Welcome to Souriaty Club Sign in - دخول | Join - الاشتراك | Help

مختارات من مواضيع غرف المناقشة القديمة

Started by ma7aba at 07-28-2005 11:40 PM. Topic has 184 replies.

Print Search
Sort Posts:    
   07-28-2005, 11:40 PM
ma7aba is not online. Last active: 7/30/2007 6:31:39 PM ma7aba



Top 500 Posts
Joined on 11-20-2005
Posts 110

VIP
قصة آخر المسا
باب السماء

في سنة 1914 أصيبت السيدة Jans Boom بمرض السكّري. لم يكن الطب حينئذ قد توصّل الى السيطرة على هذا المرض عن طريق Insulin ال، فكان مرضى السكّري يموتون خلال شهور من اصابتهم بهذا الداء.

علمت Jans أنها سوف تموت عن قريب. لكن، وخلال بضعة أيام من التشخيص الطبي لمرضها، عادت Jans الى عملها في خدمة الرب. وواصلت الخدمة بجد ونشاط الى أن خارت قواها.

إجتمعت العائلة حول سرير Jans حين أتت النتائج الطبية لآخر فحص دم. وأخبرها أخوها بلطف بالنتيجة، أنه لم يبق لها الكثير من الوقت. ثم قال لها أخوها: يا Jans، البعض يذهب الى الرب ويداه خاليتان، لكن أنت ستذهبين اليه ويداك ملآنة... نظرت اليه Jans ثم أجابت قائلة: إن خدمتي وأعمالي الصالحة ما هي إلا حبيبات تافهة أمام صليب المسيح. ثم أغمضت Jans عيناها وصلّت قائلة: أيها الرب يسوع، أشكرك لأنه لا بد أن نأتي اليك بأيادي فارغة. أشكرك لأنك أكملت كل شيء، كل شيء على الصليب. أشكرك لأن كل ما نحتاجه في حياتنا أو مماتنا هو أن نتيقن من ذلك تمام اليقين.

وهكذا أغمضت Jans عيناها، لتفتحهما في الملكوت السماوي عند الرب يسوع.

أخي وأختي، قال الرب يسوع لتلاميذه: ومن منكم له عبد يحرث او يرعى يقول له اذا دخل من الحقل تقدم سريعا واتكئ. بل ألا يقول له اعدد ما اتعشى به وتمنطق واخدمني حتى آكل واشرب وبعد ذلك تأكل وتشرب انت. فهل لذلك العبد فضل لانه فعل ما أمر به لا اظن. كذلك انتم ايضا متى فعلتم كل ما أمرتم به فقولوا اننا عبيد بطالون. لاننا انما عملنا ما كان يجب علينا.

أخي وأختي، قد تبدو هذه الكلمات قاسية لمن يحب أن يصنع الخير ويخدم الرب والآخرين. لكن ما أراد الرب أن يعلمه لتلاميذه هو أن لا دور ولا نفع لأعمالنا الصالحة في أن تحقق لنا مغفرة الخطايا والحياة الأبدية. إن باب الملكوت السماوي لن يفتح إلا للأبرار، ولا يقدر أحد أن يتبرر أمام الرب إلا عندما يغتسل بدم المسيح الذي يطهرنا من كل خطية.

ليس الرب بسيد قاس حتى ينسى تعب محبتنا في خدمته، وخدمة الإنسانية على الأرض. بل توجد مكافآت في السماء، لمن يتعب من أجل الرب، وذلك بفم الرب يسوع حين قال: بل اكنزوا لكم كنوزا في السماء حيث لا يفسد سوس ولا صدأ وحيث لا ينقب سارقون ولا يسرقون. لكن هذه وإن كانت مكافآت السماء، فليست بذاتها، باب السماء، بل أن باب السماء هو الرب يسوع المسيح نفسه، إذ هو قال عن نفسه: الحق الحق اقول لكم، اني انا باب الخراف... أنا هو الباب، إن دخل بي أحد فيخلص، ويدخل ويخرج ويجد مرعى...

لقد وجدت jans هذا الباب الوحيد الذي يؤدي الى الحياة الأبدية، وها هي الآن في الملكوت السماوي حيث لا تعب ولا وجع ولا مرض ولا بكاء... هناك أبواب كثيرة يقرعها الناس... لكنها مزيفة... لكن يوجد باب واحد يؤدي بك الى الحياة الأبدية... قال يسوع أنا هو الباب... أنا هو الطريق والحق والحياة... فهل وجدت باب السماء الوحيد... إن الرب يسوع يحبك وينتظر أن تقبله مُخَلِّصاً ورباً لحياتك. تعال اليه اليوم معترفا بخطايك، تعال كما أنت، فيجعل منك إبنا له ... وتدخل الحياة الأبدية...


ياأبتي أغفر لهم فإنهم لا يعلمون ماذا يفعلون
   Report 
   07-29-2005, 09:33 PM
Anonymous
قصة آخر المسا
قصة: الكوخ المحترق
هبت عاصفة شديدة على سفينة فى عرض البحر فأغرقتها . و نجا بعض الركاب، منهم رجل أخذت الأمواج تتلاعب به حتى ألقت به على شاطئ جزيرة مجهولة و مهجورة .

ما كاد الرجل يفيق من إغمائه و يلتقط أنفاسه ، حتى سقط على ركبتيه و طلب من الله المعونة والمساعدة و سأله أن ينقذه من هذا الوضع الأليم …

مرت عدة أيام كان الرجل يقتات خلالها من ثمار الشجر و ما يصطاده من أرانب ، و يشرب من جدول مياه قريب و ينام في كوخ صغير بناه من أعواد الشجر ليحتمي فيه من برد الليل و حر النهار …

و ذات يوم ، أخذ الرجل يتجول حول كوخه قليلاً ريثما ينضج طعامه الموضوع على بعض أعواد الخشب المتقدة . و لكنه عندما عاد ، فوجئ بأن النار التهمت كل ما حولها .

فأخذ يصرخ : " لماذا يا رب ؟ حتى الكوخ احترق ، لم يعد يتبقى لي شئ في هذه الدنيا و أنا غريب في هذا المكان ، والآن أيضاً يحترق الكوخ الذي أنام فيه . لماذا يا رب كل هذه المصائب تأتى علىّ ؟!؟"

ونام الرجل من الحزن و هو جوعان ، و لكن في الصباح كانت هناك مفاجأة في انتظاره …

إذ وجد سفينة تقترب من الجزيرة و تنزل منها قارباً صغيراً لإنقاذه !!!
أما الرجل فعندما صعد على سطح السفينة أخذ يسألهم كيف وجدوا مكانه ، فأجابوه: " لقد رأينا دخاناً ، فعرفنا إن شخصاً ما يطلب الإنقاذ … "

أحبائي :
إذا ساءت ظروفك فلا تخف ، إن الله يعمل في حياتك …
وعندما يحترق كوخك أعلم أن الله قادم لإنقاذك …
" لحيظة تركتك و بمراحم عظيمة سأجمعك…
بفيضان الغضب حجبت وجهى عنك لحظة
“و بإحسان أبدى أرحمك قال وليكِ الرب "


    
   07-30-2005, 08:46 PM
ma7aba is not online. Last active: 7/30/2007 6:31:39 PM ma7aba



Top 500 Posts
Joined on 11-20-2005
Posts 110

VIP
قصة آخر المسا
يا رب سامحهم

كثر إضطهاد المسيحين في البلاد الشيوعية، فطالما إقتحمت المخابرات والجنود بيوت المؤمنين والكنائس، ملقية الكثير منهم لفترات طويلة جدا في السجون، وهم يعانون أشد انواع الرعب والتعذيب بغية خنق المسيحية وجعل المؤمنين ينكرون الرب يسوع المسيح.

ومن كثرة التعذيب وسوء المعاملة لفترات طويلة، كان الجنود، ينهون حياة هؤلاء المؤمنين رميا بالرصاص. إذ كان يصعب اطلاق سراحهم بعد سنين من التعذيب، وبعد أن كان قد أصبح معظمهم غير قادر حتى على المشي. من جراء ما كانوا يلاقونه من سوء معاملة.

كان يصعب على المؤمنين التجمع، حتى لدرس الكتاب المقدس. إذ كانت السلطات قد منعت اي تجمع ديني.

وفي أحد الايام داهم الجنود بيت، ليجدوا فيه مجموعة من المسيحين يدرسون الكتاب المقدس سرا. لم يكن لدى تلك المجموعة سوى كتاب مقدس واحد، كانوا يقرأونه، وكان لم يزل مفتوحا بين يدي القس. أرتجف الجميع لدى دخول الجنود الى البيت، إذ بانت علامات الحقد والغضب بادية على وجوه هؤلاء الجنود، وما أن دخل رئيسهم حتى انهالت عليهم اللعنات، والإهانات، حتى وصل به الأمر أنه صوب بندقيته نحو رأس القس بينما كان صوته يهز البيت. آمراً إياه بصوته وقائلا: أعطني هذا الكتاب والأ قتلتك...

