005, 01:07 PM
ma7aba is not online. Last active: 7/30/2007 6:31:39 PM ma7aba



Top 500 Posts
Joined on 11-20-2005
Posts 110

VIP
قصة آخر المسا
اللؤلؤة الفريدة

أخذ رجل أمريكي يحدق في مياه الخليج الساكنة وسرعان ما برز من الماء رأس سوداء يكسوها شعر أشيب ولمع وجه صاحبها الباسم وهو ينفض الماء عنه

صاح الأمريكي "يا لها من غوصة رائعة" فقال الغواص الهندي العجوز "انظر هذه" وناوله لؤلة كبيرة من بين اسنانه فأخذ يفحصها ويقلبها في يده بينما كان الغواص يُخرج من حزامه الجلدي لآلئ اخرى صغيرة . هتف الأمريكي "انها لكنز عظيم. لم أرَ في حياتي لؤلؤة اجمل منها " فأجاب الغواص العجوز " بل يوجد احسن منها بكثير " ثم أشار الى اللؤلؤة قائلاً: "أنظر هذه البقعة الصغيرة السوداء وهذه الفجوة الدقيقة ثم الاستطالة البسيطة في شكلها . كل هذه عيوب تشينها ولا يلاحظها إلا الخبير لكنها على العموم لؤلؤة حسنة " وابتسم مستطرداً " إن اعجابك بها يذكرني بحديثك لي عن إلهك فالناس يرون انفسهم ابراراً كاملين أما الخبير بكل شيء فيراهم على حقيقتهم "

ترك الرجلان الشاطئ وسارا في الطريق المؤدي لى المدينة فقال الأمريكي لصاحبه " صدقت . لكن الله من محبته الواسعة مستعد ان يعطي الناس بره الكامل مجاناً " فابتسم الغواص وقال " لقد قلت لك مراراً ان طريق الله هذا سهل جداً ولذلك لا اقبله . ربما اكون متكبراً . لكن لا بد لي ان اعمل للحصول على السماء " فأجابه الأمريكي وكان خادماً لله " لن تصل الى السماء ابداً عن طريق اعمالك فالطريق الوحيد الى السماء هو الإيمان بالمسيح . اذكر انك تقدمت في السن كثيراً وربما يكون هذا هو موسمك الأخير في البحث عن اللآلئ فاذا كنت راغباً في التمتع بالسماء فلا بد ان تقبل الحياة التي يقدمها لك الله في ابنه . هز العجوز رأسه قائلاً : صدقت فقد يكون هذا موسمي الأخير في البحث عن اللآلئ وعليَّ ان استعد للحياة الأبدية ، وهذا ما سأفعله تماماً

هل ترى ذلك الرجل الذي يسير هناك ؟ انه احد الحجاج الذاهبين الى بومباي أو كلكتا . ها هو يسير حافي القدمين فوق الصخرة القاسية . انظر . انه كلما يخطو بضع خطوات يجثو ويقبل تراب الطريق . حسن جداً . في اليوم الأول من العام الجديد سأبدأ حجي الذي كنت افكر فيه طوال الأعوام الماضية وبفضله سوف اصل اكيداً الى السماء . سأحج الى دلهي على ركبتي !

فصاح خادم الله " ويحك أيها الرجل ان دلهي تبعد عنا بتسعمائة ميل وسوف يتمزق جلد ركبتيك ويتسمم دمك قبل ان تصل الى غرضك . لن ادعك يا عزيزي تفعل هذا ويسوع المسيح قد مات ليهبك السماء مجاناً "

لم يهتز الرجل لهذا الكلام بل اجاب بصوت هادئ " انك اعز اصدقائي ولقد وقفت بجواري خلال تلك السنين الطوال وكم كنت عوني في الشدائد والضيقات . لكن حتى انت لا تستطيع ان تحولني عن طريقي للحصول على الحياة الابدية . سوف احج الى دلهي وسوف تكون الآلام حلوة المذاق لانها ستوصلني الى السماء حيث يكافئني الله "

وكانا قد وصلا الى المدينة فافترقا .

