دورة حيـاة النجـميتشكل النجم حين تبدأ كمية كبيرة من
الغازات أغلبها من غاز الهيدروجين بالتجمع مع بعضها نتيجة
التجاذب بين جزيئات الغاز (قوة الجاذبية حسب نظرية نيوتن)، يؤدي اقتراب ذرات الغاز الى اصطدامها ببعضها البعض بشكل أكبر وأكبر وبسرعة متزايدة. يؤدي هذا التصادم الى تسخين الغاز بشكل كبير جدا بحيث أنه عندما تصطدم ذرات الهيدروجين ببعضها
تندمج كل ذرة هيدروجين مع أخرى، فيتشكل الهيليوم وتنتج عن هذا الاندماج
حرارة عالية جدا ، هذه الحرارة هي السبب وراء اشعاع النجم كما نراه.
الحرارة الناتجة عن الاندماج تؤدي الى زيادة في
ضغط الغاز حسب قوانين الثيرموديناميك، فعندما نسخن غازا في حجم ثابت يرتفع الضغط نتيجة التسخين. وبالتالي يمكن أن نتخيل أن ضغط الغاز أصبح عاليا، ويشكل هذا الضغط قـوة تدفع الجزيئات الى الخارج وتبعدها عن بعضها.
اذا.. أصبح لدينا قوتان: قوة الجاذبية التي تسعى الى تقريب جزيئات الغاز، وقوة الضغط التي تسعى الى ابعاد جزيئات الغاز عن بعضها. بتوازن هاتين القوتين يتوازن النجم، فاذا طغت قوة الضغط على الجاذبية انفلتت جزيئات الغاز من تأثير الجاذبية بفعل الضغط مما يعني انفجار النجم وابتعاد جزيئاته عن بعضها في الفراغ. واذا ضعفت قوة الضغط بحيث طغـت عليها الجاذبية فان النجم سيتقلص الى مرحلة ما.
ان تحول الهيدروجين الى الهيليوم ينتج المزيد من الطاقة ويعوض عن الحرارة التي يخسرها النجم باشعاعه ويحافظ على قوة ضغط كافية لتوازن الجاذبية وتمنع تقلص النجم.

يجدر بالذكر أنه كلما كانت كتلة النجم أكبر كلما كانت نهايته أقرب، أي كلما كان تقلصه أقرب.
لماذا يا ترى؟ سأترك الاجابة لكم مؤقتا.

في النهاية حين يتحول كل الهيدروجين الى هيليوم تتوقف تفاعلات الاندماج، وبالتالي يتوقف انتاج الحرارة المؤدية الى الضغط، وبالتالي سينخفض الضغط ولن يتمكن من موازنة قوة الجاذبية، حينها تتغلب الجاذبية وتؤدي الى تقلص النجم.

(يا حوينتو)
أما ما بعد هذا التقلص فهي حكاية أخرى أكتبها لاحقا ان شاء الله حيث ينتهي مصير النجم اما الى "ثقب أسود" Black Holeأو "قزم أبيض" White Dwarf
لا تنسوا السؤال السابق... بانتظار الاجابة.