تردد القس للحظة، ثم ناول كتابه المقدس الى ذلك المسؤول. ما أن أخذ ذلك المسؤول الكتاب المقدس، حتى رمى به الى الأرض، نحو قدميه... ثم خاطب الجميع قائلا... أن لدي الآن السلطة ان القي بكم جميعا في السجن، ولسنين طويلة... وحتى أن اطلق الرصاص الآن في رأس من أشاء، ولن يصعب علي الأمر البتة، إذ لدي كل الحق في ذلك...

لكنني سأعطي لكم الفرصة بالنجاة... اولا، عليك أن تبصق على هذا الكتاب ... وكل من يرفض سيرمى بالرصاص.

لم يكن أمام هؤلاء المؤمنين أي خيار سوى إطاعة ما أومروا به... وسرعان ما صوب أحد الجنود بندقيته نحو واحد منهم قائلا... هيا ابدأ أنت ..

قام هذا الرجل وكله رعب، ثم انحنى نحو الكتاب المقدس، المرمى على الأرض، وبكل تردد بصق على الكتاب، ثم تمتم قائلا، يا رب أرجوك أن تسامحني... إبتسم الجنود ناظرين بعضهم إلى بعض، وهم يفتحون له الطريق ليتسنى له الخروج.

هيا أنتي الآن... هم أحد الجنود بنكز إحدى السيدات بكعب بندقيته... كانت هذه المرأة تبكي من الخوف... فهمت لتفعل ما طلب منها، ومع أنها لم تبصق الى قليلا على الكتاب المقدس، إلا أن ذاك كان كافيا لإخلاء سبيلها...

وفجأت، قامت فتاة، في السابعة عشر من عمرها، متجهة نحو الكتاب المقدس، والدموع تنسال من عينيها، ظن الجنود بأنها ستفعل ما فعله الذين مروا من قبلها، كانت هذه الشابة مغمورة بحبها للرب يسوع المسيح مخلصها، فركعت امام ذلك الكتاب المقدس، ثم أخذته بين يديها، ومسحت تلك البصقات التي عليه بثيابها، وقالت، يا رب سامح إخوتي على الذي فعلوه بك وبكلامك... يا رب سامحهم...

نهض رئيس الفرقة بسرعة، مصوبا بندقيته، نحو رأس تلك الشابة، وهي راكعة على الأرض، وبيدها الكتاب المقدس والذي تضمه اليها، ثم أطلق الرصاص عليها... لقد كانت كلماتها الأخيرة... يا رب سامح إخوتي، يا رب سامحهم...

صديقي، إن الألوف، بل الملايين عبر العصور، وسط الاضطهاد، قدموا حياتهم، وفضلوا التعذيب، بل الموت، عن أن ينكروا الرب يسوع المسيح... فيا ترى ما هو مقدار محبتك انت له... قال الرب يسوع " فكل من يعترف بي قدام الناس اعترف انا ايضا به قدام ابي الذي في السموات. ولكن من ينكرني قدام الناس انكره انا ايضا قدام ابي الذي في السموات. نعم ان آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد ان يستعلن فينا. لأننا ان كنا نتألم معه لكي نتمجد ايضا معه...

لنتشجع إذا، لكي نكون أمناء للرب في حياتنا... لأنه إن كنا امناء في الاشياء الصغيرة، حتما سنكون امناء في حياتنا له...





ياأبتي أغفر لهم فإنهم لا يعلمون ماذا يفعلون
   Report 
   08-04-2005, 04:48 AM
AboutLife is not online. Last active: 12/14/2005 6:20:59 PM AboutLife

Not Ranked
Joined on 11-19-2005
USA
Posts 0
قصة آخر المسا
Abide with us, O Lord, for it is toward evening and the day is far spent; abide with us, and with thy whole Church.

Abide with us in the evening of the day, in the evening of life, in the evening of the world.

Abide with us and with all thy faithful ones, O Lord, in time and eternity.



   Report 
   08-05-2005, 04:39 PM
ma7aba is not online. Last active: 7/30/2007 6:31:39 PM ma7aba



Top 500 Posts
Joined on 11-20-2005
Posts 110

VIP
قصة آخر المسا
ساعة من وقتك

ازدهر عمل باسم جدا، ووصل أخيرا الى الرتبة التي كان يشتهي أن يرتقي اليها. فقد أصبح مدير مبيعات في شركة أدوية عالمية، وكثيرا ما كان يقضي ساعات طويلة في العمل بل حتى يقضي الكثير من الوقت في البيت وهو يكلّم زبائنه من مكتبه الخاص ليروّج منتوجات الشركة.

كان لباسم إبن في العاشرة من العمر، وكان ذلك الصبي يحب أباه جدا وينتظر عودته من العمل بفارغ الصبر لكي يلعب معه ويحدثه. لكن ، ومع تكاثر عمل باسم، لم يجد لإبنه وقتا كثيرا في حياته. وغالبا ما مرّت أيام عديدة دون أن يجلس مع إبنه ليحدّثه، إذ كان دائما منهمكا في العمل ومسؤولياته الكثيرة.

ذات يوم، أتى اليه إبنه قائلا: يا بابا، لقد إشتقت أن أراك وأحدثك، أليس عندك ساعة من الوقت لنقضيها سويا؟

أجاب باسم إبنه قائلا: يا إبني أنت تعلم إني أحبك، لكن وقتي ثمين جدا. إن كل ساعة عمل تكسبني مائة دولار، فأرجوك أتركني كي أعمل. ذهب الصبي الى غرفته حزينا...

وبعد مضي أسابيع دخل إبن باسم الى مكتب والده مرة أخرى وقال له: أبي إني بحاجة الى أربعة دولارات، فهل تعطني من فضلك؟

أجاب باسم إبنه: ألم أعطك مصروفك الأسبوعي البارحة؟ أجابه إبنه: أرجوك يا أبي. أربعة دولارات فقط ... لن أطلب غيرها.

تنهد باسم وأعطى إبنه النقود ثم عاد ليتابع عمله...

بعد دقائق، دخل اليه إبنه مرة ثانية. لدى دخوله، نظر اليه والده بغضب وقال. ماذا الآن؟ ألم أعطك ما طلبته؟ ولمفاجئته الشديدة، رأى هذا الأب إبنه يمد يده اليه وبداخلها حزمة من المال... فقال له أبوه... من أين لك كل هذا.. قال له الصبي... يا أبي لقد أصبح لي أسابيع عديدة أجمع بها... وها هي الآن مئة دولار... فهل لي أن أشتري ساعة من وقتك...

عزيزي... إننا نحيا في عالم إزدادت فيه المنافسة وأصبح الإنسانَ يُقاس بماله وممتلكاته... وإن لم نراعي الحذر، فإن تيار العالم والعمل قد يجرفنا بعيدا عن أحب الناس الى قلوبنا. قد ننسى أو نتناسى أننا نعمل لنحيا ولا نحيا لنعمل.

إن عائلاتنا وأولادنا هي عهدة الرب الينا، ونحن بأمس الحاجة أن نهتم بهم، اليوم أكثر من أمس، ونقضي الوقت الكافي معهم. وإلا لكانت خسارة جسيمة...

إن الجيل الذي نعيش فيه جيل بعيد عن الله وملتوي... وهذا ما يدفعنا أكثر وأكثر أن نهتم لكي نربي أولادنا بخوف الرب وطاعته، وأن نبني معهم علاقة محبة وثقة مؤسسة على كلمة الله.

فرغم زحمة العالم وإنشغالاته، لا تهمل الوقت الثمين مع أولادك وعائلتك... إن فعلت هذا، فإنك تزرع فيهم منذ الطفولية محبة الرب يسوع المسيح، وحياة القداسة والعفة والمقدرة أن يواجهوا تجارب العالم وإغراءاته بقوة وهم مغروسون في كلمة الرب وتعليمه...

إن كل بيت مسيحي هو كنيسة مصغّرة... فهل هناك من هم بحاجة الى ساعة من وقتك اليوم؟





رجوع الى الصفحة الرئيسية

ياأبتي أغفر لهم فإنهم لا يعلمون ماذا يفعلون
   Report 
   08-05-2005, 06:22 PM
Anonymous
قصة آخر المسا
قصة واقعية حقيقة:

الانقاذ الالهي في الحرب:

انقاذ الضابط (...)حبيب يسوع

أنقذني الرب يسوع المسيح ، المنقذ الالهي الوحيد ، من" النار الأبدية المعدة لابليس وملائكته "

وذلك يوم أن آمنت به ربا وفاديا ومخلصا شخصيا لي .فأصبح لي سلام مع الله من جهة الأبدية

وبعد اختبار بهجة الخلاص المجاني بنعمة الله المخلصة لجميع الناس ، اختبرت في البرية كثيرا من الاختبارات الروحية التي فيها تمتعت بسلام الله في كل ظروف الحياة المختلفة.