مرّت الأيام وحدث ذات مساء ان طرق طارق باب الخادم وفتح الباب ليجد صديقه العجوز وقد بدت على وجهه علامات الاهتمام فرحب به ودعاه للدخول لكنه رفض قائلاً : " تعال معي الى منزلي فهناك شيء ارجو ان اقوله لك ورجائي ان لا ترفض " فخفق قلب الخادم وظن ان الرب قد استجاب صلاته . اسرعا الى المنزل ولما وصلا أجلس الرجل صديقه على مقعد مريح وتركه قليلاً ثم عاد وهو يحمل بين يديه صندوقاً صغير الحجم ثقيل الوزن وجلس مقابله وابتدأ يتحدث "سوف أغادر المدينة لأبدأ رحلتي الى دلهي بعد غد " وأشار باهتمام الى الصندوق الصغير وقال : "لقد احتفظت بهذا الصندوق سنوات عديدة وبداخله لؤلؤة سأخبرك بقصتها فقد كان لي ابن وحيد وكان يعمل غواصاً وكان أمهر باحث عن اللآلئ في هذه البلاد لهذا كان مصدر فخري واعجابي . وقد كانت كل امنيته في هذه الحياة ان يجد لؤلؤة مثالية تفوق كل اللآلئ المعروفة وفي ذات يوم تحققت أمنيته وعثر على اجمل لؤلؤة رأتها عين انسان . ولكن يا حسرتاه كان قد امضى فترة طويلة في العمق فمات على الأثر " واحنى العجوز رأسه وانهمرت الدموع من عينيه" لقد احتفظت بها طوال هذه السنين لكني الآن سأذهب ربما بلا رجعة فاليك يا اعز الاصدقاء أهدي هذه اللؤلؤة"

وفتح الصندوق المحكم واخرج لفافة كبيرة فضها بعناية واخرج لؤلؤة رائعة لم ترى عين اجمل منها ووضعها في يد صديقه . أخذ المبشر يحدق في اللؤلؤة الرائعة مدهوشاً صامتاً ثم رفع عينيه الى صديقه قائلاً : "ان هذه اللؤلؤة ثمينة نادرة دعني اشتريها منك . سأعطيك ثمنها " فأجابه الهندي العجوز بحزم " هذه اللؤلؤة لا تقدَّر بثمن ولا يملك انسان في الوجود من المال ما يعادل قيمتها في نظري . انني لن ابيعها وسأهديها خاصة لك " فرد عليه صديقه "كلا ، انني لن أقبل هذا وبقدر ما انا راغب في اللؤلؤة بقدر ما ارفض قبولها مجاناً . ربما اكون متكبراً لكن ينبغي ان ادفع ثمنها أو اعمل لك شيئاً مقابل الحصول عليها "

علا الحزن وجه الغواص العجوز وهو يقول " أنت لا تفهم ما أعني . قلت لك ان ابني الوحيد بذل حياته في سبيل الحصول على هذه اللؤلؤة ولن ابيعها بأي ثمن فقيمتها عندي تعادل قيمة ابني . لا استطيع ان ابيعها لكن ارجوك ان تقبلها لأجل محبتي لك "

بهت خادم الله وصمت قليلاً وفجأة امسك بيد صديقه العجوز وقال بصوت منخفض " يا عزيزي . إن أقوالك لي هي عين ما يقوله الله لك " فنظر العجوز اليه مستفسراً ، فقال ألم أقل لك ان الله يقدم اليك الحياة الأبدية هدية مجانية ؟ "

انها عظيمة القدر لا مثيل لها لا تقدر بثمن وكل مال العالم لا يعادل قيمتها في نظر الله . لقد بذل ابنه الوحيد حياته ليهبك إياها وكل ما عليك ان تعمل هو ان تقبلها هدية من الله لك . اني يا صديقي أقبل الآن لؤلؤتك بكل تواضع وشكر راجياً ان اكون مستحقاً لمحبتك . أفلا تقبل انت ايضاً بتواضع عطية الحياة الأبدية عالماً انها قد كلفته بذل ابنه الوحيد لاجلك " فاضت الدموع غزيرة من عيني الرجل العجوز . لقد زالت الغشاوة من على عينيه وفهم كل شيء .

مضت فترة صمت واخيراً قال الغواص " لقد ادركت كل شيء والآن اؤمن بأن يسوع المسيح بذل حياته لاجلي واني اقبله بكل قلبي"

" هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" (يوحنا 3 :16)

"شكراً لله على عطيته التي لا يُعبَّر عنها " (2كورنثوس 9 :15)


ياأبتي أغفر لهم فإنهم لا يعلمون ماذا يفعلون
   Report 
   04-19-2005, 06:09 PM
ma7aba is not online. Last active: 7/30/2007 6:31:39 PM ma7aba



Top 500 Posts
Joined on 11-20-2005
Posts 110

VIP
قصة آخر المسا
جُلِدَ لأجلي

حدث قبل سنوات عديدة وفي احدى المدن الجبلية النائية انه كانت توجد مدرسة لم يستطع أي معلم ان يسوس تلاميذها الذين كانوا فضين وشرسين للغاية ، ولذا كان المعلمون يفضلون الإستقالة على البقاء فيها .

وفي احدى الأيام تقدم معلم اشهب العينين في مقتبل العمر طالباً ان يُقبل كمعلم في المدرسة ، فتفرس مدير المدرسة العجوز بوجهه وبادره بقوله : "ايها الزميل الشاب ، أتعلم ما طلبت ؟ قتلة مؤلة ! جميع الذين علَّموا عندنا منذ سنوات لم يسلموا منها - أي من "القتلة" . فاجاب المعلم على الفور : "سأغامر" .

واخيراً ظهر في غرفة الصف ليبدأ التعليم . عندما همس احد التلاميذ الضخام الجثة ولنقل ان اسمه زياد قائلاً : "لن أطلب أية مساعدة منكم ، بامكاني ان أغلبه لوحدي ".

قال المعلم : صباح الخير يا اولاد ، لقد أتينا لنباشر الدراسة ! فزعقوا بأعلى صوتهم رادين له التحية . " انني اريد مدرسة جديدة لكن لن اكتم عليكم انني لا اعرف كيف ما لم تساعدوني انتم . اعتقد انه ينبغي ان يكون لنا بعض القوانين . انتم اذكروها وانا اسجلها على اللوح الاسود .

زأر احدهم قائلاً: "السرقة ممنوعة ! " وزعق آخر قائلاً "ينبغي الحضور الى المدرسة في الوقت المعيَّن دون تأخير" . وهكذا سجلوا عشرة مواد في القانون الجديد للمدرسة .

" والآن" قال المعلم ، " لا فائدة من القانون ما لم يرتبط بعقاب للمخالف . ماذا سنفعل بالذي يخالف احد هذه البنود من القانون ؟"

"اجلده عشرة جلدات على ظهره ، على ان يكون بلا معطف ".

"هذا العقاب شديد وموجع يا اولاد ، فهل انتم على استعداد لتطبيقه ؟ " فزعق الجميع بصوت واحد "موافقين" . فقال المعلم عندها " اذاَ ، يعتبر هذا النظام ساري المفعول من هذه اللحظة في المدرسة " .

بعد مضي يوم واحد او يومين وجد "زياد البدين" ان طعامه قد اختلس ، وبعد التحقيق الدقيق ظهر السارق ـ انه احد التلاميذ الصغار ، في العاشرة من عمره . في صباح اليوم التالي اعلن المعلم قائلاً : "لقد وجدنا السارق ، وبموجب القانون الذي وضعتموه ، يجب ان يعاقب بجلده عشرة جدات على ظهره ! تعال الى هنا يا فريد !"