وكان أهم اختباراتى في البرية ، هو اختبار الانقاذ الالهي في الحرب .فعندما كنت ضابطا بالجيش اشتركت في حرب حديثة مشهورة في التاريخ . وبمعونة الله قامت قواتنا الظافرة بتحرير أراضينا التي كان العدو قد احتلها من قبل. وكانت قصة انقاذي قد حدثت في نهاية الحرب في معركة الثغرة ، ولمدة 5 أيام مخيفة ومرعبة ، بدأت يوم الاثنين وانتهت يوم الجمعة.

وكانت تلك الأيام الخمسة أخطر وأصعب 5 أيام في كل حياتي .وشكرا لربي والهي الذي وقف معي وقواني وأنقذني بقوته وشجعني بصوته الالهي " لا تخف لأنى معك"

وتتلخص قصة انقاذ الرب لي كما يلي :

1- اليوم الأول : يوم الاثنين :

" هذا اليوم يوم شدة"(2مل19 :3)

كنا طول الليل في سيارة محاصرين خارج موقعنا لأن دبابات العدو اقتحمت موقعنا مساء

في الصباح كان الهدوء يسود جبهات القتال ،تنفيذا لقرار مجلس الأمن الدولي. ولكن في الساعة الرابعة والنصف مساء فوجئنا بدخول دبابات العدو مواقعنا، وكانت تلك الدبابات قد تسللت من ثغرة بين قواتنا أثناء الحرب. ويا للهول! فقد أطلقت قوات العدو نيران أسلحتها المختلفة

على مواقعنا ، فأصبح الخطر شديدا ومرعبا . ولهذا اضطررت لمغادرة موقعي فورا بسيارة وكان معي أحد الضباط وعددا من الجنود . وبعد مجهود شاق ومرير وصلنا الى طريق رئيسي وكانت المنطقة محاصرة بقوات العدو. وما أصعب وما أرهب تلك الليلة المريرة! لقد استمر تبادل اطلاق النيران بين قواتنا وقوات العدو طول الليل. وبكل شجاعة فائقة وبروح معنوية عالية قامت قواتنا الباسلة بالدفاع عن أراضينا الغالية، ونظرا لعدم امكانية تحركنا مكثنا في سيارتنا طول الليل. وفي تلك الليلة الخطيرة كنت في حالة صلاة مستمرة للرب يسوع المسيح لانقاذنا من هذه المخاطر والأهوال الكثيرة .وكنت في صراخى أقول للرب :" أنت قلت أني أكون معك" وأيضا : أنت صاحب الوعد الصادق " لا تخشى من خوف الليل ولا من سهم يطير في النهار"(مز 91 :5 ) وأيضا " لاتخف لأني معك" (تك 26 : 24 )

وما أعظم الرب الذي استجاب لي وأنقذنا من كل ضرر . واختبرت عمليا معنى القول :

"ان نزل على جيش لا يخاف قلبي ، ان قامت على حرب ففي ذلك أنا مطمئن "(مز27: 3)

فمن كل قلبي أشكر الرب لعظم قوته ولصدق مواعيده.

2- اليوم الثانى : يوم الثلاثاء :

" يوم الضيق " (مز 50 : 15 )

يوم لم يسبق له مثيل ولم أر بعده نظير

طول النهار ولمدة 10 ساعات وأنا وحيدا في حفرة مكشوفة بين دبابات الأعداء:

بصدق أقول لقد كان ذلك اليوم هو أصعب وأخطر يوم في الحرب ، بل وفي كل حياتي!

ومهما أشكر الرب ، ومهما أتكلم عن احساناته العظيمة ، فلن استطيع أن أعبر عنها كما يجب . وبالرغم من مرور أكثر من 28 سنة فاني أتذكر جيدا ثلاث مخاطر هامة هى:-

1-الخطر الأول :

كنت فريسة سهلة في متناول يد 2 دبابة تابعة لمركز قيادة العدو لمدة 10 ساعات طول لنهار

وبعد أن انتهت الليلة السابقة بمعونة الرب ، عدنا بسلام الله في الصباح الباكر الى موقعنا الذي اضطررنا لمغادرته بالأمس . ولم نجد سوى آثار لتحركات قوات العدو ،فسجدت للرب شاكرا فضله العظيم لنا. ورأيت أنه من الضرورى أن أقوم وأذهب الى قائد الكتيبة المتواجد في مركز الملاحظة في الخطوط الأمامية من العدو . وركعت على ركبتي طالبا معونة من عند الرب . وتحركت بسيارة وكان معي ضابط وثلاثة جنود والسائق.

وحدث في الطريق أننا شاهدنا دبابتين واقفتين في مكان مرتفع وفي مواجهتنا، وعلى مسافة حوالى 200 متر تقريبا . واندهشنا لاختلاف لونهما عن لون قواتنا . وسال أحدنا الآخر هل هما لنا أم لأعدائنا؟؟ وفي الحال جاءنا الرد الفوري بوابل من النيران التي سقطت فوق سيارتنا

وقد نتج عن ذلك موت ثلاثة جنود وأصيب السائق بطلق ناري في يده.

وفي الحال قفزت من السيارة على الأرض وركضت للخلف بحثا عن مكان أحتمي فيه الى أن

"تعبر المصائب" . وكم من الطلقات النارية سقطت حولي!! وقادني الرب الى حفرة كبيرة بدون سقف فألقيت بنفسي على الرب بداخلها . حدث ذلك الموقف حوالى الساعة 8 صباحا

ولم أر الضابط الذي كان معي. وبعد ان هدأت أصوات الطلقات النارية ، وقفت بحذر شديد

أستطلع الموقف . وبمجرد أن رأى جنود الأعداء خوذة رأسي قاموا باطلاق نيران أسلحتهم الالية فوق الحفرة . واتحذت الوضع راقدا في أحد جوانب الحفرة . وكانت الحفرة على مسافة

حوالى 200 متر من الدبابتين . وحاولت الخروج من الحفرة عدة مرات فلم أستطيع لأن العدو في كل محاولة كان يقوم باطلاق نيرانه فوق الحفرة . وصرخت للرب بقلب منكسر وبروح منسحق منتظرا خلاصه ، وكانت في قلبي تلك الكلمات الرائعة "لخلاصك انتظرت يارب"

قادني الروح القدس للقراءة في كتاب العهد الجديد ، الانجيل ، الذي قدمه هدية للقوات

المسلحة أحد رجال الله قبل الحرب بأكثر من 3 سنوات لتوزيعه هدايا للضباط والجنود

وكانت كلمة الاهداء التي كتبها رجل الله في أول صفحة هى:-

( أخى في خط النار : سلام الرب معك ، ومن كل سوء يحرسك ، ليباركك الله بجميع

البركات السماوية التي احتواها هذا العهد الجديد " قلب المسيحية" الذي أبعثه اليك اعترافا بالجميل . الرب يرعاك ويبعد عنك كل شر وأذى ويردك لنا وللوطن المفدى منتصرا سالما.

من أخيك بنعمة المسيح : الاسم ... العاصمة ... التاريخ شهر .. سنة .... التوقيع..)

ولما فتحت الكتاب وجدت أمامي أصحاح 25 من سفر أعمال الرسل. ولما قرأته وجدت فيه كلمات تشابه الخطر الذي كنت فيه مثل: "وهم صانعون كمينا ليقتلوه في الطريق... يوجد رجل تركه ... أسيرا ... صارخين أنه لا ينبغى أن يعيش ." ثم قرأت اصحاح 26 فوجدت فيه تشجيعا عظيما مثل:"قم وقف على رجليك لأنى لهذا ظهرت لك لأنتخبك خادما وشاهدا بما رأيت ... منقذا اياك ... فاذ حصلت على معونة من الله بقيت الى هذا اليوم ..."

ولما كان من المستحيل أن أقف أو أتحرك في الحفرة ، قرأت اصحاح 27 الذي وجدت في بدايته كثيرا من العبارات التي بها وصفا واضحا لمخاوفي مثل :"أسرى آخرين... الرياح كانت مضادة... لم تمكنا الريح أكثر ... صار السفر.. خطرا ... هذا السفر عتيد أن يكون بضرر وخسارة كثيرة ليس للشحن والسفينة فقط بل لأنفسنا أيضا ... بعد قليل هاجت علىها ريح زوبعية ... سلمنا (أصابهم اليأس) فصرنا نحمل ... كانوا خائفين ... كنا في نوء عنيف...اشتد علىنا نوء ليس بقليل ، انتزع أخيرا كل رجاء في نجاتنا !!