تقدم الفتى الصغير مرتجفاً وهو يسير ببطء . وكان يلبس معطفاً فضفاضاً ومقفل الأزرار حتى الرقبة ، ويتوسل الى المعلم قائلاً "بامكانك ان تجلدني بأقسى الشدة ، لكن ارجوك ، لا تطلب مني ان اخلع معطفي ! "

" بل يجب ان تخلع معطفك ، لقد كنت انت احد واضعي هذا القانون ! "

" آه ، يا معلمي ارجوك ان تعفيني من ذلك ! " ولما لم يجد استجابة لتوسلاته ابتدأ يفك ازرار المعطف ، ويا لهول ما رأى المعلم ! لم يكن المسكين يلبس قميصاً تحت المعطف بل كانت هناك سيور حمالة سرواله على جسده النحيل وعظامه بارزة لشدة هزاله .

" كيف يمكن جلد هذا الصبي ؟ " فكر المعلم في نفسه ، " لكن يجب ان اتخذ أي اجراء ان كنت اريد الابقاء على هذه المدرسة " . خيم الصمت والرهيب وبدى الإنذهال على الجميع . "كيف حدث انك بدون قميص يا فريد ؟ "

" لقد توفى والدي " قال فريد ، و "والدتي فقيرة جداً ، وليس عندي سوى قميص واحد ، وهي تغسله اليوم ، لقد ارتديت معطف اخي الكبير لاستدفئ به " .

تلعثم المعلم واحتار في أمره ، بينما كان القضيب ما زال في يده . وعندها قفز "زياد البدين" وافقاً يقول : " ان كنت لا تمانع ، اجلدني انا نيابة عن فريد . "

" حسن جداً ، هناك قاعدة ثابتة تقول ان بامكان الشخص ان ينوب عن شخص آخر . فهل كلكم موافقون على ذلك ؟ "

خلع "زياد البدين" معطفه ، وبعد خمس جلدات على ظهره انكسر القضيب ! عندها وضع المعلم راسه بين راحتيه ، مفكراً في نفسه . "كيف استطيع ان انهي هذه المهمة المريعة ؟ "

ثم سمعه الصف كله يشهق مسترداً انفاسه ، فماذا رأى امامه ؟ "فريد الصغير" يهرع الى زياد ويلف ذراعه حول عنقه قائلاً: " انا متأسف يا زياد لأني اختلست طعامك . لكني كنت جائعاً جداً . سأحبك يا زياد الى آخر يوم من حياتي لأنك قبلت ان تجلد نيابة عني ! نعم سوف أحبك الى الأبد ! "

قارئي العزيز ، هل حدث ان احسست ان حالك هو نفس الحال الذي كان فيه فريد ؟ تعديت وكسرت الشرائع والقوانين ، وانك تقف مذنباً في نظر الله كخاطئ " لأن الجميع اخطأوا " وتستحق العقاب الأبدي " فالنفس التي تخطئ هي تموت " . لكن يسوع المسيح رضي ان يجلد نيابة عنك وهذا ما فعله على الصليب ، وها هو الآن يقدم لك رداء الخلاص ليسترك به "

فهل ستقبله كنائب عنك ! معترفاً بخطاياك : " ان اعترفنا بخطايانا فهو امين وعادل ان يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل اثم . " الا تقع عند قدميه وتقول له انك ستحبه وتتبعه الى الأبد ؟

دمي الثمين قد ــــــ ارقت من أجلك

فدى لكي تنجو ــــــ من صولة المهلك

وأنت ماذا يا ترى ــــ فعلت من أجلي


ياأبتي أغفر لهم فإنهم لا يعلمون ماذا يفعلون
   Report 
   04-20-2005, 10:45 PM
ma7aba is not online. Last active: 7/30/2007 6:31:39 PM ma7aba



Top 500 Posts
Joined on 11-20-2005
Posts 110

VIP
قصة آخر المسا
سيكارة تتحدث

أنا لفافة من التبغ صغيرة الحجم, أنيقة المظهر، عُرِفتُ من قديم الزمان ، ولي اصدقاء كثيرون في كل مكان ، ألبس رداءً جميلاً من الورق الأبيض ، واسكن داخل علبة انيقة مزينة برسومات جميلة ، تجدني في كل مكان ، فانا احتل مركزاً ممتازاً في جيوب اصدقائي ، واستقر على مكاتبهم نهاراً وتحت وسائدهم ليلاً ، واشغل مكاناً كبيراً في واجهات المحلات ورفوف الدكاكين وأملأ يافطات الاعلانات الضخمة ذات الالوان المضيئة . وتجد صورتي في الجرائد اليومية والمجلات ، ورائحتي تملأ جو الصالونات والقطارات وعربات الترام .

ان اصدقائي يخلصون لي اشد الاخلاص فيقدمونني الى اصدقائهم ومعارفهم . ويبالغون في اكرامي فيصنعون لي علباً من ذهب ويشعلونني بولاعات من فضة ، وقد توطدت صداقتي بالكثيرين منذ زمن بعيد فان 90% من اصدقائي تعرفوا بي وهم بعد احداث في سن المراهقة ، اذ وجدوا فيّ شبعاً لغرورهم وعلاجاً لمركب النقص فيهم ، اذ اظهرهم بمظهر الرجولة واوحي لهم بالاعتداد بالذات فيتباهون بي أمام الآخرين ولا سيما من الجنس الآخر ، ان اصدقائي من كل جنس ومن كل طائفة ، فيهم الغني والفقير ، العالم والجاهل ، الشيخ والشاب ، الرجل والمرأة . توطدت صداقتي معهم على مر السنين والأيام فأصبحت جزءاً لا يتجزأ منهم . ومهما طرأ عليهم من ظروف فانهم لا يتركونني ، لقد مرض بعضهم ونصحه الطبيب بالابتعاد عني ولكنهم فضلوا البقاء في المرض على ان يبغضوني ، وبعضهم افلس واحتاج للقوت الضروري ليسد به رمقه ورمق اولاده ، ولكنه ازداد تشبثاً وتعلقاً بي .

لقد صدق أحد المعجبين بي حينما قال: "لقد عزمت ان اذهب الى الجحيم لأتمكن من اشعال سيكارتي هناك" . ان اصدقائي على استعداد كامل للتضحية في سبيلي مهما كلفهم الأمر ولقد ضحّى بعضهم بماله وصحته ومستقبله وحياته الأبدية لكي يرضيني ، انهم ينفقون عليّ بسخاء الآلاف المؤلفة ، فالذي يدخن 30 سيكارة في اليوم ، عندما يصل الى سن السبعين يكون قد انفق ثروة لا تقل عن ما يعادل ثلاثين الف دولار وخمسمئة أخرى على اعواد الثقاب .

أما عن قوتي وتأثيري فحدث ولا حرج ، فأنا احوي 19 مادة كيماوية لكل منها تأثير خاص ، وأهم هذه المواد النيكوتين وحامض البروسيك والبيرودين والكرولين والفرفورال ، والكمية التي احتويها من هذه المادة الأخيرة تزيد على ما يوجد منها في اوقيتين من الوسكي وعن طريق هذه المواد المختلفة وبما لي من سلطان في تكوين عادة ، اضمن سيطرتي الكاملة على كل قوى الانسان حتى لا يستطيع الانفكاك مني .

وأنا اسير في طريق معيّن فأبدأ من اصابع اليد حيث اضع وصمتي عليها ثم انتقل الى الفم حيث اترك آثاري على الأسنان، ثم اتجه الى الحنجرة فالهبها ، ومن هناك انزل الى القصبة الهوائية حتى اصل الى الرئتين فاحدث احتقاناً والتهاباً في اغشيتهما المخاطية التي تشكو وتئن بصوت مرتفع يسمونه السعال الذي لا يتأثر بأي دواء من ادوية السعال المعروفة واحياناً اتسبب عن غير قصد مني في اصابة بعض اصدقائي بسرطان الرئة . ومن الرئتين اشق طريقي الى الدورة الدموية حيث اترك رواسبي على جدرانها فاصيبها بتقلص الشرايين وتجلط الدم احياناً ثم اصل الى القلب فازيد من عدد ضرباته وخفقاته . وفي امكاني ان اؤثر على المعدة فافقدها الشهية واصيبها بالتهابات قد تصل الى حد التقرح، وفي مقدرتي ايضاً ان اؤثر على الجهاز العصبي فاجعله قلقاً مضطرباً وعلى العينين فيصعب عليهما رؤية الأشياء بوضوح ، وقد حاول بعضهم ان يضعف تأثيري عليهم فوضعوا داخلي قطعة من الفلتر ولكنها لم تستطع ان تحجز سوى 10% مما احتويه . ولكن تأثيري الأكبر هو على نفسية اصدقائي ، فأوحي لهم باستحالة البعد عني واخيفهم وازعجهم من محاولة تركي ، وبذلك تضعف مقاومتهم تدريجياً ويفقدون ثقتهم بأنفسهم فيستسلمون ويصبحون لي عبيداً اذلاء .