ثم في قراءتي باقي الاصحاح وجدت الكلمات المشجعة والمعزية التي قالها الرسول بولس للذين كانوا معه في السفينة التي كانت تتحطم في البحر ، فكانت سبب تعزية وطمأنينة جدا لنفسي

اذ قال لهم ".. والآن أنذركم أن تسروا ...لأنه وقف بي هذه الليلة ملاك الاله الذي أنا له والذي أعبده ، قائلا لا تخف يا بولس ...لأني أؤمن بالله أنه يكون هكذا كما قيل لي"

وفي الحال كتبت بجوار هذا الوعد المطمئن التاريخ ../../.. ووضعت خطا تحته وتشجعت

وشعرت بقوة حضور الرب معي بدرجة لا أستطيع أن أصفها . وملأ قلبي سلام الله الذي يفوق كل عقل . ثم قرأت باقي الأصحاح ومع أنني وجدت بعض الآيات التي تعبر عن الخوف مرة أخرى مثل"نحمل تائهين ... كانوا يخافون أن يقعوا على مواضع صعبة رموا من المؤخر أربع مراسي " الا أنني كنت واثقا أن الرب سينقذني مهما كانت الحالة التي حولي. وأقول بصدق كنت أشعر بقوة يمين الرب تسندني وترفعني فوق كل الظروف وثبت نظري على الرب نفسه واتكلت على كلمة وعده الصادق .

2-الخطر الثانى :

عدد 4 دبابات للأعداء : دبابة يمين الحفرة ودبابة يسار الحفرة ودبابتان أمامي

في الساعة الواحدة ظهرا من اليوم الثانى للحصار ، يوم الثلاثاء ، عندما كنت محاصرا داخل الحفرة وأمامي عدد 2 دبابة للعدو منذ الساعة 8 صباحا ، اقتربت دبابة للعدو من الحفرة وما أرهب الأصوات المزعجة التي تنتج من تحرك الدبابة ! وكنت أصرخ للرب بلجاجة عند اقتراب أي دبابة . وفوجئت بأن تلك الدبابة عندما وصلت الى الحفرة وقفت بجانب الحفرة اليمين ، وما أشد الهلع الذي أرعبني !! وتحيرت هل الأعداء وقفوا ليأسروني ؟؟

أم هم يستعدون لقتلي؟؟ وكان صراخي للرب بأكثر وأكثر لجاجة ، دون أي همسة من شفتي

أو أى حركة مني ، كنت كالميت بدون أي حركة . وبعد لحظات ازداد الخطر جدا جدا .

فحدث أن اقتربت دبابة ثانية للعدو ووقفت من الجانب الآخر من الحفرة ، يسار الحفرة، وليس ذلك فقط بل تعقدت أموري ودنوت للفشل ، عندما سمعت أصوات الجنود الأعداء

وهم يتبادلون الحديث معا من داخل الدبابة اليمنى والدبابة اليسرى، وكنت أنا في الوسط في الحفرة كأني ميت . وبقلب منكسر وبروح منسحق جدا صرخت للرب يسوع المسيح ليتمم وعده " لا تخف " . وكنت ما زلت ممسكا بيدى سلاحى الروحى كلمة الله على هذا الوعد

المطمنن . وما أقسى تلك الدقائق الحرجة والمؤلمة جدا في كل حياتي!! وازددت حيرة وهلعا

هل هما يتبادلون الحديث معا من هنا وهناك بخصوصي ؟؟ وماذا تريد أن أفعل يارب؟؟

وبعد حوالى 15 دقيقة تحركتا الدبابتين تجاه الدبابتين الموجودتين في مركز قيادة العدو .

ففاض قلبي بالشكر العميق لربي والهي يسوع المسيح الذي نجاني" من موت مثل هذا وهو ينجي الذي لنا رجاء فيه أنه سينجي أيضا فيما بعد" ( 2 كو 1 :10) فماذا حدث "فيما بعد " ؟؟؟ هذا هو موضوع الخطر الثالث من أخطار يوم الضيق.

3- الخطر الثالث:

دبابة للعدو وقفت بجانب الحفرة فوق رأسي والسائق أبطل تشغيل المحرك

في الساعة 2 بعد الظهر من ذلك اليوم الرهيب ، يوم الثلاثاء ،أي بعد انصراف الدبابتين من يمين ويسار الحفرة بمدة ساعة تقريبا ،أي بعد 6 ساعات من وجودي أمام عدد 2 دبابة بمركز قيادة العدو ، " اضطجعت ونمت " "هللويا " مجدا للرب الذي " يعطي حبيبه نوما " أين ؟ في وسط الاعداء ،في الحفرة فحقا " بسلامة أضطجع بل أيضا أنام لأنك يارب منفردا في طمأنينة تسكنني " ( مز 4 :8 )

واذا بدبابة للعدو اقتربت من حفرتي ففي الحال استيقظت فزعا ورعبا . ولما وصلت الدبابة الى الحفرة ارتعدت كثيرا . وعندما أبطل السائق تشغيلها صرت في حالة خوف وهلع لم يسبق له نظير ولم يحدث له مثيل في كل حياتي . قلت لنفسي : هل هى اللحظة الأخيرة في حياتي قبل أن أنطلق الى المجد والسلام في الفردوس؟؟ أم هى لحظة وقوعي ذليلا في الأسر؟

وان لم يسمح الرب لي بالموت أو بالأسر هل تحدث لي اصابة من العدو فأظل في الحفرة الى الموت؟. واذا بصوت من راديو يذيع نشرة الأخبار بلغة العدو التي لا أفهمها . وبعد حوالى ربع ساعة قام قائد الدبابة بتشغيلها واتجه بها الى مركز قيادتهم الموجود امام الحفرة منذ الصباح

وكم كانت السعادة النفسية والسلام الالهي الذي يملأ قلبي !! وفاض قلبي بالشكر والحمد للرب يسوع المسيح. حقا "ليتعظم الرب المسرور بسلامة عبده" . وما أقوى كلمة الرب المشجعة "لا تخف لأني معك" !!

وبقيت في الحفرة دون تحرك ماسكا بيدي كتاب العهد الجديد مفتوحا على الوعد " لاتخف "

لدرجة أن مياه العرق بللت الأوراق وأن الرمال الصفراء كانت واضحة في الكتاب.

وفي مساء ذلك وبعد غروب الشمس ، أردت الخروج من الحفرة ولكنني لم استطيع ، وبحق كانت الحفرة بالنسبة لي كما قال داود عن الرب " لأنه يخبئني في مظلته في يوم الشر، يسترني بستر خيمته "(مز 27: 5 ). فكانت الحفرة مكشوفة وبدون عناية أو حماية انسانية ولكنها أصبحت بحق مظلة الرب وخيمته ، لذلك من يستطيع أو يجرؤ من الاقتراب منها؟ فلهذا كان من نصيبي العناية والحماية الالهية بقوة حضور الرب نفسه وبتنفيذ صدق وعوده ، فيتمجد اسم الرب القدير .

وفي صلاتي المستمرة قلت للرب : ماذا تريد يارب أن أفعل؟ هل تريد ان أخرج أم أنتظر في الحفرة ؟ "أقول الصدق في المسيح . لاأكذب وضميري شاهد لي بالروح القدس" انني شعرت بقوة صوت الروح القدس يقول لي" انتظر الرب ليتشدد وليتشجع قلبك وانتظر الرب"(مز27

وفعلا أراحني الرب أن أنتظر بالحفرة . ولكن في حوالى الساعة 6 مساء ،أى بعد وجودي 10 ساعات في الحفرة ، مظلة الرب وخيمته، تأكدت من صوت الرب يقول لي : قم واخرج حالا لأن المكان في خطر جدا ، وفهمت من صوت الروح القدس أنه من المحتمل جدا أن تقتحم الحفرة دبابة للعدو للمبيت فيها. فقمت حالا للخروج من الحفرة وثبت نظري في الرب وأمسكت بالكتاب مفتوحا بيدي ,ولكنني شاهدت أمامي نور يضىء باللون الأحمر ثم يختفي

واعتقدت أنه كمين من العدو ولكن بسرعة تاكدت أنه مصباح معلق على مركبة ، ربما سيارتي ، لكى لا تصطدم بها قوات العدو لأن الحفرة بجوار طريق فرعي يؤدي الى مركز قيادة العدو . وفي لحظات شعرت بقوة الرب تخرجني من الحفرة .