وان كنت آسفة على شيء فهو: أن بعضاً من أعز اصدقائي قد استطاعوا الافلات من قبضة يدي . لقد عرفوا الخسارة التي حلت بهم في السير معي وتأكدوا من الخطر المحدق بهم وبحياتهم الأبدية فصرخوا الى الله طالبين النجاة مني ووثقوا في دم يسوع المسيح الذي يطهر من كل خطيئة ، فاصبحوا خلائق جديدة بمجرد صرختهم لله باسم الرب يسوع المسيح المخلّص العظيم الذي يخلّص كل من يؤمن به ، ليس من الخطيئة فحسب بل من نتائجها الأبدية الرهيبة ايضاً ويجعله بريئاً بغفران شامل لخطاياه السابقة واللاحقة عندما يُصدِر بحقه عفواً الهياً فلا احد يستذنبه .

هؤلاء الذين آمنوا بمسيح الله وكفارته عنهم تطهّروا بدمه الطاهر المُطهّر ، واعلنوا غضبهم عليّ فمزقوني ارباً ارباً وطرحوني ارضاً وداسوا عليّ بأقدامهم بقوة وسلطان المسيح العظيم . ومنذ ذلك الوقت انقطعت صلتي بهم وتحولت صداقتهم لي الى حرب شعواء اعلنوها علي لكي يفقدوني بقية اصدقائي الذين قد تكون انت واحد منهم .




ياأبتي أغفر لهم فإنهم لا يعلمون ماذا يفعلون
   Report 
   04-21-2005, 12:51 PM
ma7aba is not online. Last active: 7/30/2007 6:31:39 PM ma7aba



Top 500 Posts
Joined on 11-20-2005
Posts 110

VIP
قصة آخر المسا
لماذا أموت
حدث ان شاباً كان يعيش في احدى المدن ويتحلى بسمعة طيبة وأخلاق حميدة متمتعاً بنظرة رضى واستحسان من كثيرين من أهالي بلدته لكنه وللأسف تورط في احد الأيام بلعب الورق مع بعض اصحابه حيث احتد وفقد اعصابه وما كان منه الا ان سحب مسدسه واطلق النار على خصمه في اللعب فقتله . فألقي القبض عليه وسيق الى المحكمة وحكم عليه بالاعدام

شنقاً .

لكن بسبب ماضيه الممدوح واخلاقه المرضية فقد كتب اقرباؤه ومعارفه واصدقائه عرائض استرحام كانت تحمل تواقيع كل أهل البلدة تقريباً وفي خلال فترة قصيرة سمع أهل المدن والقرى المجاورة بالقصة وتعاطفوا من الشاب المسكين فاشتركوا في توقيع عرائض استرحام أخرى .

بعد ذلك قُدمت هذه العرائض الى حاكم المنطقة والذي حدث انه كان مسيحياً مؤمناً وقد ذُرفت الدموع من عينيه وهو يرى مئات الاسترحامات من أهل البلدة والبلدان المجاورة تملأ سلة كبيرة أمامه . وبعد تأمل عميق قرر ان يعفو عن الشاب ، وهكذا كتب أمر العفو ووضعه في جيبه من ثم لبس ثوب رجل دين وتوجه الى السجن .

حين وصل الحاكم الى زنزانة الموت ، نهض الشاب من داخلها ممسكاً بقضبانها الحديدية قائلاً بصوت غاضب : " اذهب عني ، لقد زارني سبعة على شاكلتك لحد الآن ، لست بحاجة الى مزيد من التعليم والوعظ . لقد عرفت الكثير منها في البيت ."