وفي ظلام الليل وبعد 10 ساعات كاملة من الرعب والفزع من حولي ، ولكنني كنت في حالة التمتع بسلام الله ، وقفت خارج الحفرة وما أكثر قوات العدو من حولي !

وبعد مسير شاق وخطير أوجدنى الرب أمام قوات تابعة لنا ، وبالرغم من عدم معرفتي لكلمة سر الليل ، أعانني الرب بوصولي بين أيدي قواتنا بسلام . ولا أنسى أن الجنود قدموا لي كوب ماء مع برتقالة فأنتشعت وارتويت بعد ظمأ وجوع يومين سابقين.

ولما وقفت بين الجنود سألوني كيف استطعت الحضور الى هنا من الحصار؟ ففي الحال لم أتردد لحظة واحدة فقلت لهى اختبار انقاذي وأريتهم كتاب الانجيل الذي كنت ماسكا اياه ومفتوحا على الوعد :"لاتخف"ثم اقتادوني الى قائد الوحدة ، وحدة الصواريخ التي كان لها أعظم الأثر في تدمير قوات العدو. وقابلت العقيد قائد قاعدة الصواريخ وعرفته بنفسي وبوحدتي، المدفعية، المجاورة لوحدته ،وبكل ترحاب عاملني بكل رفق ولما سألني هو ومجموعة ضباط القيادة الذين معه كيف خرجت من الحصار الى هنا ؟؟ ، قلت لهم اختبار انقاذي ، فقال الجميع:

ان العناية الالهية هى التي قد حفظتك .

وهكذا انتهى أخطر وأصعب يوم ، يوم الضيق يوم الشر ، اليوم الثانى يوم الثلاثاء

"انتظارا انتظرت الرب فمال الي وسمع صراخى وأصعدنى من (الحفرة)"(مز 40 :

"بالرب تفتخر نفسى . يسمع الودعاء فيفرحون .

عظموا الرب معي ولنعل اسمه معا.

طلبت الى الرب فاستجاب لي ومن كل مخاوفي أنقذنى" (مز 34 : 2-4

3-اليوم الثالث : يوم الأربعاء :

"في يوم الشر"(مز 27 :6)

طول النهار في ملجأ قائد وحدة الصواريخ في الحصار وليلا سيرا في الصحراء

كنت في ملجأ قائد الدفاع الجوي ، قاعدة الصواريخ . وفي الصباح الباكر كانت هناك مفاجأة سارة . لقد حضر الى الملجأ الضابط زميلي الذي كان معي بالأمس في السيارة. وقلت له قصة انقاذي ، فكانت تلك هي المرة الثالثة التي فيها أشهد عن انقاذ الرب يسوع المسيح.

ولكن بعد قليل كانت هناك المفاجآت الكثيرة الغير سارة . فقد ضيق العدو حصاره الشديد علينا ، وتوالت الأخبار المفزعة لقائد الصواريخ . وبصدق تذكرت الأحداث المؤلمة التي أصابت أيوب.

وفي المساء فوجئت بقائد الصواريخ يأمرنى بالانصراف من وحدته. فحاولت بشدة وبتوسل أن أظل معهم للدفاع عن أراضينا ولكنه رفض وبشدة ، وكرر الأمر بخروجي فورا وكانت وجهة نظره أن العدو ألحق خسائر كبيرة في وحدته وخاصة المواد التموينية فلا يوجد عنده ما يكفي لوحدته أو لأي فرد من خارج وحدته. فأطعت أمره العسكري وتأكدت بأنه :

" من عند الرب خرج الأمر"(خر 24 : 50 )

وكان معي الضابط زميلي و ضابط وجندي من وحدة أخرى ، كنا أربعة أفراد ،وجثوت على ركبتي رافعا يدى الى السماء ، الى عرش النعمة ، واستودعت نفسي والرجال الذين معي ليدي الرب، وتركت ملجأ القائد المحاصر "وكان لي الملجأ الدائم: " الله لنا ملجأ وقوة عونا في الضيقات وجد شديدا لذلك لا نخشى.." ( مز 46 :1 )فحقا" اسم الرب برج حصين يركض اليه الصديق ويتمنع "(أم 18 :10 ) "اقول للرب ملجأي وحصني الهي فاتكل عليه"

وقصدت الوصول الى وحدتي ولكن مهاجمة الأعداء لنا جعلتنا نسير طول الليل في الحصار، تارة نركض وتارة أخرى ننبطح على الرمال للهروب من الأسر أو الموت . وسرنا مسافة حوالى 10 كيلومتر في خوف شديد وهلع رهيب. وكنت ماسكا سلاحى الروحى " سيف الروح " كلمة الله في كل وقت . وبالرغم من خطورة الموقف بالعيان ،فقد كنت في اطمئنان وسلام من الله واثقا بالايمان بأن الرب معي وسينقذنا .

وانتهت تلك الليلة الصعبة ووصلنا بمعونة الرب الى مكان محاصر أيضا بقوات العدو . ومما لاشك فيه أن وعد الرب "لاتخف لأني معك " كان صخرة ثابتة تتحطم عليها كل هجوم من ابليس وكل أفكار من داخل نفسي وكل مناظر مزعجة بالعيان "لأن الله ليس انسانا فيكذب ولا ابن انسان فيندم ، هل يقول ولا يفعل؟؟ أو يتكلم ولا يفي ؟؟"(عد 24 : 19 )

4- اليوم الرابع : يوم الخميس

"في أرض قفر وفي خلاء"(تث 32: 10 )

نهارا تطاردني دبابة للعدو وطول الليل سيرا في عناء

كان من المستحيل التحرك نهارا بسبب الحصار الشديد . فمكثنا نحن الأربعة في مكان في البرية.

وكنا في عطش وجوع . ورتب الرب في محبته ونعمته بأن يقدم لنا أحد الجنود الذي كان يمر بموقعنا كوب ماء احتفظنا به في وعاء بلاستك معنا (زمزمية) وباكيت بسكوت . ولشدة حاجتنا للمياه نحن الاربعة ، كان أحدنا يصب الماء في غطاء الوعاء البلاستك (غطاء الزمزمية)، والباقين يضعوا أيديهم تحت الغطاء لاستقبال أى قطرة مياه لكي لا تسقط على الأرض .

وفي المساء فوجئنا بدبابة للعدو تطارد مجموعة أفراد تابعين لقواتنا وكانت تقوم باطلاق النيران عليهم . ولما اقتربت منا نحن الأربعة تحركنا بسرعة الى قمة تل (تبة) فطاردتنا وأطلق الأعداء نيرانهم علينا . وكانوا تحت الرابية يدورون لقتلنا أو لأسرنا، ومن شدة الرعب أراد الجندي الذي معنا أن يسلم نفسه أسيرا لهم ولكني أمرته بالثبات معنا نحن الضباط الثلاثة فأطاع الأمر

وفتحت كتاب العهد الجديد على الوعد " لا تخف " (أع 27)،ووضعته على قمة التل أمامي مفتوحا ، وجثوت على ركبتي رافعا يدي الى السماء الى عرش النعمة " من حيث يأتي عوني"

وحدث من شدة الرياح أن أوراق الانجيل رفرفت ولما مددت يدي لأثبتها وجدت أمامي مرة أخرى الوعد المشجع والمشدد " لا تخف .. لأني أنا معك ولا يقع بك أحد ليؤذيك"(أع 18 :9، 10) فكتبت التاريخ بجوار هذه الكلمات المعزية وحصلت على السلام القلبي. وبعد أن فشلت دبابة العدو في أي ضرر لنا انصرفت بعيدا .

وتحركنا من ذلك المكان . وجرينا قاصدين سيارة تابعة لقواتنا لنحصل على ماء او طعام . ولما اقتربنا منها شاهدنا عدة أوعية بلاستك بيضاء (بيدونات مياه) ففرحنا جدا . ولما وصلنا اليها كانت هناك صدمة قاسية ومفاجآت غير سارة : وجدنا الجندى سائق السيارة ميتا من العطش لأنه لا توجد أي اصابات به ، وأوعية المياه كلها فارغة .

وسرنا طول الليل وسط الحصار بسلام الله ، وهكذا انتهى اليوم الرابع ولكن احسانات الرب لم تنته "لأن مراحمه لا تزول هي جديدة في كل صباح "(مرا 3 :21-23 )

5-اليوم الأخير : يوم الجمعة:

"في أرض ناشفة ويابسة بلا ماء"(مز 63 :1 )

في الساعات الأولي من الصباح كنا في حالة عناء وظهرا تم الانقاذ الالهي

في أول ساعات ذلك اليوم ، كنا في حالة اعياء شديد ، فلا ماء ولا طعام ، لمدة حوالى 3 أيام ، ولا أمان حولنا ، لكني كنت في أمان وسلام لأن الله معنا وكان الوعد المطمئن هو السلاح الروحى الفعال والصخرة التي لا تتزعزع في مواجهة كل الأخطار والأفكار.

وأثناء المسير وجدنا خزان مياه كبير تحت الأرض ففرحنا جدا ولكن لما وجدناه فارغا حزنا جدا. ولكن نزل الجندي الذي معنا داخل الخزان وملأ الخوذة من المياه الراكدة القليلة . ولما خرج من الخزان وجدنا أن المياه لا تصلح للشرب ،ولما تذوقتها لم أستطع الشرب.

وفي حوالى الساعة 11 من صباح يوم الخميس وجدنا أنفسنا بين أيدي قيادة الجيش الخلفية ويا للسعادة العظيمة ، ويا للسلام والأمان لوصولنا بمعونة الله الى قواتنا . وكم وجدنا من قواتنا الترحيب والاستقبال الحار وكل احتاجاتنا المطلوبة!!

شكرا للرب يسوع المسيح الراعي الصالح الذي أنقذني فكيف لا أخبر بكم صنع بي ورحمني !! ؟

وكل قصدي من هذه القصة الواقعية الحقيقية هو : أن يتمجد الرب ، وأن أشهد بأن الكتاب المقدس هو كلمة الله الموحى بها وكل ما ورد فيه لابد أن يتم ، وقصدى أيضا تشجيع النفوس للحصول على سلام مع الله من جهة الأبدية بالايمان بالفادي الوحيد الرب يسوع الذي دمه الكريم يطهرنا من كل خطية ،فليس بأحد غيره الخلاص

وليتشدد وليتشجع قلب كل مؤمن مسيحي حقيقي ليحصل على سلام الله الذي يفوق كل عقل براحة القلب في عبورنا في وادي ظل الموت ، وفي وادي البكاء.

وقريبا ستنتهي البرية بمجيء الرب يسوع باختطافنا اليه فنكون معه كل حين في سلام أبدي ." آمين .تعال أيها الرب يسوع "

وطلبتي الى" الله الذي رعاني منذ وجودي الى هذا اليوم " أن يشملكم برعايته وعنايته الالهية .

"ورب السلام نفسه يعطيكم السلام دائما من كل وجه .الرب مع جميكم . "(2تس)

    
   08-08-2005, 12:48 PM
ma7aba is not online. Last active: 7/30/2007 6:31:39 PM ma7aba



Top 500 Posts
Joined on 11-20-2005
Posts 110

VIP
قصة آخر المسا
المسيح قارع الباب

رسم الفنان الألماني Holman Hunt لوحة إشتهرت على مرّ السنين، كانت تلك اللوحة تمثّل الرب يسوع المسيح واقفا خارج باب منزل، ويده تقرع على الباب. عندما إنتهى Holman من عمله، عرض تلك اللوحة على أحد أصدقائه الفنانين ليبدي رأيه فيها. تأمل صديقه مليا في اللوحة ثم قال: إنها رائعة حقا، لكن عيبها الوحيد هو أن الباب بلا مقبض! . أجاب Holman ذلك لأن المقبض في الداخل، تفتحه أنت...

قال الرب يسوع : هانذا واقف على الباب واقرع. ان سمع احد صوتي وفتح الباب ادخل اليه واتعشى معه وهو معي. أخي وأختي، إن الرب يسوع يقرع على باب قلب كل إنسان، لأنه يحب الجميع ولا يريد أن يهلك أحد بل أن يقبل الجميع الى التوبة. فهل تتجاوب معه وتفتح له. إن الرب يقرع باب قلبك لكن عليك أنت أن تتجاوب معه وتفتح له من الداخل. إن الرب يحبك، لكنه لن يقتحم قلبك إقتحاما، بل يوّد أن يدخله مدعّوا ومكرما.

إن كل من يفتح قلبه للرب يسوع، يدخل الى حياته المسيح، ويخلق فيه قلبا جديدا، وعقلا جديدا، وروحا جديدة.

أن يدخل الرب يسوع الى قلبك هو أن يحوّل ذلك الإيمان العقلي والمعرفي الذي لديك الى حقيقة فعلية تحوي كيانك وتغيّر مسلك حياتك، الولادة الجديدة، هي الخليقة الجديدة في المسيح، هي بداية علاقة روحية مع الرب يسوع، حيث يكون الرب سرّ حياتك ومركز حياتك وهدف حياتك.

حينها يكون الرب يسوع هو السّيد والدافع لإفكارك واقولك واعمالك.

عندما ولد الرب يسوع في بيت لحم، تهللت ملائكة السماء وأضاء نجم في الأعالي.

عنما دخل يسوع بيت زكا وقلب زكا تحوّل زكا من جائب ضرائب، يشي بالناس طمعا في الربح، محبة للمال، الى شخصا يعطي الفقراء والمحتاجين...

عندما دخل يسوع القرى والمدن، جعل في الناس تغييرا، فأحبه الكثيرين وتبعوه...

عندما دخل يسوع الهيكل، طهّره من الفساد، وأرجعه مركزا للعبادة والقداسة.

عندما صلب الرب يسوع على الصليب، حدث تغيير في قلب اللص، وفي السماء.

عندما دخل يسوع الى قدس الأقداس السماوي لكي يطهّر قلبي وقلبك من خطايانا، فرحت السماء بالخلاص الذي تم.

فكل مكان دخله يسوع، أجرى فيه تغييرا كبيرا... وهو يريد أن يجعل من حياتك وحياتي شيء أفضل.

يقول الرب يسوع "إن سمع أحد صوتي وفتح الباب... هل سمعت صوت الرب يسوع اليوم؟ تذّكر تلك الصورة التي رسمها Holman Hunt إن مقبض الباب من الداخل، وأنت وحدك تملك مفتاح قلبك... لن تتعب يد الرب، ولن يكلّ عزمه. إنه قريب منك جدا، كل ما عليك أن تفعل هو أن تصلّي اليه قائلا... يا رب أدخل الى قلبي اليوم واصنع مني إنسانا جديدا.

ياأبتي أغفر لهم فإنهم لا يعلمون ماذا يفعلون
   Report 
   08-12-2005, 12:00 AM
ma7aba is not online. Last active: 7/30/2007 6:31:39 PM ma7aba



Top 500 Posts
Joined on 11-20-2005
Posts 110

VIP
قصة آخر المسا
أحبوا أعدائكم

كانت الشوارع مقفرة، ولا يسمع فيها إلا زئير الرصاص والقذائف. ولم يبقى من سكان ذلك الحي الا القليل من العائلات، ومن جملتهم نبيل مع أفراد عائلته.

أحس نبيل في تلك الليلة بشعور غريب يتسلل الى نفسه، وبدى عليه القلق، وخيل لديه أن هذه الليلة لن تكون كبقية الليالي. وفكر أن ينسل مع عائلته تحت جناح الظلام ويتوارى في مكان ما. ولكن إلى أين ؟

نظر إلى زوجته، وكأنه ينتظر منها جوابا، ثم استقرت عيناه على ولديه الصغيرين. فسألته زوجته ما الذي يزعجك؟ أجاب نبيل : لست أدري. وسرعان ما دوت اصوات الصواريخ والانفجارات تعلو وسط الليل.

قال نبيل : أشعر بحاجة عميقة الى الصلاة. أجابة زوجته وانا كذلك . وفجأة، اذ بهما يسمعا صوت طرقات قوية تنهال على باب المنزل، قال لزوجته: أسرعي خذي الاولاد وانزلي الى القبو. تزايدة الطرقات على الباب. ودوى صوت يقول: افتح الباب بسرعة قبل ان ننسف المنزل على رؤسكم.

فتح نبيل الباب وهو يرتجف، وإذ بثلاثة رجال مسلحين يدخلون، وقبل أن ينطق بكلمة، ضربه أحدهم بعقب بندقيته على كتفه راميا إياه على الارض وهو يقول: هات كل ما تملك وإلا قتلتك. تطلع اليه نبيل محاولا أن يجيبه، لكنه لم يقوى على الكلام. خاطب ذلك المسلح زملائه طالبا منهم قلب المنزل رأسا على عقب، بينما بقي الثالث مصوبا بندقيته اليه. أغمض نبيل عينيه وراح يصلي طالبا من الله ان يبهر ابصارهم فلا يكتشفون القبو حيث زوجته وولديه.