"ولكن" قال الحاكم ، "ارجو ان تنتظر لحظة ايها الشاب ، واستمع الى ما سأقوله لك "

"اسمع" صرخ الشاب بغضب ، "أخرج من هنا حالاً والا فسأدعو الحارس."

"لكن ايها الشاب" ، قال الحاكم بصوت مرتفع ، "لدي أخبار تهمك جداً ، ألا تريدني أن أخبرك بها ؟"

"لقد سمعت ما سبق وقلته لك !" رد الشاب ، "أخرج فوراً والا فسأطلب السجان"

"لا بأس" أجاب الحاكم وبقلب مكسور استدار وغادر المكان. وبعد لحظات وصل الحارس وقال للشاب :

"انت محظوظ لقد حظيت بزيارة من الحاكم."

"ماذا !" صرخ الشاب ، "هل كان رجل الدين هذا هو الحاكم ؟"

"نعم انه الحاكم "أجاب الحارس ، "وكان يحمل لك العفو في جيبه لكنك لم ترد ان تسمع وتصغي الى ما سيقوله لك."

"أعطني ريشة ، أعطني حبراً ، هات لي ورقاً " صرخ الشاب بأعلى صوته. ومن ثم جلس وكتب ما يلي : "سيدي الحاكم ، أنا أعتذر لك ، وأني آسف جداً لما بدر مني وللطريقة التي استقبلتك بها .. الخ ."

استلم الحاكم رسالة الاعتذار تلك ، وبعد أن قرأها قلبها وكتب على الوجه الآخر للورقه : "لم تعد تهمني هذه القضية."

بعدها جاء اليوم المعيّن لتنفيذ الحكم في الشاب . وعند حبل المشنقة توجه له السؤال التقليدي المعروف . هل هناك ما تريد قوله قبل أن تموت ؟." "نعم" قال الشاب :

"قولوا للشباب حيث كانوا انني لا أموت الآن بسبب الجريمة التي اقترفتها . أنني لا أموت لأنني قاتل ! لقد عفا الحاكم عني ، وكان يمكن أن أعيش . قل لهم انني أموت الآن لأنني رفضت عفو الحاكم ولم أقبله ، لذلك حرمت من العفو."

والآن يا صديقي ، ان هلكت فذلك ليس بسبب خطاياك ، بل لأنك لم تقبل العفو الذي يقدمه لك الله في ابنه . لأنك ان رفضت قبول يسوع المسيح ، رفضت رجاءك الاوحد للخلاص ؟

"الذي يؤمن به لا يدان والذي لا يؤمن قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد." يوحنا 3 :18 . ذلك هو سبب دينونتك يا صديقي.

فأنت لا تدان لأنك لست متديناً ، ولا لأنك لا تمارس الفرائض او الواجبات الدينية : بل أنك تدان لسبب واحد وحيد ، ألا وهو رفضك لعرض رحمة الله . "الذي لا يؤمن قد دين لأنه لم يؤمن ." لا يوجد أي سبب آخر - فان هلكت فهو لأنك لم ترد أن تخلص . ان انت رفضت أن تقبل يسوع المسيح مخلصاً شخصياً لك ، تكون قد فقدت الرجاء الوحيد بالخلاص من خطاياك وما توجب عليها من قصاص أبدي.

اذا فكل ما يهم بالأمر هو علاقتك بيسوع المسيح . فماذا انت بفاعل ؟ عليك انت وحدك أن تقرر ذلك . ان انت قبلت المسيح خلصت ، لكن ان رفضته فستهلك . اذا اقبله ، واقبله الآن .


ياأبتي أغفر لهم فإنهم لا يعلمون ماذا يفعلون
   Report 
   04-23-2005, 08:46 PM
ma7aba is not online. Last active: 7/30/2007 6:31:39 PM ma7aba



Top 500 Posts
Joined on 11-20-2005
Posts 110

VIP
قصة آخر المسا