لم تمر دقائق قليلة، حتى حمي غضب المسلحين إذ لم يعثرو على ما كانوا يبغونه، فابتدآ يطلقان الرصاص على السقف وزجاج النوافذ، ثم لفا السجادة الوحيدة وانسحبوا من المنزل، بيد أن الرجل الذي كان مصوبا البندقية نحوه قال له قبل أن يغادر المنزل: خذ مني هذه التحية. وأطلق عليه رصاصة كادت تقضي على حياته لكنها مرّت قربه محدثة خدشا طفيفا في ذراعه.

زحف نبيل على بطنه حتى بلغ باب القبو ففتحه ببطء وهمس؟ سلمى، أأنتِ بخير. أحس بخطوات تسعى اليه في العتمة، ورن في أذنيه صوت زوجته: أأنتَ بخير؟ نعم لا تخافي، ابتدأت زوجته تجهش بالبكاء، بينما حاول نبيل أن يخفف عن زوجته وولديه رعبهما بالرغم من حالته هو. ومرت لحظات، لم يتمكن أحد منهما أن يتكلم.

قطع ذلك السكون صوت رشاشات وزخات رصاص قريبة من المنزل، وفجأة هيمن الهدوء إلا من ضربات خطى متثاقلة بطيئة قرب الباب. وبدت صدى أنات معذبة.

التفت نبيل إلى زوجته وهمس: أعتقد إنه جريح، ربما يجب أن نساعده. لا أرجوك، لا تفتح الباب يكفينا ما أصابنا الليلة. ولكن... ... لا تفتح الباب، أرجوك. أخذ نبيل يهدئ من روعها وقال: يجب أن أفتح الباب وأساعد هذا الجريح.- قد يكون عدو، ربما، لكنه عاجز وبحاجة إلى مساعدة. فتح نبيل الباب ببطء، فشاهد رجلا قرب العتبة، مغمى عليه، فانحنى ليحمله، وسرعان ما أخذته رعدة، إذ رأى إنه ذاك الذي أطلق عليه الرصاصة منذ لحظات. لكنه لم يقدر أن يتخلى عنه إذ كان ينساب اليه صوت يقول "أحبوا أعدائكم".

أدخله الى المنزل، ولم يخبر زوجته بأمر هذا المسلح، بل تناوبا السهر عليه طول الليل وهما ينظفان إصابته حتى بزوغ الفجر. أفاق الرجل من غيبوبته، وحالما أدرك من حوله، ساد عليه الرعب، وصاح قائلا أرجوك لا تقتلني.

وضع نبيل يده برفق على كتفه وقال: لا تخف، لن يصيبك مكروه في هذا المنزل.

لم يدري ذلك الرجل ماذا يجيب، إذ أحس بأن قوة ما خارقة تعقد لسانه. فهل يمكن لمخلوق أن يحسن إلى شخص اطلق النار عليه لقتله ؟ شعر نبيل بما يدور في ذهن هذا الرجل، فطلب من زوجته لتحضر كباية من العصير. لم يتمالك ذلك الرجل نفسه، فسأل بصوت مرتجف: ولكن لماذا؟ لماذا تعتني بي؟ إنك تهتم بإسعافي، وانا قد نهبت بيتك وحاولت قتلك؟ صمت نبيل قليلا : ثم أردف قائلا: لقد علَّمني المسيح أن أحب هكذا.

أخي وأختي، إن محبة المسيح علّمت هذا الإنسان أن يحب عدوه... عندما يُقبل الإنسان الى المسيح ويطلب منه أن يغفر خطاياه ويحدث تغييرا في حياته... يصبح خليقة جديدة، ويظهر الثمر الحقيقي في حياته... ليساعدنا الرب يسوع في هذه الأيام الأخيرة أن نعيش مسيحيتنا ونعكس صورة المسيح على الآخرين. الله يحبك ويريدك أن تتصالح معه، وهو مستعد أن يغفر كل خطاياك. أطلب منه من كل قلبك فهو بإنتظارك! فتصبح إنسانا جديدا في المسيح.


ياأبتي أغفر لهم فإنهم لا يعلمون ماذا يفعلون
   Report 
   08-15-2005, 10:24 AM
ma7aba is not online. Last active: 7/30/2007 6:31:39 PM ma7aba



Top 500 Posts
Joined on 11-20-2005
Posts 110

VIP
قصة آخر المسا
شكرا يا بابا

كان Max Lucado في رحلة عمل لمدينة Rio De Janeiro البرازيلية، التي تشتهر بكثرة اطفالها المشردين، إذ يقال بإنه يوجد أكثر من 100,000 طفل مشرد في تلك المدينة وحدها، يطوفون الشوارع، يستعطون من الناس، وينامون في الازقة وتحت الأدراج وبين سلات القمامة.

خلال رحلته، ذهب Max الى أحد المطاعم لشراء فنجان من القهوة، فصادفه أحد الأطفال المشردين، مستعطيا وطالبا منه شيء ليأكل، ليسد به جوعه. نظر Max إلى هذا الصبي الصغير، ورقت له أحشائه . فناداه قائلا، هلم معي الى المطعم، وانا سأهتم بك وأعطائك ما تريد. دخل Max المطعم ومعه ذلك الصبي المشرد، ثم كلم صاحب المطعم قائلا: من فضلك فنجان قهوة لي، ثم أضاف وهو ينظر الى ذلك الصبي المشرد، وكل ما يشتهيه هذا الولد من الطعام.

بدأت عينا ذلك الولد تجولان في ذلك المطعم، تارة ينظر الى السندويشات المليئة بالجبنة واللحم، ثم الفطائر، وتارة ينظر الى قطع الحلوى المكدسة واحدة فوق الأخرى وهي تبرق وتلمع من كثرة الزينة عليها. فهو لا يكاد يصدق ما يرى. كلم صاحب المطعم ذلك الصبي سائلا إياه عما يريد... طلب ذلك الصبي ما اشتهته عيناه من السندويشات وقطع الحلوى الكبيرة، لبى صاحب المطعم طلب ذلك الولد، واضعا كل هذه في كيس من ورق. بينما دفع Max الثمن وذهب الى كرسي ليجلس متناولا فنجان القهوة.

توقع Max من هذا الصبي أن يسرع بطعامه الى الخارج ويختفي في أزقة المدينة، كما أعتاد هولاء الأطفال المشردين أن يفعلوا.

لكن حدث ما لم يكن في الحسبان. ركض الصبي الى الخارج، لكنه سرعان ما رجع الى المطعم، ووقف على المدخل وعيناه تبحثان عن شيء ما. عندئذ رأى ذلك الصبي Max جالسا في آخر المطعم. فذهب إليه ووقف أمامه وقال: يا سيدي، أنا لست أدري كيف أشكرك على ما فعلته معي اليوم... لكنني أريد أن أقول لك من جديد، شكرا لك يا سيدي..

ذكر Max شعوره في تلك اللحظة قائلا... في تلك الساعة كنت مستعدا أن أشتري المطعم كله لهذا الصبي. ثم أضاف قائلا... إن شعوري بالفرح العميم هذا، هو من أجل أن صبيا صغيرا، شكرني لمجرد شرائي له بعض الطعام القليل، فكم بالحري يفرح قلب الرب عندما أشكره أنا، لأجل أنه خلص نفسي من الدينونة والموت. في تلك اللحظة أغمض Max عينيه وشكر الرب.

أليس العشرة قد طهروا فأين التسعة؟ هذه الكلمات، قالها الرب يسوع عندما شفى عشرة رجال برص، ورجع واحدا منهم فقط ليشكره على شفائه اياه. لقد فرح الرب برجل واحد رجع ليشكره، لكنه كذلك سأل عن التسعة...

إن كل ما لدينا، من حياة، وقوة، وعقل، وصحة، بل كل ما نملك، هو عطية وهبة من عند الرب، فإن الله الغني في العطاء، يرغب بل يفرح بكلمات الشكر النابعة من قلبك اليوم، أغمض عينيك، وافتح قلبك للرب، شاكرا إياه لأجل كل حسناته معك.

إن أعظم عطية قدمها الله للإنسان كانت أغلاها وأعزها على قلبه، نعم، حين مشى الرب يسوع المسيح نحو الصليب، ليدفع ثمن خطايانا. لذلك يقول الذي لم يشفق على إبنه، بل بذله لأجلنا أجمعين، كيف أيضا لا يهبنا معه كل شيء.

يا ريتنا نأتي بتواضع أمامه قائلين له، أبانا القدوس نشكرك على محبتك الغالية لنا، نشكرك يا ربنا يسوع المسيح على موتك على الصليب. يا رب اقبل شكري ومحبتي، باسم الآب والإبن والروح القدس. الذي هو ايضا اسم الرب يسوع المسيح آمين.

ياأبتي أغفر لهم فإنهم لا يعلمون ماذا يفعلون
   Report 
   08-17-2005, 01:48 AM
Anonymous
قصة آخر المسا
up
    
   08-17-2005, 11:36 AM
ma7aba is not online. Last active: 7/30/2007 6:31:39 PM ma7aba



Top 500 Posts
Joined on 11-20-2005
Posts 110

VIP
قصة آخر المسا
هو حمل خطايانا

تحدثت إحدى وكالات الأنباء مؤخرا عن حدث عجيب في إحدى مدن ألمانيا.

منذ عشر سنين، حكم على سيدة ألمانية بالسجن لسنوات كثيرة بسبب تهم عديدة وشنيعة. كان لهذه السيدة أربعة أطفال، وكان لها كذلك أُخت توأم تشبهها جدا. قررت تلك الأخت التوأم أن تأخذ مكان اختها، لتعطي أختها المحكوم عليها فرصة لتهتم في تربية أولادها الأربعة.

إتفقت الأختان على ذلك، وبالفعل دخلت الأخت البريئة الى السجن منتحلة شخصية تلك المحكوم عليها. ومرت الأعوام دون أن يشعر أحد بشيء. لكن، وبعد قضاء عشر سنين في السجن، ضاقت الحياة بتلك السجينة، ولم تعد تستطع الإحتمال، فقدمت نفسها لإدارة السجن واعترفت بكل شيء قائلة: لقد حاولت بكل جهدي لكنني لا أود أن أتحمل ذنب غيري، حتى ذنب أختي بعد الآن...

أخي وأختي، لقد جاء الرب يسوع الى العالم كي يحمل بنفسه خطايانا على الصليب. لم يكن مرغما بذلك، ولم يجبر... لكنه وضع نفسه... قال بفمه المبارك...وضع نفسه للصلب قائلا: ليس أحد يأخذها مني، بل أضعها أنا من ذاتي. لي سلطان أن أضعها ولي سلطان أن آخذها أيضا.

يظن البعض أن موت الرب يسوع كان قهرا عنه وبسبب مؤامرة بشعة إقتنصت ذلك الإنسان الوديع. أو يرى البعض في صلب المسيح إنتقام الفريسيين والكهنة والقادة اليهود ممن أشهرهم علنا موبخا إياهم على ريائهم وخطاياهم. لكن فاتهم جميعا أن الرب يسوع المسيح هو حمل الله الذي يرفع خطية العالم. لقد فاتهم ، أنه أخلى نفسه آخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس... وأنه وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب.

هل تساءلت يوما لما إحتمل الرب كل هذه الآلام؟ لمَ لم ينزل عن الصليب، مع أنه كان له كامل القدرة أن يفعل ذلك؟ لقد إحتمل الرب الصليب من أجلي ومن أجلك ومن أجل الملايين ومئات الملايين الذين نالوا الخلاص بالإيمان بموته الكفاري على صليب الجلجثة. لذلك لم ينزل عن الصليب...

أخي وأختي بعد مرور عشر سنين على إنتحال الأخت التوأم شخصية أختها، ضاقت الحياة بتلك السيدة الألمانية، وقررت أن لا تحمل ذنب أختها فيما بعد. إن كل واحد فينا مسؤول وحده عن ذنبه، وعن ذنبه وحده. إن كل إنسان يحمل ذنب نفسه، وكلٌ منا عمل الشر وأخطاء في وجه الله. من سيحمل ذنبك اليوم؟ لا تستطيع أن تتكل على نفسك أو على أي إنسان آخر. وحده الرب يسوع هو الماحي ذنوبك... وحده دفع ثمنها على الصليب.

يقول الكتاب المقدس: وليس باحد غيره الخلاص. لان ليس اسم آخر تحت السماء قد أعطي بين الناس به ينبغي ان نخلص. هذا هو يسوع، المخلص والفادي. فهل تقبل اليه بالإيمان، حتى يمنحك مغفرة الخطايا والحياة الأبدية؟

ياأبتي أغفر لهم فإنهم لا يعلمون ماذا يفعلون
   Report 
   08-20-2005, 12:27 PM
ma7aba is not online. Last active: 7/30/2007 6:31:39 PM ma7aba



Top 500 Posts
Joined on 11-20-2005
Posts 110

VIP
قصة آخر المسا
أعظم من أن يُثَمَّن

قضى مارك ، أحد المبشرين المؤمنين، سنين عديدة يخدم بها الرب، في إحدى قرى الهند الساحلية. تعرف مارك على رجل في هذه القرية، إسمه راجيف. كان راجيف، في الخمسينات من عمره، وكان غطاسا يعمل، في التنقيب عن اللآلى البحرية.

مع مرور الوقت، ربطت الرجلان صداقة قوية. وكان مارك، ينتهز كل فرصة ليخبر صديقه عن الرب يسوع، وعن نعمة الخلاص، التي يمنحها الرب، لكل من يؤمن به مخلصا وفاديا.

كان راجيف، كثيرا ما يستمع بإنتباه، وعلامات التأثر بادية على وجهه. لكن كلما دعاه مارك، أن يسلم حياته للرب، ويقبل خلاص المسيح، كان يجيبه راجيف" كلا يا صديقي، إن الحياة الأبدية غالية وكثيرة الثمن، ولا أستطيع أن أحصل عليها مجانا. أنا أؤمن بالمسيح، لكن لا بد أن اعطي شيئا ما، لكي أحصل على الحياة الأبدية. عبثا كان مارك يحاول، إذ كان راجيف يصر أنه ليس أهلا أن ينال نعمة الخلاص، دون أي مجهود شخصي منه.

ذات يوم، دعا راجيف صديقه المؤمن مارك الى منزله لامر هام. عندما وصلا الى المنزل، قال راجيف: إسمع يا صديقي. لقد قررت أن أسعى لكي أنال الحياة الأبدية. سوف أمشي زحفا على ركبتي إلى مدينة دلهي، وأصلي أن يمنحني الرب بعد ذلك، الحياة الأبدية.

كانت دلهي تبعد نحو 700 كيلومتر عن تلك القرية، وعبثا حاول مارك، أن يثني صديقه عن هذا القرار، لكن من دون جدوى. بعد ذلك قال راجيف: ربما لن أراك بعد الآن، وأنت أعز صديق لي. أريد أن أعطيك شيئا.

ذهب راجيف الى غرفة مجاورة، وعاد حاملا أكبر وأجمل لؤلؤة رآها مارك في حياته. سأقول لك شيء لم تكن تعلمه. قال راجيف وهو يغص بالدموع. كان لي إبن وحيد، وكان أمهر غطاس لآلئ عرفته الهند. كان يحلم أن يجد ذات يوم أجمل وأثمن لؤلؤة في العالم. وقد وجدها. لكنه بقي كثيرا تحت الماء، وكلفته هذه اللؤلؤة حياته... وها أنا اليوم أعطيك إياها لإنك أغلى صديق لي. أرجوك أن تقبلها.

ذهل مارك لدى سماعه ما حصل لإبن صديقه، لكن سرعان ما كلمه الرب بما يجب أن يفعله. قال مارك لصديقه. إن هذه لؤلؤة رائعة جدا. سأخذها منك بكل شكر، لكن لا أستطيع أن آخذها مجانا. سأعطيك 10 آلاف دولار. أجاب راجيف. أنت لا تعلم ما تقول يا صديقي، فانا لا أريد أن ابيعها بل أهديك اياها. قال مارك " لن آخذها مجانا. فانا لا أستحقها. سأعطيك 20 الف دولار" .

أجاب راجيف بغضب" إن هذه اللؤلؤة ثمنها اكثر بكثير، وقد كلفت إبني الوحيد حياته. إنها لا تقدر بثمن. لن تستطيع أنت، ولا أحد آخر أن يشتريها. أنا أقدمها لك هدية.

حينئذ، قال مارك: راجيف، هل أنت تسمع ما تقول. إن هذا هو الكلام عينه الذي قلته أنت عن خلاص الرب.

لقد كلفت الحياة الأبدية الرب، الذي هو أعظم من أن يثمن، إذ قدم الله إبنه الوحيد يسوع المسيح، لكي يموت على الصليب لكي تنال أنت الحياة الأبدية. إن ثمن الخلاص هو دم الرب يسوع الثمين الذي سال من أجلك على الصليب. لا تقدر أن تشتري هذا الخلاص بأي جهد أو عمل أو تضحية من عندك. كل ما عليك أن تعمله هو أن تقبل نعمة الخلاص والحياة الأبدية مؤمنا بما فعله الرب من أجلك.

في تلك الليلة، سلم راجيف حياته للرب يسوع ونال غفران الخطايا والحياة الأبدية.

عزيزي، هل ما زلت تحاول أن تحقق بجهدك أنت، ما حقق